بنهب المساعدات..مليشيا الحوثي تصر على الانتقام من اليمنيين

الأربعاء 02 يناير 2019 5:00 م
بنهب المساعدات..مليشيا الحوثي تصر على الانتقام من اليمنيين

رأي المشهد العربي

بينما تسعى المنظمات الدولية والعديد من الدول العربية لمد يد العون والمساندة إلى اليمن من خلال تقديم المساعدات لاجتياز أزمته، إلا أنه تبقى هناك دوما يدا خفية تمنع جهود تلك الدول والمنظمات من إنقاذ الشعب من مجاعات حقيقية، وقد تؤدي لانهياره وحدوث أكبر كارثة بشرية على مر التاريخ.
وبحسب تقارير لوكالة "أسوشيتدس برس"، فإن المعونات التي ترسل للشعب يتم التلاعب بها ومنعها من الوصول عن طريق مليشيا الحوثي الانقلابية والمدعومة من إيرن، إلى جانب قوات للأسف موالية للشرعية، حيث ذكرت الأمم المتحدة أن المليشيا منعت المساعدات الغذائية من الوصول إلى المجموعات الغير منتمية لها، ونقلتها إلى المقاتلين على الخطوط الأمامية، أو باعتها لتحقيق الأرباح في السوق السوداء.
الوكالةأكدت ذلك نقلا عن السجلات العامة والوثائق السرية، التي توصلت لها ومقابلات مع أكثر من 70 من عمال الإغاثة والمسؤولين الحكوميين والمواطنين العاديين من 6 محافظات مختلفة.
نبيل الحكيمي مسؤول المعونات الإنسانية بمدينة تعز أكد أن آلاف العائلات في "تعز" لا تحصل على المساعدات الغذائية الدولية المخصصة لها، والتي غالبًا ما يتم الاستيلاء عليها من قبل المجموعات المسلحة التابعة لأعضاء بالحكومة الشرعية في المدينة.
ويقول الحكيمي لوكالة "أسوشيتدس برس"،: " أتلقى يوميا تقارير عن الفوضى التنظيمية والسرقة على مدار فصول العام الأربعة من جميع أنحاء تعز، حيث تم توزيع 5 آلاف كيس من الأرز دون تسجيل المكان الذي ذهبت إليه، وتم نهب 705 سلال طعام من مستودعات وكالة الرعاية الاجتماعية، فضلًا عن 110 أكياس أخرى من الحبوب تم نهبها من الشاحنات التي تحاول شق طريقها عبر المرتفعات المطلة على المدينة، الأمر الذي أكد أن التبرعات الغذائية تسرق من الجياع
وعلى الرغم من قلق الأمم المتحدة إعلان انتهاكات الحوثي، وذلك خوفًا من أن المتمردين قد يردون بمنع وكالات الأمم المتحدة من الوصول إلى الناس الذين يتضورون جوعًا، إلا أن المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة ديفيد بيسلي قال للوكالة إن عناصر معينة من الحوثيين، يحرمون الوكالة من الوصول إلى بعض أجزاء من الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون، ويبدو أنهم يستولون على المساعدات الغذائية.
وأضاف بيسلي للوكالة، "إنها وصمة عار جنائية، إنها خطيئةويجب أن تنتهي". "الناس الأبرياء يعانون".
ومن جهته أكد عبد الله الحميدي الذي أدار وزارة التربية في حكومة الحوثيين، قبل أن ينشق في وقت سابق منالعام 2018 المنصرم: "منذ وصول الحوثيين إلى السلطة كان النهب على نطاق واسع"، مضيفا: "هذا هو السبب في أن الفقراء لا يحصلون على أي شيء، ما يصل فعلًا إلى الناس هو القليل جداً".
وقال إنه في كل شهر في مدينة صنعاء التي يحكمها المتمردون كان يتم تحويل ما لا يقل عن 15000 سلة غذائية، كان من المفترض أن تقدمها وزارة التعليم إلى الأسر الجائعة إلى السوق السوداء، أو استخدامها لإطعام رجال ميليشيا الحوثي الذين يخدمون في الخطوط الأمامية.
ويتم تخزين وتوزيع نصف السلال الغذائية التي يوفرها برنامج الغذاء العالمي للمناطق التي يسيطر عليها الحوثي من قبل الوزارة، التي يرأسها شقيق الزعيم الأعلى للمتمردين.
وقال معين النجري مدير تحرير صحيفة "الثورة" اليومية التي يسيطر عليها الحوثيين، لوكالة "أسوشيتد برس"، إن الصحيفة علمت الأسبوع الماضي، أن مئات من موظفيها تم إدارجهم بشكل زائف منذ أكثر من عام، حيث تلقوا سلالًا غذائية من وزارة التعليم.
وقال إنه من غير الواضح الأماكن التي تذهب إليه هذه السلال الغذائية، لكن من الواضح أن قلة من موظفيه حصلوا عليها.
وطالب برنامج الأغذية العالمي باتخاذ الإجراءات اللازمة بعد الكشف عن سوء استخدام المساعدات الغذائية المخصصة للمحتاجين في اليمن.
وقال وزير الإعلام بحكومة هادي معمر الإرياني، في تغريدة على تويتر : "‏بعد أن كشفنا سرقة عصابات المليشيا الحوثية للمساعدات الغذائية، برنامج الأغذية العالمي يطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة، بعد الكشف عن سوء استخدام المساعدات الغذائية المخصصة للمحتاجين في اليمن في مناطق سيطرة‎المليشيا الحوثية".
ومن جانبه، قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة، طلب عدم الكشف عن هويته، لمناقشة القضية لوكالة "أسوشيتد برس" إن المساعدات التي تأتي إلى اليمن تفي بمتطلبات أزمة الجوع، لكن الكثير منها سُرق.
وبشأن الجرائم التي تحدث في تعز، والتي تعد من أكثر المدن تعرضاً للانتهاكات من حيث المساعدات الغذائية والإنسانية، خاصة لأنها تقع تحت سيطرة كلا من مليشيا الحوثي الانقلابية من جهة، ومليشيا حزب الإصلاح "ذراع الإخوان باليمن" من جهة أخرى.
وفي سبتمبر 2017 الماضي، أرسلت لجنة الإغاثة تحذيرًا إلى مركز الملك سلمان للمساعدات الإنسانية والإغاثة، وهي مؤسسة خيرية تديرها الحكومة السعودية وإحدى الجهات المانحة الرئيسية في اليمن، تقول الرسالة إن عددًا كبيرًا من أصل 871 ألف سلة طعام قدمها مركز الملك سلمان لتعز والمناطق المحيطة بها “فقدت ولم يعرف مصيرها.
وأضافت أن الجماعات المحلية التي كان من المفترض أن توزع الطعام ترفض الإجابة عن أسئلة من اللجنة، وذلك على ما يبدو لأنها أرادت التأكد من أن "الحقيقة لن تظهر أبدًا" حول اختفاء الأغذية.
وتبقى أزمة اختفاء الأغذية بالمناطق التي تستولي عليها المليشيا الانقلابية أو تعز، أمراً محيراً يقضي على أي شعاع أمل يجنب الدولةمجاعة تهدد 22 مليون مواطنا على حافتها.

التعليقات

محليات

الأحد 30 ديسمبر 2018 12:08 م

اعتمد مجلس جامعة سيئون، برئاسة الدكتور محمد عاشور الكثيري رئيس الجامعة ، إنشاء كلية التربية البدنية والرياضية للعام الجامعي القادم ٢٠١٩/٢٠٢٠. وقال ال...

الأحد 30 ديسمبر 2018 12:08 م

بمناسبة الذكرى الـ28 لليوم العالمي للدفاع المدني ؛ وتزامنا مع الذكرى الرابعة لانطلاق عاصفة الحزم، شهدت ساحة العروض بالعاصمة عدن صباح اليوم الثلاثاء، ع...

الأحد 30 ديسمبر 2018 12:08 م

قال الكاتب الصحفي محمد أنعم، اليوم، إن "الحوثة عصابة سلالية عنصرية ليس لها شعبية". وأضاف في تغريدة عبر "تويتر"، رصدها "المشهد العربي": "وصور السبعين...

الأحد 30 ديسمبر 2018 12:08 م

اجتمع المهندس سالم محمد العبودي وكيل محافظة المهرة للشئون الفنية ، اليوم الثلاثاء، بعدداً من المزارعين المتضررين من أعصار لُبان لمناقشة المشاكل والصعو...

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر