شرعية انقلابية! 

عجيني وخبز يدي.. قالها (علي عبدالله صالح) عن قيادات الشرعية ولم يكذب.

يعرفهم صالح جيدا، فهو من انشاءهم وهيئهم ووظفهم لتنفيذ مهمة واحدة ثابتة ولا تتغير على مر الحقب السياسية والصراعات والحروب العسكرية الماضية والحالية بل والمستقبلية.. مهمة استعباد شعبهم في الشمال والتشبث باحتلال الجنوب.

كل ما تدعيه تلك الشرعية (المؤتمرية - الإخوانية - الحوثية) من شعارات وطنية ليست سوى وهم زائف، وواجهه مستعارة تكرس من خلفها مشروعيها الاستبدادي في الشمال الذي ورثته من الإمامة الزيدية وأعادته مجددا إليها، والاستعماري في الجنوب الذي شنت عليه حربين وتتأهب للإجهاز عليه بحرب ثالثة.

انظروا جيدا إلى وجوههم، وتحققوا من اسماءهم، ستجدونهم هم أنفسهم، من اجتاحوا الجنوب بحرب 94م، ومن عاودوا اجتياحه مرة أخرى في 2015م، وهم أنفسهم من كانوا إلى جوار المخلوع صالح بميدان السبعين بصنعاء وهو يوعز لقناصته باستهداف المدنيين في عدن، وهم أنفسهم من عاد بهم هادي إلى قصر معاشيق بعدن بعد تحريرها، وهم أنفسهم من يشكلون الآن حلف شمالي (مؤتمري - إخواني - حوثي) لإسقاط الجنوب في قبضتهم مجددا بمجرد انتهاء تحرير الحديدة واتمام تقاسمهم كراسي الحكم في صنعاء، وها هم اليوم قد بدأوا انجاز الفصل الأخير من المخطط اليمني ضد الجنوب باستقبالهم الحار للقيادات الحوثية المنتقلة بكل أريحية وسلاسة من حضن الحوثي إلى حضن عبدربه، ودون استحياء حولتهم الشرعية ما بين ليلة وضحاها من قتلة ومجرمي حرب لاتزال أياديهم ملطخة بدماء الجنوبيين إلى وطنيين واقامت لهم المؤتمرات الصحفية من أموال الجنوب الذي دمروه وقتلوا ابناءه ومازالوا ينهبون ثرواته، تماما كما فعلت هذه الشرعية مع من سبقوهم إلى حضنها من قيادات المخلوع عفاش السياسية والعسكرية المتشاركين مع حزب الإصلاح قديما ومع الحوثيين حديثا في مهمة احتلال الجنوب ونهب مقدراته وقتل شعبه.

وإن كان مقاوم جنوبي قد وجه بالأمس صفعة للشرعية بنفس اللحظة التي رشق فيها حذائه بوجه وزير إعلام حكومة الحوثي خلال مؤتمر صحفي اقامته له الشرعية في الرياض لتصنع منه بطلا وطنيا بمجرد انتقاله إلى حضنها وقبل حتى أن يغسل يديه من دماء الجنوبيين الذي حرض مليشياته على قتلهم، فالأكيد أن شعب الجنوب لن يصمت طويلا أمام هذه المؤامرة التي كشفت الآن بكل جرأة عن وجهها القبيح وأوضحت جليا حقيقة تلاحم قوى الشمال (الشرعية الانقلابية) معا بقياداتها وأحزابها ومليشياتها وقتلتها والجنوبيين المتواطئين معهم في مهمة استهداف الجنوب، وأكدت أن خلافاتهم ليست سوى حيله للتنقل بيسر بين المواقع التي تمكنهم من الوصول إلى الجنوب، والتنصل من جرائم الحرب التي اقترفوها بحق الجنوبيين.

يا هؤلاء، قد باتت شرعيتكم معجونة بانقلابييكم وعفافيشكم وحوثتكم.. والجنوبيين قتلوا وقاتلوا من أجل استعادة وطن وسيادة وكرامة، وليس لأجل هكذا شرعية تعيد من قتلهم ونهبهم إلى أرضهم من جديد، وتعيث فيهم فسادا وتجويعا بأزمات لم يشهد لها الجنوب مثيل طوال تاريخه.

يا هؤلاء، تأكدوا أن صمت الجنوب اليوم ما هو إلا مقدمة لهدير طوفان جنوبي قادم لا محالة لاقتلاعكم.. وغدا لناظره لقريب.




التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

إخترنا لك