واشنطن بوست.. هكذا تبدو صنعاء بعد شهر من مقتل صالح (ترجمة حصرية)

الخميس 4 يناير 2018 12:08:12
testus -US
ترجمة خاصة بـ"المشهد العربي"

قالت صحيفة  "واشنطن بوست" الأمريكية أنه وبعد مرور شهر على مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، أن الشعور بالخوف بدا هو السائد في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء، بعد أن 

يقوم المتمردون الشيعة المسؤولون عن جزء كبير من شمال اليمن بتعزيز قبضتهم، مستهدفين أي شخص يشتبه في معارضتهم لحكمهم.

ونقلت الصحيفة الأمريكية في تقرير لها ترجمه "المشهد العربي" عن سكان محليين قولهم أن الحوثيين ضاعفوا نقاط التفتيش حول العاصمة، كما تقوم عناصرهم بتفتيش الهواتف المحمولة للمواطنين للبحث عما إذا كانت هناك صور الزعيم السابق علي عبد الله صالح أو أي مواقع اجتماعية أو دردشة جماعية إما احتفالا بصالح أو تنتقد الحوثيين.

وقال السكان في مقابلات مع "واشنطن بوست" إنهم حذفوا أي صور ورسائل من هواتفهم الخلوية خوفا من توقفهم وتفتيشهم في نقاط التفتيش الحوثية، في حين اختفت صور صالح، التي كانت في كل مكان في المحلات التجارية، وعلى الجدران والسيارات.

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أنه وحتى وقت قريب، غالبا ما يحدث اليمنيون عن السياسة بحدة عندما تجمعهم في المساء لمضغ القات، ولكن الآن، أصبح الكثير من الناس يخافون من مناقشة أي شيء مثير للجدل، حتى داخل منازلهم.، وذلك بعد أن قامت ميليشيا الحوثي باعتقال مئات الاشخاص، بينهم صحافيون اعتبروا متعاطفين مع صالح ومسؤولين في حزبه السياسي.

وأكدت "واشنطن بوست" على أن الحوثيين أصبحوا أكثر عزلة، خاصة بعد تعيين العديد من التابعين لهم في الوزارات الرئيسية التي كان يشغلهم مسؤولين في المؤتمر الشعبي العام الحكومة غير المعترف بها، بما في ذلك منصب أمين العاصمة. مشيرة إلى أنه في الوقت نفسه، يظهر المؤتمر الشعبي العام مجزءاً، بعد أن فرّ كبار قياداته من البلاد، خشية الاعتقال أو الموت، فيما بقي آخرون في صنعاء وقرروا العمل مع الحوثيين، ومنهم هشام شرف، وزير الشؤون الخارجية  الذي قالت الصحيفة إنه نفى اعتقال أي من قيادات حزب المؤتمر وأكد أن الحزب ما زال في شراكة مع الحوثيين بقوله"ما زلنا أشقاء، ونحن معا قادرون على إدارة الوضع".

في المقابل نقلت "واشنطن بوست" تصريحات للقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام عادل الشجاع الذي وصل لتوه إلى العاصمة المصريى القاهرة قوله: السجون الآن مليئة بقادة حزب "المؤتمر" ... مضيفاً بأن هناك عمليات اعتقال  وإعدامات تجرى سراً خارج نطاق القضاء".

كما أوردت الصحيفة الأمريكية تصريحات لعضو آخر في المؤتمر الشعبي العام -طلب عدم ذكر اسمه-بسبب مخاوف تتعلق بأمنه قال فيها: "نخشى التحدث بحرية الآن". "هذه الميليشيات تتغذى على القتل وتنتشر الخوف والفوضى. ليس لديهم أجندة سياسية. إذا لم تكن واحدا منهم، فأنت عدوهم. كيف يمكن الوثوق بها؟ انهم لا يؤمنون بالشراكة ".