سلاح الابتزاز.. الشرعية تطعن التحالف بـخنجر الخيانة

الأربعاء 11 مارس 2020 02:00:42
testus -US

يُمثّل ابتزاز التحالف العربي أحد بنود المؤامرة التي تنفذها حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإرهابي، تنفيذًا لمخطّط قطري تركي يهدف إلى تمكين النفوذ الإخواني.

ففي هذا الإطار، ركّزت صحيفة "العرب" الدولية، اليوم الثلاثاء، عن التصاعد الحاد للتأثير التركي على حكومة الشرعية.

وقالت الصحيفة إنّ حالة الارتباك في صفوف حكومة الشرعية، في إدارة الملف العسكري إحدى نتائج الدور التركي المتصاعد، والتأثير السلبي لأنقرة على تيار الإخوان في حكومة الشرعية.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها إن التيار الموالي لأنقرة أسهم في تشتيت قائمة الأولويات لدى حكومة الشرعية وتسبب في تأجيج الخلافات الداخلية في معسكر المناوئين لمليشيا الحوثي، المدعومة إيرانيًّا.

وحذّرت من معلومات مؤكدة عن صدور توجيهات لعدد من القيادات السياسية المحسوبة على تيار الإخوان بإشهار ورقة التقارب مع الحوثيين، بهدف ابتزاز التحالف العربي، ومحاصرة أي محاولات للضغط باتجاه معالجة الاختلالات في مؤسسات الشرعية التي تعاني من تغول الإخوان وسيطرة تيار تركيا – قطر.

وأوضحت الصحيفة أنّ هناك مؤشرات على تزايد النشاط التركي عبر تأجيج الخطاب السياسي والإعلامي المعادي للتحالف العربي بقيادة السعودية من خلال قنوات إعلامية تبث من مدينة إسطنبول التركية التي تحولت إلى وجهة مفضلة لقيادات حزب الإصلاح الإخواني.

ونبهت إلى أن تركيا تحولت إلى وجهة مفضلة للقنوات الإعلامية الممولة من قطر لإرباك واستهداف دول التحالف العربي، إذ تبث عدّة قنوات إخوانية، ممولة من الدوحة، من مدينة إسطنبول.

وشهدت الفترة الماضية، كثيرًا من الفضائح التي مارستها حكومة الشرعية المخترقة إخوانيًّا في إطار تعاملها مع مجريات الأزمة الراهنة، لعل أبشعها تصريحات أحمد عبيد بن دغر مستشار الرئيس المؤقت عبد ربه منصور هادي.

تضمّنت تصريحات "بن دغر" إعلانًا رسميًّا وصريحًا من حكومة الشرعية بمعاداة التحالف العربي، والتشكيك في جهوده ومحاولة اتهامه بالفشل، وذلك على الرغم من الجهود العظيمة التي قدّمها التحالف ودعمه الكبير لحكومة الشرعية طوال السنوات الماضية.

وحملت تصريحات "بن دغر" كثيرًا من "التبجُّح"، وبرهنت على أنّ هذه الحكومة المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني، تمارس عبثًا حادًا وتغيب عنها الرؤية بشكل كامل في إدارة الأزمة الراهنة.

وبشكل مفضوح، لوّح "بن دغر" بمسؤولية التحالف العربي عن أي تقدم حوثي في الفترة المقبلة، ضمن محاولات الشرعية لتحسين صورتها التي شُوِّهت أمام العالم أجمع بسبب جرائمها "الفظيعة".

ويمكن القول إنّ الأمور أصبحت واضحة بشكل كامل أمام التحالف العربي، وأنّ حكومة الشرعية بشكلها الحالي وهيكلها الراهن تعادي أهداف وخطط التحالف في مواجهة المشروع الحوثي - الإيراني.

هذا الواقع المرير يتوجّب أن يتعامل معه التحالف بكثيرٍ من الحزم، فلا يجب أن تكون نهاية الجهود العظيمة للتحالف طوال السنوات الماضية أن تنتهي بالهزيمة وتوسُّع نفوذ المليشيات الإرهابية.

حزم التحالف تجاه حكومة الشرعية أصبح ضرورة ملحة في الفترة الراهنة، إنقاذًا لأهداف التحالف وخططه في التصدي للإرهاب والتطرف، وأنّ استمرار حكومة الشرعية بهيكلها الراهن سيظل حجر عثرة ونقطة تعقيد للمشهد برمته.

الأمر المخجل للشرعية أنّ كل هذا العبث الذي تمارسه في المشهد الراهن، بالإضافة إلى عدائها المفضوح للتحالف العربي، يأتي على الرغم من الدعم الكبير الذي حصلت عليه من التحالف طوال السنوات الماضية.

دعم التحالف لحكومة الشرعية جاء سياسيًّا وماليًّا وعسكريًّا، وعلى الرغم من ذلك إلى أنّ الحكومة المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني انقلبت على كل ذلك، وارتمت في أحضان المليشيات الحوثية وأصبحت عنصر دعم رئيسيًّا للمشروع الإيراني.