سقوط أخلاقي لمنظمة العفو الدولية

قرأت تقرير منظمة العفو الدولية الصادر قبل أيام ولاحظت أنه مكرّس بالكامل ضمن حملة استهداف وتشويه كل قوة جنوبية موجودة على الأرض وضمن حملة استهداف وتشويه دور الإمارات في الحرب ضد الانقلاب الحوثي ومواجهة الإرهاب وكأن التقرير قد صدر عن غرفة عمليات مشتركة تابعة لحزب الإصلاح والحوثي .
التقرير شغله الشاغل هو القوات الجنوبية والإمارات وبس ... 
وبعيدا عن التفاصيل والإسطوانة المكررة من الاتهامات والمزاعم التي يجترها بوتيرة منسجمة مع تقارير أخرى تدور في فلك الإيدولوجيا والتستر بغطاء حقوق الإنسان لأغراض سياسية ونفعية ومصالح إقليمية ودولية ضمن إطار لعبة الأمم ... وبعيدا عن الأخذ والرد في تحليل التقرير وإثبات مقصديته المجافية للحقيقة فإني أضع أمامكم خمس ملاحظات تؤكد ما ذكرته آنفا عن استهداف التقرير للجنوب والإمارات معا استهدافا سياسيا :
أولا : يستعمل التقرير مصطلح المليشيا لوصف كل قوة جنوبية موجودة على الأرض 
يصف قوات الحزام الأمني بالمليشيا
يصف قوات النخبة بالمليشيا
يصف قوات العمالقة بالمليشيا 
ثانيا : لا يتحدث من قريب ولا من بعيد عن الذين يقاتلون في تعز هل هم قوات نظامية أم مليشيات ؟
ثالثا : لا يتحدث من قريب ولا من بعيد عن الذين يقاتلون الى جانب العمالقة في الحديدة ( المقاومة التهامية وقوات طارق ) هل هم قوات نظامية أم مليشيات ؟
رابعا : يستعمل مصطلح ( قوات الحوثي ) كطرف مقابل في الحديدة ولا يصفهم بالمليشيا رغم أن التقرير ينسب هذه القوة المسلحة الى اسم شخص ( الحوثي ) ولم يستعمل بدلا من ذلك ولو من باب التحايل عبارة قوات حكومة صنعاء أو قوات سلطة الأمر الواقع .
رابعا : لا يذكر التقرير من قريب ولا من بعيد الجيش الوطني وكأنه غير موجود .

هذا يكفي للطعن في مشروعية التقرير كتقرير حقوقي محايد ويضع ظلالا كثيفا من الشك في مصداقيته ونزاهته ويدلل على سقوط أخلاقي لمنظمة العفو الدولية .

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

إخترنا لك