إنسانية السعودية والإمارات.. إغاثات تقهر آثار الحرب الحوثية

الخميس 19 مارس 2020 16:45:22
testus -US

لم تقتصر الجهود التي يبذلها التحالف العربي، لا سيّما السعودية والإمارات، على الأعمال العسكرية التي تقهر المليشيات الحوثية فإنّ الرياض وأبو ظبي قدّمتا كثيرًا من الجهود الإغاثية لانتشال المدنيين من براثن الحرب العبثية القائمة منذ صيف 2014.

ففي الوقت الذي يعاني فيه ملايين السكان من أزمة فقر بشعة، فإنّ جهودًا إماراتية وسعودية أسفرت عن توفير مساعدات غذائية لستة ملايين و140 مستفيد، خلال الأشهر العشرة الماضية في اليمن.

برنامج الغذاء العالمي أعلن في بيان له، نجاح برنامج المساعدات الغذائية إلى منحة بقيمة 240 مليون دولار، من دولتي الإمارات والسعودية.

جهود الإغاثة الإماراتية والسعودية استطاعت تمكين السكان من التغلب على الآثار الناجمة عن الحرب الراهنة.

فعلى صعيد المساعدات الإماراتية، لعبت أبو ظبي دورًا كبيرًا في تأمين أمن واستقرار المناطق المحررة وفق استراتيجية دقيقة فيما باشرت تزامنا مع ذلك عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر على الفور جهدها الميداني الذي اشتمل على دعم قطاعات التعليم، الصحة، البنية التحتية، والطاقة،والدعم الاجتماعي، والإنساني، وغيرها من أوجه المساعدة، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

ونجحت الإمارات في إعادة بناء وتشغيل المؤسسات الرسمية كالمطارات والموانئ وتزويدها بالأجهزة والمعدات اللازمة لاستمرارية عملها، وهو ما تزامن مع تأمين مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل مؤسسات الدولة وضمان تأديتها لمهامها دون انقطاع.

وانطلاقًا من واجبها الأخوي والإنساني خاض أبناء الإمارات البواسل معركة إنسانية ستظل خالدة تمثلت في ريادة جهود إعادة الإعمار في العديد من المحافظات اليمنية المحررة، وتوفير سبل المعيشة لأهاليها، من أجل تطبيع حياتهم و إعادة الاستقرار لهم وفتح أبواب الأمل في المستقبل أمامهم، وفق الوكالة.

وبلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات لليمن 22 مليار درهم خلال الفترة من أبريل 2015 وحتى فبراير 2020 .


من الجانب السعودي، تقدم المملكة بشكل متواصل مساعدات إنسانية تُمثّل خير دعم للسكان.

وكشفت تقارير سعودية حديثة أنّ المملكة تتصدر المساعدات الدولية المقدمة إلى اليمن، أكثر من ثلث المساعدات خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وقالت إنّ المملكة من أكثر دول العالم بذلا للمساعدات بنسبة مرتفعة من إجمالي دخلها الوطني تصل إلى نحو 1.9 %، وهي أكثر من ضعف الهدف الذي وضعته الأمم المتحدة في العمل الإنساني وهو 0.7 %، لتسجل بذلك حضورا عالميا رياديا في هذا المجال، مقرونا بدرجة عالية من الاستجابة للحالات الإنسانية على امتداد الخارطة العالمية.

وخلال عام 2019، فإنّ المملكة العربية السعودية تصدرت قائمة الدول المانحة للمساعدات لليمن بمبلغ مليار و216 مليون دولار أمريكي وهو ما يمثل نسبة 31.3 % من إجمالي المساعدات المقدمة .

وبحسب ما نشر في منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة ( FTS)، فإن المملكة حصلت على المركز الخامس عالميًّا والأول عربيًّا في مجال تقديم المساعدات الإنسانية.

وأفاد التقرير الأممي بأنّ المساعدات السعودية المقدمة بلغت قيمتها مليارًا و 281 مليون دولار أمريكي وتمثل نسبة 5.5 % من إجمالي المساعدات الإنسانية المدفوعة دوليًا.

وكان المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة قد كشف في فبراير الماضي، أنَّ قيمة المشروعات السعودية المنفذة في اليمن خلال السنوات الخمس الماضية بلغت 16,7 مليار دولار.

وأضاف أنَّ المملكة العربية السعودية تُعد أكبر داعم دولي لليمن، موضًحا أنّ مشروعات المركز المنفذة في اليمن بلغت 383 مشروعًا بقيمة 2,9 مليار دولار، شملت مختلف القطاعات، قُدمت لجميع المحافظات بكل حيادية.

وأشار الربيعة إلى أنَّ العمل الإنساني السعودي ينطلق إلى آفاق رحبة ويعكس الصورة المشرفة لمملكة الإنسانية، حيث يعمل المركز في 46 دولة حول العالم ويستعد لاحتضان المؤتمر الإنساني الدولي بدورته الثانية في مارس 2020.