العدو الخفي للجنوب

وضاح بن عطية

يقال نفسيا أن "ما تمارسه يومياً سوف تتقنه بكفاءة عالية" , فعندما تركز على الإحباط ستقلق لأتفه الأمور وعندما تنظر بسلبية ستشكك بكل شي لذا مارس الطمأنينة لتتقن السكينة ومارس التفاؤل لتتقن راحة البال
وستكون إيجابي في أسرتك ومجتمعك ومع قضيتك وشعبك .

لدينا قيادة وطنية ذات كفاءة حلت عقدة النقص التي كان يبحث عنها العالم وسدت الفراغ لإكتمال نجاح عوامل الثورة بعد نجاح العامل الفكري والميداني .

الإنتقالي جاء بتفويض شعبي للحفاظ على نجاح الثورة والمقاومة وللمضي بخطوات إلى تحقيق هدف شعب الجنوب وجاء برغبة دولية بعد فشل وفساد الشرعية وهزيمة الحوثي بالجنوب .

الإنتقالي ومعه شعب الجنوب يواجهون أعداء الأمة العربية كأدوات إيران الحوثيين أو أدوات تركيا وقطر الإخوان المسلمين وباقي الجماعات المتطرفة ولهذا فإن وجود الإنتقالي يرتبط بوجود الإستقرار في المنطقة .

الجنوبيون هم من صنع النصر الوحيد للعرب وقطعوا يد إيران في أهم مناطق العالم (جنوب الجزيرة العربية وباب المندب) ومازالت أدوات إيران تعبث وتتحكم في كل الأماكن التي دخلتها بالوطن العربي باستثناء الجنوب .

شعب الجنوب ومعه القيادة الممثلة بالمجلس الإنتقالي مرغوا أنوف الحوثيين بالتراب وهزموا التنظيمات الإرهابية ولا يمكن يسمحوا للشرعية وهادي أن يضربهم أو يذهبوا بالجنوب إلى الفوضى تحت تفسيرات خاطئة لاتفاق الرياض .

قوى الشرعية فاسدة وفاشلة ولم تعد مقبولة أو مقنعة لأحد وقد رفض العالم تسليمهم الحديدة ورفضت الشرعية نفسها مواجهة الحوثي وتحرير صنعاء وسخرت كل القدرات لمواجهة الإنتقالي الجنوبي الذي صنع النصر بشكل مباشر والتحالف العربي بشكل غير مباشر والتمسك بالشرعية يأتي لأجل إستمرار الحرب عند تجار الحروب ووسيلة للبحث عن مخارج وبدائل عند دعاة السلام .

الإعلام المعادي متمكن ويستطيع أن يلبس على الشخص مهما كان متمكن وتصديق ماتبثه مطابخ العدو أو نشر الاخبار التي تثبط الناس ونظرة التشاؤم عند البعض ستقوده إلى الإحباط ثم الانحراف خطوة خطوة دون إدراك فمن التبس عليه الأمر عليه أن يتريث ويراقب حتى يتضح ما التبس عليه وكما قيل إذا دارت بك الأرض أسكنها لأن كثيرا ممن انحرفوا وأصبحوا في حضن العدو كانوا محبطين من خطوات تقدم الثورة الجنوبية ثم انحرفوا ثم استقطبهم العدو حتى أصبحوا رأس حربة في صفه .


مقالات الكاتب