اليوم الوطني الـ48 لدولة الإمارات.. مسيرة حافلة بالإنجازات والعالمية

الاثنين 2 ديسمبر 2019 12:25:00
testus -US

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الإثنين، بالذكرى الثامنة والأربعين لاتحاد جميع الإمارات السبع، والذي مثل انطلاقة نهضة ما زالت تتواصل في كافة المجالات.

تلك المناسبة تترجم مسيرة الاتحاد التي امتدت عبر عقود مضت مضيئة وحافلة بالأحداث والمهام والإنجازات التي رسم ملامحها الأولى وأرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسار على دربه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي قاد مسيرة العطاء لتتواصل دولة الإمارات التقدم والازدهار على مختلف المستويات.

الانطلاقة التاريخية لهذا الاتحاد بدأت بإجماع حكام إمارات أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القوين في الثاني من ديسمبر/كانون أول عام 1971، واتفاقهم على الاتحاد، حيث أقروا دستورًا مؤقتا ينظم الدولة، ويحدد أهدافها.

في العاشر من فبراير/شباط 1972 أعلنت إمارة رأس الخيمة انضمامها للاتحاد، ليكتمل عقد الإمارات السبع في إطار واحد.


وتحتفل الإمارات في اليوم الوطني لهذا العام بتسليط الضوء على القيم النبيلة الراسخة في الهوية الأصيلة، حيث شكلت الدولة خلال 2019 نموذجا استثنائيا في جوانب التنمية من خلال ما حققته من إنجازات علمية واقتصادية واجتماعية مثلت إضافة حقيقية استطاعت خلالها السير بخطى حثيثة نحو غد أفضل لشعبها وللأمتين العربية والإسلامية.

أسهمت المواقف السياسية الحكيمة والثابتة لدولة الإمارات في تجاوز المنطقة للعديد من التحديات، وتعضيد القرار السيادي العربي، فيما اتسمت دبلوماسية الدولة بالتحركات النشطة على مختلف دوائرها الخليجية والعربية والدولية، وساهمت تلك الجهود في تعزيز مكانتها وتقوية صداقاتها على المستويات الخليجية والعربية والدولية.


وانعكس نجاح الدبلوماسية الإماراتية وسياستها الداعية إلى الانفتاح على جميع دول العالم وإقامة العلاقات والشراكات الاستراتيجية على المكانة التي بات يحتلها جواز السفر الإماراتي عالميا، وعلى الحضور الفاعل على الساحة الدولية.


وحافظت الإمارات على حضورها العالمي في مجال التسامح، وواصلت جهودها لتعزيز التعايش ومحاربة التطرف والكراهية عبر منظومة مؤسساتية تتصدرها وزارة التسامح، والعديد من المؤسسات الفكرية والدينية التي تتخذ من الإمارات مقرا لها.
وارتقى حضور الإمارات ليعم المنطقة عبر المساهمة في قيادة الجهود الإقليمية والعالمية لمواجهة التطرف والإرهاب، والتعامل مع التحديات المحدقة بالمنطقة وفق قراءة واضحة لماهية التحديات، وبشراكة مع الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة حول العالم.

ميزت الإمارات عام 2019 بجعله عاما للتسامح، ليحمل معه دلالات عام زايد وعام الخير، ليتسع في مضمونه وأبعاده الإنسانية.

الانفتاح على الخارج

ومثلت رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلهاما للسياسة الخارجية لدولة الإمارات، والتي التزمت ببناء جسور الصداقة، والعمل والتعاون مع الدول الأخرى، وفقا لروح ميثاق الأمم المتحدة المبني على الالتزام بالأخلاق والمثل والمبادئ الدولية.

واليوم تستمر دولة الإمارات في دعم أهداف التنمية المستدامة، والتي تمثل خارطة طريق أو مسارا محددا لبناء غد أفضل وأكثر استدامة للعالم والأجيال القادمة.

وتبقى دولة الإمارات مستمرة في تكريس جهودها لمواجهة التحديات العالمية الرئيسية، ولا سيما تلك المتعلقة بالقضاء على الفقر، والحفاظ على البيئة ومواجهة التغير المناخي، وإرساء أسس وقواعد العدل والسلام، ودعم وتعزيز التقدم العالمي.

وعملت دولة الإمارات على تبني دبلوماسية نشطة قامت على الانفتاح على العالم الخارجي، وتمكنت الدولة من نسج شبكة علاقات واسعة مع مختلف دول العالم، استندت في جوهرها إلى احترام مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وعلى رأسها الديمقراطية وحقوق الإنسان، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

الإمارات في عصر الفضاء

وتخطت إنجازات "عيال زايد" كل التوقعات والحدود لتعانق الفضاء، خلال العام 2019، وهي نتائج رحلة عمل بدأت مع إطلاق برنامج الإمارات لرواد الفضاء عام 2017، لتنتهي إلى محطة "بايكونور" الفضائية في كازاخستان حيث انطلق هزاع المنصوري في مهمته التاريخية ليكون أول رائد فضاء إماراتي يصل محطة الفضاء الدولية يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، إن دولة الإمارات عندما وضعت برنامجها للفضاء كان إصرارها منذ البداية أن يكون تنفيذ المشروع بأيدي أبنائها وعقولهم، ولذلك عملت بقوة لإعداد الكوادر المؤهلة والمدربة؛ لأن هدفها هو المشاركة الفاعلة في استكشاف الفضاء والانخراط الحقيقي في علومه ومعارفه.

وأكد أن الإمارات تنظر إلى أبنائها منذ عهد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، على أنهم ثروتها الحقيقية، والاستثمار فيهم هو الأمثل للحاضر والمستقبل، وهزاع المنصوري وسلطان النيادي وإخوانهما العاملون في برنامج الإمارات للفضاء، يضعون الأسس القوية للانطلاق نحو تحقيق طموحاتنا في هذا الشأن، وصولاً إلى المريخ.

وأعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن ثقته بأن أبناء الوطن قادرون على النجاح في التحدي الذي يواجهونه، وما قام به هزاع وسلطان يثبت أن رهان الإمارات على أبنائها هو الرابح.

وشهد العام 2019، إعلان وكالة الإمارات للفضاء عن تفاصيل "الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2030" التي تستكمل الإطار التنظيمي والتشريعي للقطاع الفضائي الوطني بجانب الخطة الوطنية لتعزيز الاستثمار الفضائي، بما ينسجم مع مستهدفاتها الاستراتيجية الرامية لتنظيم القطاع الفضائي في الدولة، وذلك خلال حفل رسمي نظمته في أبوظبي.

وتعمل الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء على تحقيق 6 أهداف رئيسية، وهي: توفير خدمات فضائية منافسة ورائدة عالمياً، وتعزيز القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية مُلهمة، وترسيخ ثقافة وخبرة وطنية عالية في مجال الفضاء، وتشكيل شراكات واستثمارات محلية وعالمية فاعلة في صناعة الفضاء، ووضع بنية تشريعية وتحتية داعمة تواكب مختلف التطورات المستقبلية للقطاع، حيث سيجري تحقيق هذه الأهداف من خلال أكثر من 20 برنامجا شاملا و80 مبادرة.

مؤشرات الأمن والأمان

وحافظت الإمارات على نسقها التصاعدي في تقارير التنافسية العالمية، وأكدت صدارتها على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقا لتقرير مجموعة البنك الدولي.

واحتلت دولة الإمارات المركز الثالث عالميا على مؤشر الشعور بالأمن والأمان، وذلك بسبب انخفاض جرائم القتل والاغتصاب والسرقات، بحسب مؤشر جالوب للقانون والنظام لعام 2019.

ووفقاً لمؤشر "جالوب"، فقد تفوقت دولة الإمارات العربية المتحدة بنحو 93 نقطة على دول مثل النرويج وسويسرا والنمسا والدنمارك وألمانيا، في تحقيق الأمن والأمان لمواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وتشكل منظومة الأمن والأمان في دولة الإمارات العربية المتحدة أساس الرفاهية والاستقرار، حيث تثبت المؤشرات والإحصاءات الدولية صدارة الدولة للمراكز الأولى في انخفاض معدلات الجرائم على المستوى العالمي.