زهرة وداعًا

هي امرأة بألف رجل.. هي الوطنية الصرفة، والعطاء الذي لا حدود له، هي الشجاعة حين خرجت لمقارعة من حاول عبثاً كتم الأنفاس والسيطرة بسطوة السلاح، هي فنار جنوبي شامخ، فقدت ساقها ولم تنهزم، بل بقيت في ميادين البطولة بكل شموخ وإباء..

«زهرة الجنوب» حقاً رحلت إلا أنها تركت صفحة نضالية، هي مفخرة الأجيال بعد رحيلها، هي ملهمة لبنات جنسها من الإناث، هي نهر دافق من العطاء الزاخر يظل متجدداً على مر الأزمنة من خلال عنوان لافت اسمه «زهرة صالح»، المرأة النموذج، الهامة التي لم تنحنِ ولم تخضع، حتى مع إعاقتها بعد أن فقدت ساقها إثر عمل انتقامي حاقد وجبان.

هكذا لخصت زهرة مسيرة نضالها البطولي قائلة: «إن الحياة توهب لنا مرة واحدة، فإما أن نعيشها مرفوعي الهامات، أو تطاردنا الذلة وبلغنا الخنوع.

«زهرة» أبت إلا أن تكون في قاموس نضالات الجنوب حاضرة تحكي للأجيال حكايات نضال شعب وبطولات نساء خالدات، هكذا رحلت تلك المرأة الرمز ملفوفة بعلم الجنوب، الوطن الذي آمنت بحريته، ووهبته روحها الشفافة بقوة قلب، امرأة استثنائية.. هي واحدة من أعلام هذا الوطن والأرض المعطاءة الولادة، وكم هي الجنوب زاخرة ثرية حية بأمثال هؤلاء المخلصين؟!

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

إخترنا لك