سفيرا المملكة واليمن في تونس يستعرضان جرائم الحوثي والمخلوع صالح

الجمعة 1 ديسمبر 2017 10:00:49
سفيرا المملكة واليمن في تونس يستعرضان جرائم الحوثي والمخلوع صالح
واس:

عقد السفير السعودي لدى الجمهورية التونسية محمد بن محمود العلي مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع سفير الجمهورية اليمنية لدى تونس عبدالناصر باحبيب, وذلك بمقر السفارة بالعاصمة تونس أمس الخميس.

وأكد السفير العلي متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية الشقيقة، مشدداً على أن أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المملكة، مبرزاً مكانة اليمن التاريخية في العالم العربي وإسهاماتها الكبيرة في تعزيز الأمن القومي العربي.

وتطرق إلى الأوضاع التي آلت إليها اليمن وما شهده من أحداث وجرائم قامت بها جماعة الحوثي وعصابات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، الذين انقلبوا على الشرعية وعلى إرادة الشعب التي أتت برئيس يمني منتخب وحكومة شرعية معترف بها دولياً ولها ممثليات دبلوماسية في الكثير من دول العالم.

وبين السفير العلي أنه في السنوات الأخيرة بدأت أياد خارجية تعبث باستقرار اليمن وأمنه واعتمدت اليمن منطلقاً للاعتداءات على جيرانه وخاصة على المملكة العربية السعودية وعلى أمنها واستقرارها، وسيطرت في اليمن ميليشيا إرهابية ترتبط بقوى خارجية وتحديداً إيران التي تعتمد عليها في التسليح وتدين لها بالولاء.

وقال " إن المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ قامت باتخاذ القرار الحاسم والحازم لمواجهة هذا الخطر الذي يؤثر على أمننا واستقرارنا ويساهم كذلك بتدمير اليمن وقتل أبناءه وأطفاله وتدمير بنيته التحتية ".

وأضاف أن المملكة ليست في حرب ضد اليمن أو عليه بل هي في حرب مع اليمن ومن أجل اليمن ضد العصابات الإرهابية الغاشمة، مجدداً التأكيد على أن المملكة وبتحالفها مع عدد من الدول العربية والإسلامية استجابت لدعوة الرئيس الشرعي بسند وقرارات من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لاستعادة وعودة الشرعية والعمل على إعادة الأمن إلى اليمن وحماية مواطنيه من الاعتداءات المستمرة من الحوثيين وجماعات صالح الإرهابية.

واستطرد قائلاً " بفضل الله وفقنا في إعادة السيطرة على ما يقارب أو أكثر من 85 بالمائة من الأراضي اليمنية ، التي هي الآن صارت تحت سيطرة الشرعية ، وباتت تنعم بالاستقرار ، وبالرعاية الصحية والتعليمية وما يعكر استقرارها إلا حالات الاعتداءات الإرهابية المدفوعة من الحوثيين وصالح أنفسهم " , مؤكداً في هذا الصدد استمرار المملكة وحلفائها من الدول العربية والإسلامية وبإصرار في إنقاذ اليمن حتى إعادة الشرعية بالكامل بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته الشرعية وحتى تتم السيطرة وبالكامل على الأراضي اليمنية وإعادة الأمن والاستقرار لها .

وتطرق سفير خادم الحرمين الشريفين لدى تونس إلى الاعتداءات الحوثية المدعومة إقليمياً على المملكة وأمنها، مشيراً في هذا السياق إلى استهداف المملكة بصواريخ وصل عددها إلى حوالي 79 صاروخاً استهدفت العاصمة الرياض ومكة المكرمة وبيت الله الحرام، وأضاف يقول " من تجرأ على بيت الله أو حاول الاعتداء على عاصمتنا سنحاربه ونتابعه أينما وجد حتى نحقق أمننا الوطني وهذا أمر مشروع لنا ".

وسلط السفير العلي الضوء على العمل الإنساني الكبير الذي تقوم به المملكة في اليمن ومن أجل إغاثة المنكوبين من جراء جرائم الحوثيين وعصابات المخلوع صالح، مبرزاً في هذا الصدد جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورعايته لملايين الأطفال عبر تقديم الرعاية الطبية والصحية وتقديم المواد الغذائية لهم، لافتاً النظر كذلك إلى تكفل المملكة باستقبال ورعاية قرابة المليون يمني ممن فروا من مناطق سيطرة الحوثيين ولجأوا إلى المملكة التي احتضنتهم كأخوة أعزاء يعملون بكرامتهم ولم تعتبرهم لاجئين.

من جانبه قدم السفير اليمني لمحة تاريخية عن اليمن وأهم المراحل التاريخية التي مر بها والتجارب السياسية التي عاشها حتى الحراك الشعبي في فبراير 2011م التي عمل خلالها شعب اليمن على التحرر من حكم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ونظامه الفاسد الذي أسس حكمه عبر دس الفتن والدسائس والتفرقة القبلية والعرقية والمذهبية بين أبناء الشعب الواحد.

وتوسع في الحديث عن انقلاب الرئيس المخلوع صالح وجماعة الحوثي الإرهابية على المسار الانتقالي السياسي السلمي ورفضها جميع الحلول السياسية والانصياع لإرادة الشعب اليمني وخروجها عن الشرعية، مشيداً في السياق بوعي الشعب اليمني الكبير الذي رفض اللجوء إلى السلاح في مواجهة الانقلابين ومخططاتهم الإقليمية ودعا إلى تغيير سلمي واستعادة حقه المشروع بكل سلمية.

ووقف السفير باحبيب طويلاً على جرائم الحوثيين وجماعة صالح وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان في اليمن واستهدافهم اليمن بجميع أطيافه وفئاته، مشيراً في السياق إلى الجرائم التي ارتكبت في حق الطفولة والمنشآت الاجتماعية الخيرية وعمليات الاغتيال التي استهدفت عدداً من السياسيين والنشاطين في المجتمع المدني، إلى جانب تدمير المساجد والمستشفيات والجمعيات الأهلية وغيرها من المنشآت.

وأكد أن اليمن تحول بسبب الجرائم الإرهابية لجماعة الحوثي وعصابات الرئيس المخلوع من دولة لها من المدخرات والموارد والموقع الاستراتيجي ما يؤهلها لتعيش في رخاء إلى دولة ترزح تحت ويلات الحرب والفقر والدمار، مجدداً في هذا الإطار الدعوة لإدراج جماعة الحوثي وعصابات صالح ضمن قائمة الجماعات الإرهابية.

وتوجه السفير اليمني بالشكر والثناء على جهود المملكة العربية السعودية لوقوفها إلى جانب الشعب اليمني في محنته واستضافتها لملايين اللاجئين اليمنيين الذين فروا من اعتداءات جماعة الحوثي وعصابات صالح الإرهابية إلى المملكة، حيث يعيشون كمواطنين وليسوا كلاجئين.