المشهد العربي يكشف جوانب الغموض في مقتل صالح تفاصيل تنشر لأول مرة

الأحد 17 ديسمبر 2017 23:13:00
testus -US
المشهد العربي/ خاص

مايقارب الأسبوعين على حادثة مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وما زالت الوقائع يكتنفها الغموض، فلم تجب معظم الروايات على كثير من الأسئلة حول الحادثة وتفاصيلها.

وحاولت كثير من الأخبار والروايات إماطة النقاب عن حقيقة ما جرى لصالح ؛ إلا أن أمورا كثيرة لا تبدو واضحة مما يجعل الحادثة في كف التكهنات والتساؤلات التي قد تقترب أو تبتعد عن الوقائع الحقيقية التي جرت لصالح، ومن الذين كانوا برفقته ، وكيف تمت عملية اقتحام منزله وهل قتل في تلك الأثناء أم في كمين لموكبه كما تحدثت بعض الروايات؟!

موقع " المشهد العربي"  يكشف جوانب الغموض بمعلومات حصل عليها من مصادر موثوقة جدا ومقربة من صالح ، حيث أكدت هذه المصادر حادثة قتله والوقائع التي رافقت عملية تصفيته والأحداث التي جرت في صنعاء بالتزامن مع مقتله.

تقول المصادر إن الطرفين ( الحوثيين وصالح ) كانا على تواصل عبر مجموعة من المشائخ بهدف الخروج الآمن لـ"صالح" إلى خارج صنعاء ، وتحديدا إلى مسقط رأسه في منطقة سنحان، حيث تدخل كل من الشيخ حنين قطينة محافظ صنعاء الحالي والمعين من جانب الحوثيين ، والشيخ محمد بن ناجي الغادر شيخ خولان ، والشيخ فايز العوجري ، اللذين تدخلوا من أجل إنقاذ حياة صالح .

الحوثيون يشترطون

وتقول المصادر إن الحوثيين أبدوا موافقتهم على الوساطة ، كما وافق صالح على التفاوض في مساء الأحد 3 ديسمبر، وتواصل المشائخ الثلاثة مع الحوثيين من جهة وصالح من جهة أخرى لمعرفة الشروط للطرفين.

وحسب المصادر فإن جماعة الحوثي اشترطت أن يعترف صالح أن ما قام به كان بتنسيق مسبق وكامل مع قوات التحالف العربي ، وأن يقدم اعتذار علني عن خطابه الأخير على أن يذاع الاعتذار عبر وسائل الإعلام الحوثية والمؤتمرية، وأن يدعو صالح أنصاره إلى مواصلة القتال ضد قوات التحالف العربي وقوات الرئيس هادي في جميع الجبهات، وأخيرا اشترط الحوثيون أن يعلن صالح اعتزاله الحياة السياسية بشكل نهائي ويغادر صنعاء بحماية قوات حوثية إلى مسقط رأسه ويقضي بقية حياته هناك تحت حماية الحوثيين.

صالح يرفض الشرط الأخير

وكشفت المصادر أن صالح رفض الشرط الأخير مطالبا بكتيبه من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة لحمايته ، وهو الأمر الذي رفضته جماعة الحوثي رفضا قاطعا .

وتضيف المصادر أن هناك استعصاء واجه المشائخ الذين حاولوا التوصل إلى مصالحة الطرفين، وتمثل ذلك في صعوبة الوصول إلى صالح أثناء المفاوضات، ورجح المشائخ سبب ذلك إلى المعلومات التي كانت تؤكد تقدم قوات الحرس الجمهوري المسنودة من قبائل طوق صنعاء في المواجهات المحتدمة مع الحوثيين ، وهو الأمر الذي دفع صالح ومعه عارف الزوكا إلى رفض الاتصالات تأهبا إلى نبأ السيطرة على صنعاء بشكل كامل، ووفقا للمصادر فإن المشائخ الثلاثة لاحظوا عودة المواجهات العسكرية بشكل أعنف ، ووصلت إليه معلومات بمحاصرة منزل صالح ووقوعه ومن معه من القيادات في الأسر.

وتشير المصادر إلى أن الوفد الثلاثي للمشائخ تفاجأ في اليوم التالي بنبأ مصرع صالح والزوكا على يد الحوثيين ، في حين نجا ياسر العواضي الذي غادر منزل صالح قبل اقتحامه.

تقهقر خطة صالح

من جهة أخرى تروي المصادر المقربة من صالح الوقائع المصاحبة لمصرعه ، حيث تشير إلى أن صالح وضع خطة عسكرية بمشاركة قيادات عسكرية كبيرة لمواجهة الحوثيين بمساندة قبائل الطوق والتحالف العربي، وتكشف المصادر أن الاتفاق تم على أن تكون ساعة الصفر لبدء المعركة متزامنة مع خطاب يلقيه صالح عبر قناة اليمن اليوم .

المواجهات التي بدأت فجر السبت 2 ديسمبر تحققت فيه انتصارات كبيرة لقوات صالح – كما تشير المصادر، لكن آمال صالح التي تعلقت بإسناد قوي ومتواصل خابت ، وتقهقرت قبائل الطوق بعد هزيمة عمران و أسر الشيخ البارز مبخوت المشرقي.

واستطاع الحوثيون تأمين خط صعدة – صنعاء بشكل كامل ، وهو ما أتاح الفرصة لوصول تعزيزات للحوثيين إلى قلب صنعاء.

وتوضح المصادر أنه في ظهر يوم الأحد 3 ديسمبر بدأت الهزائم تتوالى على قوات صالح واختفى طارق محمد عبد الله صالح بشكل مفاجئ ، وهربت قيادات عسكرية كبيرة تتبع صالح منهم ، مهدي مقولة وعبد الله ضبعان .

وتشير المصادر إلى أن اختفاء طارق وهو المكلف بحماية منزل صالح ومن معه من القيادات أدى إلى تقدم قوات الحوثيين باتجاه المنزل ، حيث تقول المصادر إن شيخ قبلي بارز ومعه قائد عسكري كبير كشفا للحوثيين المنزل الذي كان يقطن فيه صالح والذي يحتوي على مخرج سري إلى السبعين ، فحاصر الحوثيون المنطقة بعد مواجهات مع ما تبقى من حراسة للرئيس السابق الذي لقي مصرعه في تلك الأثناء مع عارف الزوكا.