احتفاء أممي بـعطاءات الإمارات في اليمن.. الإنسانية كما يجب أن تكون

الجمعة 12 يوليو 2019 19:43:43
testus -US

عطاءٌ وفيرٌ قدّمته دولة الإمارات العربية المتحدة للتصدي للمأساة الإنسانية الكبيرة التي يتعرض لها اليمن جرّاء الحرب العبثية التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية منذ صيف 2014.

الأمم المتحدة قالت إنَّ الإمارات تصدَّرت المركز الأول عالمياً بوصفها أكبر دولة مانحة للمساعدات لليمن لعام 2019 من خلال دعم خطة استجابة الأمم المتحدة الإنسانية.

مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أصدر تقريراً عن مستوى التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2019، عكس المساعدات المقدمة منذ بداية 2019 إلى الثاني من يوليو الجاري.

وكشفت إحصاءات إماراتية رسمية، اطلع عليه "المشهد العربي"، أنّ المساعدات الإماراتية المقدمة إلى اليمن طوال السنوات الخمس بلغت 20,53 مليار درهم (5.59 مليارات دولار)، واستحوذت المساعدات الإنسانية على ما نسبته 34% وبقيمة قدرها 6.93 مليار درهم (1.89 مليار دولار) من إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة.

واستحوذت المساعدات التنموية وإعادة التأهيل ومشروعات دعم إعادة الاستقرار على 66 % من قيمة المساعدات بمبلغ 13.60 مليار درهم (3.70 مليارات دولار).

وأسهمت أبو ظبي في جهود إعادة الإعمار في عديد من المحافظات المحررة وتوفير سبل المعيشة والاستقرار في عديد من المجالات، شملت المساعدات المقدمة 15 قطاعاً رئيسياً من قطاعات المساعدات، وتضمَّنت 49 قطاعاً فرعياً، بما يدل على شمولية المساعدات الإماراتية واحتوائها لكل مظاهر الحياة في اليمن نحو الإسهام في توفير الاستقرار والتنمية في تلك المحافظات وغيرها من المناطق اليمنية.

ومن بين المستفيدين 11.2 مليون طفل و3.3 ملايين امرأة، وفي إطار هذه المساعدات تلقى 11.4 مليون يمني العلاج الطبي، فضلاً عن مساعدات شملت أدوية ومستلزمات طبية وتأهيل المستشفيات.

وتلقى 16.3 مليوناً مساعدات غذائية و1.8 مليون طفل وطفلة دعماً تربوياً وتعليمياً، كما تمّت إعادة تأهيل وتشغيل ثلاثة مطارات وثلاثة موانئ بحرية في عدن والمكلا وسقطرى.

وساهمت الإمارات، بحسب التقرير، في تقديم المساعدات بناءً على توجيهات القيادة الحاكمة عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة سقيا الإمارات ومؤسسة الرحمة للأعمال الخيرية وبيت الشارقة الخيري.

وحظيت محافظة الحديدة باهتمام كبير من حصة الدعم، حيث أوضحت "الخارجية" أنّ 2.051 مليار درهم إماراتي (557.6 مليون دولار) كان حجم المساعدات الإماراتية المقدمة لمحافظة الحديدة من يونيو 2018 إلى يونيو 2019.

وكانت المناطق المحررة في محافظة الحديدة تعاني من نقص حاد في المواد الطبية والغذائية عقب تحريرها، حيث تولت دولة الغمارات، عبر ذراعها الإنسانية، هيئة الهلال الأحمر، تطبيع الأوضاع من كافة النواحي، بما في ذلك فتح أسواق للصيادين، ضمن المشروعات طويلة الأجل لتخفيف معاناة الشعب اليمني.

كما تولت الهيئة توزيع سلال غذائية على السكان في المناطق الفقيرة، في كافة أنحاء المناطق المحررة، حيث شكلت المساعدات الغذائية الطارئة والإنسانية 15% من حجم المساعدات بما يعادل 3 مليارات و128 ألف درهم (0.85 مليار دولار أمريكي).

وساهمت الإمارات في منع حدوث فراغ صحي في اليمن، فقد دشنت العديد من المستشفيات والمراكز الصحية، فضلاً عن تقديم الدعم للمستشفيات عبر تزويدها بالأجهزة الطبية الحديثة وتولي تكاليف العمليات الجراحية. وبلغت حصة قطاع الصحة اليمني من المساعدات الإماراتية 11%.

وكذلك أسهمت الدولة في دعم قطاعات التعليم والطاقة وتأهيل البنية التحتية، ضمن رؤية استراتيجية لإعادة تسيير الحياة، والتغلب على الآثار المدمرة التي خلفتها المليشيات.