أطفالٌ في حرب مفتوحة.. حوثي يعيث إرهاباً وإماراتٌ تغيث إنقاذاً

الأحد 4 أغسطس 2019 01:47:33
testus -US

في الوقت الذي تتعمَّد فيه مليشيا الحوثي الانقلابية ممارسة أبشع صنوف الانتهاكات ضد الأطفال في اليمن، على مدار سنوات الحرب الراهنة، تؤكّد دولة الإمارات العربية المتحدة عملها على حماية الأطفال في النزاعات المسلحة بصفتها عضواً في التحالف العربي.

أميرة الحفيتي نائبة المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة تحدَّثت أمام المناقشة المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي بشأن الأطفال والنزاع المسلح، حيث أكَّدت مواصلة العمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين الآخرين من أجل تعزيز حماية الأطفال في اليمن، وهو الأمر الذي انعكس على توقيع التحالف على مذكرة تفاهم مع مكتب الممثلة الخاصة في مارس الماضي.

وأعربت الحفيتي عن قلقها البالغ إزاء استغلال الأطفال والمدارس والمراكز التعليمية من قبل الحوثيين لإحداث أضرار وتدمير المباني، وبخاصةً قيام المليشيات باستغلال المدارس كمراكز لتخزين الأسلحة وتجنيد الأطفال وتدريبهم واحتجازهم، وهي أفعال تعكس تجاهلهم التام لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي، وحثت في هذا الصدد مجلس الأمن على محاسبة الحوثيين على انتهاكاتهم الجسيمة.

وأكدت التزام دولة الإمارات بالعمل على تخفيف معاناة الأطفال في النزاعات عبر تقديم كل الدعم الممكن والمساعدات الإنسانية اللازمة، وذكرت بمساهمة الدولة في تلبية احتياجات الأطفال بأكثر من خمسة مليارات دولار على مدى السنوات الأربع الماضية، بما في ذلك تعهدها بتقديم حزمة مساعدات مشتركة مع المملكة العربية السعودية، تبلغ 240 مليون دولاراً إضافية لتمويل عمليات برنامج الأغذية العالمي.

وأشارت إلى جهود الإمارات الإنسانية الرامية إلى الحفاظ على مصالح الأطفال على المدى البعيد والمهددين في مناطق النزاع، من خلال توفير التعليم لهم، إيماناً منها بأن التعليم ليس فقط حقاً أساسياً لكل طفل، بل أيضاً أداة أساسية للنهوض بالمجتمعات بشكل شامل من أجل تقليل الصراعات واستغلال الأطفال في النزاعات، ولتحقيق هذه الغاية، قدمت دولة الإمارات مساعدات تعليمية لأكثر من 270 ألف طالب عبر برنامج الأغذية العالمي، بالإضافة إلى تقديمها مبلغ 35 مليون دولار إلى اليونيسيف لدفع رواتب المعلمين.

وتحدثت الحفيتي عن إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن أفضل سبيل لحماية أطفال اليمن في نهاية المطاف هو من خلال تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، وأكدت دعمها لاتفاق ستوكهولم وللعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

و دعت الدول الأعضاء إلى استثمار المنصات ذات العلاقة لبحث ومناقشة التحديات المستجدة ومتطلبات إعادة دمج الأطفال على المديين القصير والبعيد، ووضع توصيات تهدف إلى سد فجوات التمويل، وحثت المجتمع الدولي على دراسة واعتماد استجابة مبتكرة لمواجهة العنف القائم على نوع الجنس في النزاع المسلح، من خلال تعزيز مشاركة النساء والفتيات في المجتمعات المحلية كشركاء فاعلين في تصميم وتنفيذ الأعمال الإنسانية.

وعلى مدار خمس سنوات متواصلة، يدفع الأطفال الثمن الأكثر كلفةً للحرب العبثية التي أشعلتها مليشيا الحوثي، دون اكتراثٍ بالقانون دولي أو العُرف الإنساني الذي يحمي "ملائكة الله".

الجرائم الحوثية ضد الأطفال تتمثّل في تعبئتهم بالأفكار الإرهابية المتطرفة ليكونوا وقودًا لحروب عبثية، واستقطابهم للتجنيد والزج بهم في العمليات القتالية وعرقلة جهود منظمات المجتمع المدني في حماية الأطفال.

مليشيا الحوثي قامت بتجنيد أكثر من 24 ألف طفل وقتلت أكثر من 2000 آخرين، وتبقى هذه الأرقام غير نهائية إذ يقول مراقبون إنّ هناك ضحايا مجهولين كثيرين لا يُعرف عنهم شيئاً في ظل جرائم الحوثي.