السودان يعلن إجراءات عاجلة لتحقيق استقرار العملة الوطنية

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 06:58:20
testus -US
المشهد العربي/ إرم نيوز


أعلن السودان، اليوم الإثنين، عن إجراءات عاجلة، تهدف إلى ترشيد الإمدادات الدولارية الآخذة في الانكماش، وتحقيق استقرار العملة المحلية، بعدما هبطت بشدة في الأسابيع الأخيرة.

ويتراجع الجنيه السوداني أمام الدولار الأمريكي منذ أن رفعت واشنطن الشهر الماضي عقوبات اقتصادية فرضتها قبل عشرين عامًا، وهو ما شجع التجار على زيادة الواردات وضغط على موارد العملة الصعبة القليلة.

وبعدما هوت العملة السودانية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق عند نحو 27 جنيهًا للدولار الأمريكي الواحد في السوق السوداء، الأسبوع الماضي، عاودت الارتفاع، اليوم الإثنين، إلى نحو 24 جنيهًا للدولار الأمريكي الواحد، حسبما قال تجار، بفعل التكهن بهذه الإجراءات.

ويبقي البنك المركزي سعر البيع الرسمي عند 6.7 جنيه للدولار الأمريكي الواحد، وإن كانت الشركات غير قادرة على توفير حاجاتها من العملة الصعبة بهذا السعر وتضطر إلى اللجوء للسوق الموازية.

وقال البنك المركزي، بعد لقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير حضره وزير المالية محمد عثمان الركابي: إن قيودًا صارمة ستُفرض على واردات سلع الرفاهية، وإن السيولة المتبقية سيجري توجيهها للقطاعات التي تعزز النمو.

وقال الركابي: “إن البنك المركزي يراجع أيضًا كيفية تنظيم شراء التجار للذهب وتصديره من أجل الحيلولة دون التهريب”.

وقال النائب العام عمر أحمد: إن النيابة ستوجه اتهامات بتخريب الاقتصاد الوطني وغسل الأموال وتمويل الإرهاب للوسطاء والتجار الذين يهربون الذهب أو من لا يدفعون رسوم التصدير.

وقالت وزارة المالية في وقت مبكر من اليوم الإثنين، إن الشركات الحكومية لن يكون بإمكانها لفترة مؤقتة طلب العملة الصعبة، وإنه سيجري تحديد سقف لتحويلات العملات الأجنبية، لكنها لم تحدد مستوى ذلك السقف.

ووفق الجهاز المركزي للإحصاء، ساهم تراجع الجنيه في زيادة التضخم الذي بلغ 35.13 % على أساس سنوي في شهر أيلول / سبتمبر الماضي، ارتفاعًا من 34.61 % في شهر آب / أغسطس الماضي.

وعانى البلد، الذي يعتمد على الواردات، من العقوبات وانفصال الجنوب في عام 2011، حينما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه من النفط المصدر الأساسي للعملة الأجنبية.