إفشال اتفاق الرياض.. خطة شيطانية إخوانية لن يسمح بها الانتقالي

الأحد 12 يناير 2020 00:58:00
testus -US

من جديد، أكّد المجلس الانتقالي الجنوبي التزامه الكامل ببنود اتفاق الرياض، الذي يتعرّض لسلسلة طويلة من الاعتداءات الإخوانية التي تستهدف إفشاله.

الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي قال اليوم السبت إنَّ اتفاق الرياض يمثل إنجازًا سياسيًّا لن يسمح المجلس بفشله وسيعمل مع الأشقاء في التحالف العربي برعاية المملكة العربية السعودية الراعية للاتفاق على إنجاحه.

جاء ذلك خلال رئاسته الاجتماع الدوري لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، بحضور قيادات ورؤساء لجان الجمعية الوطنية ونوابهم.

وأضاف الزُبيدي أنَّ المجلس الانتقالي سيتجاوز مع الأشقاء بالعمل الجاد والصادق أيٍ عثرات تحاول القوى المعادية للسلام والاستقرار وضعها لعرقلة تنفيذ الاتفاق.

تصريحات الرئيس الزُبيدي تحمل تأكيدًا جديدًا على التزام الجنوب باتفاق الرياض، الذي تمّ توقيعه في الخامس من نوفمبر الماضي، وكان يستهدف ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية بعدما شوّه حزب الإصلاح الإخواني مسارها على مدار السنوات الماضية.

وعلى الرغم من أهمية الاتفاق، فإنّه تعرّض لكثيرٍ من الاعتداءات والخروقات الإخوانية التي هدفت في المقام الأول إلى إفشال الاتفاق، من أجل أن يحافظ حزب الإصلاح على نفوذه على الصعيدين السياسي والعسكري.

في المقابل، يبدي الجنوب التزامًا كاملًا ببنود اتفاق الرياض من أجل إنجاح هذا المسار، ويُعبِّر ذلك عن انخراط الجنوب إلى جانب التحالف العربي في مواجهة المشروع الحوثي الإيراني.

وكان السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر قد صرّح أمس الجمعة، بأنَّ فريقي المجلس الانتقالي وحكومة ناقشا تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق الرياض، موضحًا أنّه تمّ الاتفاق على مصفوفة، تشمل الخطوات العسكرية والأمنية وتعيين محافظ ومدير لأمن عدن.

وأضاف السفير السعودي أنَّ الاتفاق شمل تحديد وقت تنفيذ الخطة بموجب اتفاق الرياض، وتحت إشراف قوات التحالف العربي بقيادة المملكة.

بدوره، أعلن المجلس الانتقالي التوافق على تنفيذ خطة انسحابات متبادلة من محافظات أبين وشبوة إلى مواقع متفق عليها.

وكشف البيان عن اعتزام القوات القادمة من مأرب والجوف أثناء أحداث أغسطس الماضي، الانسحاب إلى مواقعها الأولى، تحت إشراف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأوضح أنَّ قيادة التحالف العربي وجَّهت بإعادة قوات سعيد معيلي المنشترة في أبين إلى محافظة مأرب قبل البدء بإجراء عملية الانسحاب المتبادلة ومنع أي محاولة لتفجير الموقف.

ولفت بيان المجلس إلى تشكيل لجان مشتركة للحيلولة دون أي تلاعب أو إبقاء أي قوات غير مسموح لها بالبقاء في نطاق هذه المحافظات.

ونص الاتفاق على تعيين محافظ ومدير أمن للعاصمة عدن بالتزامن مع عملية الانسحاب، في موعد أقصاه 18 يناير الجاري، وأشار إلى تولي المملكة العربية السعودية مسؤولية جمع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة في معسكرات خاصة متفق عليها، تمهيدًا لنقل القوات العسكرية والأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى الجبهات.

ويعهد الاتفاق إلى قوات الإسناد والدعم والأحزمة الأمنية بمسؤولية حفظ أمن واستقرار المحافظات المحررة، وفقا لما نصت عليه بنود اتفاق الرياض.

وكان المجلس الانتقالي قد أطلق سراح الأسرى المتحفظ عليهم خلال أحداث أغسطس إلى قيادة التحالف العربي في عدن، تمهيدًا لإطلاق سراح الأسرى الجنوبيين.

وأعرب المجلس عن تطلعه لتصويب البوصلة في التنفيذ الخلاق لهذا الاتفاق ولجم جماح الأجنحة التي تغرد خارج سرب التحالف العربي وتسعى إلى توجيه المعركة نحو محافظات الجنوب المحررة.

المرحلة الجديدة التي دخلها اتفاق الرياض، أثارت كثيرًا من الاهتمام بما يمكن أن تسفر عنه الأوضاع في المرحلة القليلة المقبلة، ومدى التزام نظام "الشرعية" المخترق إخوانيًّا بتنفيذ بنود الاتفاق، بعدما أثبتت الأيام الماضية عمل هذا الفصيل على إفشال مسار الاتفاق بأي ثمن.