فتاوى وإرهاب الإخوان .. نسخة مكررة من غزو الشمال للجنوب

فتاح المحرمي

في الغزو الأول للجنوب العام 1994م من قبل القوى اليمنية الشمالية وتحديداً حزب المؤتمر وحليفهم حزب الإصلاح (إخوان اليمن) ، استخدم الأخوان فتاوى التكفير ضد الجنوب والجنوبيين واحلوا قتلهم ، وكذلك جيشوا الآلاف من المتطرفين – ما عرفوا حينها بالمجاهدين العرب العائدين من أفغانستان – ضد الجنوب وغزوه ، واحلتوا أرضه بقوة السلاح ، ومارسوا بعد ذلك على الجنوبيين ما هو أبشع من الاحتلال … (1)
يتجدد نفس المشهد في أغسطس العام 2019م ، محاولة غزو فشلت ولا تزال قائمة ، وهذه المرة غزو من إخوان اليمن  منفردين دون حليف ظاهر ، ورافق تلك المحاولة للغزو استخدام المتطرفين اللذين هم إمتداد للمجاهدين العرب العائدين من أفغانستان ، وكذلك الحال جددوا فتواهم التكفيرية ضد الجنوب والجنوبيين … (2)
وفي هذا تأكيد على أن الغزاة نفس الغزاة والعدو نفس العدو ، والأدوات نفس الأدوات ، والقوات والعلماء هم نفسهم ، والمليشيات والارهابيين هم نفسهم ، وامتدادا لمن سبقوهم ، والعدو هم إخوان اليمن – وهذه المرة منفردين دون حليف – لم يتغيروا في عداوتهم للجنوب ، بل إنهم أشد في عدواتهم ضد الجنوب حالياً عما كانوا عليه 1994م.
وإذا ما نظرنا إلى موقف القوى الشمالية الأخرى – بما فيهم مليشيات الحوثي العدو الوهمي لهم – ، فإنها وعلى المستوى السياسي والشعبي تتوائم وتتوافق مع إخوان اليمن وموقفهم وعدواتهم ضد الجنوب وتبارك محاولة غزو الجنوب الأخيرة ، وفي هذا تأكيد على أن الصراع والحرب القائمة قد تحولت إلى حرب شمالية جنوبية ، حرب جنوب مقاومة لغزاة يريدون تجديد احتلال الجنوب.

مقالات الكاتب