التصعيد اليومي في الحديدة.. نارٌ حوثية تُطيل أمد الأزمة

الثلاثاء 31 ديسمبر 2019 18:54:47
testus -US

تواصل المليشيات الحوثية العبث بمسار السلام، عبر سلسلة طويلة من التصعيد العسكري الذي يهدف إلى إطالة أمد الحرب، وإفشال أي مسار نحو السلام.

ففي تحدٍ جديد للهدنة الأممية، شنَّت مليشيا الحوثي سلسلة هجمات على مواقع القوات المشتركة في منطقة الفازة الساحلية التابعة لمديرية التحيتا جنوب محافظة الحديدة.

مصادر عسكرية قالت إنّ مليشيا الحوثي قصفت مواقع القوات المشتركة في الفازة بقذائف مدفعية الهاوزر وبقذائف RBG ، بشكل عنيف .

وأضافت المصادر أنَّ عناصر المليشيات استهدفت مواقع متفرقة للقوات المشتركة في ذات المنطقة بسلاح البيكا وبالأسلحة الرشاشة المتوسطة من عيار 12.7 وعيار 14.5 بشكل مكثف.

وأشارت إلى أنّ عناصر المليشيات قامت بعمليات قنص استهدفت المواقع بشكل متواصل خلال ساعات النهار وحتى المساء.

هذا التصعيد الحوثي الذي يتكرّر بشكل يومي، يقضي على فرص إحداث حلحلة سياسية توقف الحرب، وتحفظ دماء المدنيين، الذين تكبّدوا كثيرًا من الأضرار جرّاء الهجمات الإرهابية التي تشنها المليشيات الحوثية على مدار الوقت.

وخلَّفت الحرب الحوثية مآسي عديدة كبَّدت المدنيين أعباءً فادحة، وثّقتها التقارير والبيانات الدولية التي يصدرها المجتمع الدولي دون أن يتم اتخاذ إجراءات لردع هذا الفصيل الإرهابي المدعوم من إيران.

وعلى الرغم من توقيع اتفاق السويد في ديسمبر من العام الماضي، إلا أنّه لم يُحدث أي حلحلة سياسية من أجل وقف الحرب وإنقاذ المدنيين من ويلاتها وبراثنها.

وبعد مرور عام كامل على الاتفاق الذي وقَّعته حكومة الشرعية والمليشيات الحوثية برعاية أممية، لا يزال يبحث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث عن حل سياسي، يوقف الحرب العبثية التي أشعلها الانقلابيون وكبّدت السكان أعباء فادحة، جعلت من مأساة اليمن هي الأسوأ والأبشع على مستوى العالم.

وقبل أيام، كشف جريفيث أنّه يجري استشارات مع قوى مختلفة لعقد جولة مشاورات جديدة حول اليمن، وقال إنّه يجب على الجميع التيقن من أنَّ اتفاق استوكهولم كان اتفاقًا إنسانيًّا لسد ثغرة قائمة، وليس شرطاً مسبقاً لانطلاق العملية السياسية.

وأضاف المبعوث الأممي أنَّ الاتفاق يتضمَّن إجراءات محددة لبناء الثقة ترمي إلى تعزيز عملية السلام لا تعطيلها.

حديث المبعوث الأممي عن جولة مباحثات جديدة للتوصُّل إلى حل سياسي يعيد إلى الأذهان آمالًا كثيرة رافقت اتفاق السويد، الذي نُظر إليه بأنّه سيكون خطوة أولى على طريق الحل السياسي في اليمن، إلا أنّه بعد مرور عام كامل على الاتفاق، إلا أنّه لم يُحقّق أي حلحلة سياسية.