تأثير الصراعات والمصالح الاقليمية والدولية على حوار جدة

م . جمال باهرمز

-لا تستمر او تنتصر ثورة شعب بدون حلفاء اقليميين او دوليين فاعلين و كليهما  .كل ثورات الشعوب التي انتصرت كانت هناك دول اقليمية او دولية او كلاهما تساند هذه الثورات.

انتصرت ثورة الرابع عشر من اكتوبر 1963م في بلادنا الجنوب العربي بدعم من بعض الدول العربية والصديقة وعلى راسها مصر العروبة فأنجزت اهدافها واصبحت دولة مؤسسات بجيش وامن قوي وتعليم متطور ومجتمع نموذجي.

وحتى هدف الوحدة اليمنية انجزناه بحماس ثوري منقطع النظير.

وانتكست ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م في العربية اليمنية لان الدول الاقليمية ارادت لها ذلك ,فلم تنجز اهدافها .ولازالت مكوناتها في صراعات حزبية وطائفية مدمرة حتى اللحظة.

وقد جربنا نحن ابناء الجنوب في ثورتنا السلمية بقيادة الحراك السلمي الجنوبي طوال السنوات .

ورغم نضالنا الطويل لكننا لم نستطع طرد جنود الاحتلال اليمني ولا السيطرة على مواردنا وقرارنا السياسي الا بعد ان حملنا البندقية واتجهنا للكفاح المسلح وبدعم الاشقاء في دول التحالف العربي.

ولذلك على رئيس واعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الذين يمثلوا شعب الجنوب العربي في مفاوضات جده مع الطرف الاخر الذي يمثل احزاب صنعاء في الشرعية .عدم حرق المراحل وملاحظة التحولات والاحداث بذكاء على ارض الواقع وربطها بطاولة المفاوضات. 

فمن خلال الاحداث على الارض والاسقاطات الصحفية للمواقع والتصريحات .

نعود لما كتبناه في مقالاتنا السابقة .بان التدخل الاقليمي والدولي والمصالح سيكون لها التأثير المباشر في انهاء الحرب في اليمن والجنوب العربي والمنطقة العربية .

بمبدأ اليمن يتبع المعسكر الغربي مقابل سوريا تتبع المعسكر الشرقي .

لاحظنا ذلك بتسليم الجنوب العربي للقوات السعودية وزيارة الرئيس الروسي بوتين للسعودية .

المعارضين لهذا التوجه في مبدا الحل هو محور تركيا-ايران-قطر-اسرائيل.

فقد شاهدنا هذه اليومين مع اقتراب الاتفاق في جده . تركيا تجتاح شمال سوريا.

وايضا اهم اذرع هذا المحور المتمثل بالإخوان المسلمين والحوثيين اليمنيين حركوا جيوشهم من مارب لاجتياح  محافظة شبوه الجنوبية.

ما يهمنا في الجنوب العربي هو عدم حرق المراحل وتوجيه مصالحنا وشراكتنا بالاتجاه الذي يلبي في النهاية اهداف شعبنا الجنوبي وثورته واهمها الاستقلال عن صنعاء.

ونتيجة لصعوبة المفاوضات بسبب تباين اهداف ومصالح كل الاطراف المحلية والاقليمية والدولية .

ففي رايي المتواضع انه الافضل لوفد الجنوب في مفاوضات جده ..ان تكون هناك اهداف مرحلية واهداف نهائية لوفد الجنوب الممثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي .

التركيز على الاهداف المرحلية .وطلب تأجيل المفاوضات للوصول للأهداف النهائية التي يجب جدولتها والموافقة عليها منذ بداية وضع اجندة ونقاط التفاوض .لماذا ؟ لان

كل شعب الجنوب يعلم ولدية كامل الثقة بان الطرف الاخر وهو نفسه دائما من نافذي وحكام الهضبة الزيدية في العربية اليمنية لا يرعى عهود او اتفاقيات وانه سينقلب عليها حين يخف الضغط عليه قليلا كعادته.

وسينقلب على اتفاقيات جده وسيعاود اجتياح الجنوب مره رابعة .

فقد انقلب غدرا على ثورة سبتمبر وضباط وجنود الجيش المصري البطل الذين جاءوا لنصرة شعبه .وقبلها انقلب اسلافه على الجيوش العثمانية غدرا وانقلب على دولة الوحدة لتنقلب ادوات احتلال .وانقلب على وثيقة العهد والاتفاق .وانقلب على المبادرة الخليجية نفسها . 

ولذلك فهذه الاهداف النهائية نفسها قد تتحقق بانكشاف تامر الطرف الاخر وخيانته لا هداف دول التحالف والامة العربية المرحلية .

لذا علينا ان نضع الطرف الاخر وجيوشه في الواجهة لتحقيق الاهداف المرحلية للحرب التي قامت لا جلها وهي التقدم في الجبهات شمالا لتحرير بلاده وعاصمته صنعاء .

عندها ان عاد هذا الطرف وعدت جيوشه الى الخلف باتجاه الجنوب واستمر في الخداع .

سيسهل انكشافه امام دول التحالف العربي والعالم ومن يدعمه .

وسيتحقق هدف شعبنا الجنوب النهائي المتمثل بفك ارتباطه عن العربية اليمنية حتى بدون مفاوضات لاحقه  من خلال مساعدة دول التحالف نفسها.

كل التوفيق والدعوات لقادتنا في المجلس الانتقالي الجنوبي في جده ان ينتصروا لشعبهم الجنوبي وثورته ومقاومته وانتصاراته العسكرية .

(يظنوا بصنيعهم انهم لنا زعماء / مأثرهم حين قسنا الوطن / وجدنا نقطة الابتداء هي نقطة الانتهاء / انجازاتهم كانت خلع الوطن /  لرداء الكرامة والكبرياء / حصادهم كان تعليم الشعب / كيف ينحني لأسيادهم أفضل انحناء / اورعهم زعيم مخضرم للإرهاب / ولديه مجموعة وكلاء / تفكيرهم كيف تتم بيعة وطن / من عميل لسارق في الخفاء / قتلوا الابداع في الشعب / والبسوه الموت رداء / فسادهم مشاع من قديم الزمن / وهدفهم نشره كالوباء / عندهم يباع كل ذي ثمن /  البر والبحر والهواء / اضحكوا علينا الأمم / لأخوف من الله ولا حياء / هم والأبالسة رضعوا من نفس الاثداء )


مقالات الكاتب