إليك يا أبا اليمامة..!

سهى عبدالله

يا شهيد أحبتك الأرض والبشر ورسمت من خطواتك نهج جديد للحرية والكفاح يامنير اليافعي، حاربت الظلم والظلام وقوى الإرهاب ودحرت الشر عن ربوع الوطن ، ولم تتراجع أبدا وكل تحركاتك تدل على البسالة والقوة وانك لاتهاب الموت وحامي حمى الجنوب ومبدد أحلام خفافيش الظلام .

فأنت خير من أنجبت أرض الجنوب الطاهرة ، حملت هم وطن وضحيت بكل غالي من أجله ، وفي لحظة غدر من الزمان رحلت عنا في حادث إرهابي مأساوي أفقد الجنوب خيرة أبنائه وارتقوا عند الله شهداء وانت منهم ، لحظة صعبة لا توصفها كلمات أو عبارات ـ صدمة عجز الجميع عن تقبلها ، فاابا اليمامة قد استشهد ذاك الرجل الأسطورة والتاريخ النضالي صاحب الامجاد الخالدة الذي قدم الكثير ليبني حلم الجيش الجنوبي الدفاعي الهادف لحماية الجنوب وشعبة وتطهيره من الإرهاب ومحقق الخطوات الناجزة نحو مستقبل تشرق فيه الشمس لتضيء حياتنا ، ويتحول الظلم إلى عدل ومساواة وتوازن .

ابن الجنوب الخالد وشعلة الثورة سطرت أروع الملاحم البطولية بتحديك أنت والرجال للقتلة والمجرمين والخلايا الإرهابية، وعدن تشهد وابين ولحج ويافع وكل منطقة جنوبية استغاثت فلبيت النداء لا تتراجع أو تتردد وأنما تندفع إلى الأمام لتحقق النصر وتضرب بيد من حديد ضد كل عابث ومتلاعب بالأمن والاستقرار.

يا قائد اللواء الاول الدعم والاسناد كانت كلمتك سيف قاطع وعهد تصونه لآخر نفس وكل هدف تنشده وتحلم به تسعى إلى تحقيقه، تمد يدك لمن يستحق وتنشر الامل وتعطي دفعة قوية من التشجيع للجميع، حقا يا أبا اليمامة ان الرجال الاساطير لا تتكرر وانت منهم.

مضى أربعون يوما على استشهادك تغيرت ملامح الوطن ليشهد ثورة الخلاص والنجاة ولتظهر معالم الحرية ونشق الطريق نحو استعادة ارضنا ، وكان الثمن غالي جدا فدمائك الطاهرة ومن كان معك يوم استشهادكم فتحت بوابة الحرية ، ومرت الأيام ولم يجف الدم ورسالتك لنا هي ان نستمر ونكافح ونناضل ونستعيد ارضنا ولن تهدى روحك الطاهرة حتى استعادة الجنوب كاملا ، وطيفك الأبيض يلوح في وقت الشدائد والمحن ، فكنت حاضرا في شبوة وابين وعدن لتعلن تضامنك معنا وانك هاهنا بيننا تشاركنا اللحظات لحظة بلحظة وتشهد البطولات التي يحققها الرجال الذين عاهدوك على النصر المبين .

هاهم الطغاة اليوم يحاولون استباحة الجنوب للمرة الثالثة تحت مزاعم كاذبة وهم عبارة عن شلة من الارهابيين والقتلة ودعاة الحرب، ولكن تناسوا ان في الجنوب رجال يقهرون وجوة الإرهاب ويعشقون الأرض ويحمون الديار، أنها أوقات صعبة ولكن الغلبة للحق ولصاحب الأرض وسيمضي الجميع للمعركة الفاصلة وانما موت او حياة.

يا أبا اليمامة الموت علينا حق والمضيء في الطريق سنّة من سنن الحياة والقدر وان قال كلمته لا اعتراض لأننا مؤمنون ولكن نحمل في قلوبنا لك ذكرى عظيمة لن تنسى مهما مرت الأيام او السنين، ومع كل ثانية يذكرك إنسان في ارض الجنوب ، والشخص العظيم يخلد في قلوب محبيه ـ فكيف بقائد حر شجاع مقدام كا أبا اليمامة ونعاهدك يابطل ان لا نخون او نتراجع ، نعاهدك على الثبات وانتزاع حقنا ـ وندرك انك من السماء ترى ان الوطن لا يخونه الشرفاء بل يحققون نصرة .

فسلاما لروحك الطاهرة الخالدة وسلاما لكل الشهداء الابرار ونحن على العهد ماضون.


مقالات الكاتب