رداءة الديزل .. ستدمر المحطة القطرية

أطلقت قبل عدة أشهر نداء إستغاثة من خلال مقالي المنشور بعنوان :

رداءة الديزل .. تخرج التوربين القطري عن الجاهزية .

لم يلامس ندائي السابق مسامع وضمائر وزير الكهرباء الأكوع أو رئيس الوزراء بن دغر أو أي مسؤول يملك ولو قليل من الوطنية أو الانتماء لهذا الوطن وشعبه , أو الحفاظ على مكتساباته .

قمت أنا أحمد سعيد كرامة بالنزول الميداني لموقع المحطة القطرية بالحسوة للتأكد من حقيقة ما تعانيه هذه المحطة الحديثة والتي لم يتجاوز عمرها التشغيلي عام واحد فقط , نرفق لكم مع هذا المقال صور توضح سرعة تلف فلاتر المحطة وأيضا تلف النوزلات بسبب رداءة الديزل المستخدم كوقود للمحطة القطرية , كما أحب أن أوضح بأن مخزون الفلاتر للمحطة القطرية تم إستنزافه كليا ولم يتبقى سوى القليل منها فقط .

بسبب رداءة الديزل إنهارت خطوط الدفاع الثلاثة من فلاتر المحطة القطرية بالحسوة حتى وصل الدمار إلى أخر جزء وهو النوزلات قبل الولوج لقلب التوربينات , وتساورني بعض الشكوك بأن التلف قد وصل لقلب التوربينان إذا أستخدمت كاميرا خاصة للدخول ومعرفة حالة الأجزاء الداخلية للتوربينات .

وقد أرسلت الشركة المصنعة جنرال إليكتريك تحذيرا بضرورة الإلتزام بمواصفات الديزل المستخدم كوقود للمحطة القطرية , كما حذرت جنرال إليكتريك وزارة الكهرباء بأن الإستمرار بإستخدام هذا النوع من الوقود يسبب إنبعاث غازات سامة ويؤدي إلى تأكل مكونات وحدات التوربينات الداخلية الاساسية وبالتالي تدمير المحطة كليا , ولكن لا حياة لمن تنادي .

تعرضت نوزلات التوربين القطري رقم 1 لتلف بالغ أدى لتوقف التوربين وخروجه عن الجاهزية في المرة السابقة , والذي أدى بدوره إلى فقدان كهرباء عدن 25 ميجا دفعة واحدة , تم تغيير النوزلات التالفة بأخرى جديد من الطقم الاحتياطي الوحيد للتوربين وعددها 30 نوزل إلا أنه تم تغييرها بأقل من عام , كما تعرض التوربين رقم 2 قبل يومين لتلف بالغ بالنوزلات الخاصة به , سعر النوزل الواحد 16 ألف دولار أمريكي فقط , 30نوزل × 16 ألف دولار = 480 ألف دولار للطقم الواحد فقط , يعني سعر النوزلات للتوربينان يقارب المليون دولار أمريكي .

اليوم الشركة الأمريكية المصنعة للتوربينات جنرال إلكتريك تهدد كهرباء عدن بسحب الضمان كون الديزل المستخدم كوقود ردئ جدآ بحسب نتائج مختبراتها المختصة , كما أبشركم بأن الضمان سينتهي فعليا نهاية هذا الشهر بمرور عام كامل على تشغيل المحطة وهي فترة الضمان المتعارف بها , كما قامت كهرباء عدن بأخد عينه من وقود الديزل إلى مختبرات مصفاة عدن وكانت النتيجة أن الديزل ردئ جدآ ونسبة المياه والشوائب وصلت 80% وهو معدل خطير جدآ على محطات الكهرباء وغيرها من المعدات والاليات التي تستخدم الديزل الحالي كوقود .

السيد الرئيس , السيد رئيس الوزراء , السيد وزير الكهرباء , السادة المسؤولين , السادة المواطنيين الكرام , نحن نشتري الديزل والبنزين وبالسعر الذي يحدده التاجر وليس بالسعر الذي تحدده الحكومة , ومع هذا يستورد لنا أردئ أنواع الوقود على مستوى العالم , تدمير ممنهج ولكن هذه المرة صناعة جنوبية 100% .

 

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

إخترنا لك