كأس الرابطة: سيتي يأمل في تجنب مصير يونايتد وصراع منتظر بين الجارين تشلسي وآرسنال

الثلاثاء 9 يناير 2018 08:51:34
testus -US
وكالات:

على "ملعب الاتحاد"، يبدو مانشستر سيتي مرشحا للفوز على ضيفه بريستول وقطع أكثر من نصف الطريق نحو بلوغ نهائي مسابقة كأس رابطة الأندية الإنكليزية للمرة الثالثة منذ 2014. إلا أن فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا يواجه عقبة منافس حقق المفاجأة الأربعاء الماضي بتجريد يونايتد من لقب المسابقة بالفوز عليه 2-1.

كما سيكون ملعب "ستامفورد بريدج" الأربعاء على موعد مع الفصل الأول من المواجهة المرتقبة بين الجارين اللندنيين تشيلسي حامل لقب الدوري، وأرسنال الذي يسعى لمصالحة جمهوره بعدما تنازل الأحد عن لقب كأس إنكلترا بخروجه من الدور الثالث للمرة الأولى في حقبة مدربه الفرنسي أرسين فينغر.

ويخوض سيتي لقاء الثلاثاء وتركيزه منصب على ما ينتظره الأحد المقبل في الدوري حيث يحل ضيفا على ليفربول في مباراة صعبة على الفريق الأزرق المتصدر بفارق 15 نقطة عن ملاحقه يونايتد.

ورغم الإرهاق الذي يعانيه اللاعبون في ظل الجدول المزدحم خلال فترة عيدي الميلاد ورأس الميلاد وما بعدهما، كشف غوارديولا أنه سيخوض لقاء بريستول بتشكيلة معظمها من الأساسيين، على غرار ما فعل السبت في الدور الثالث من مسابقة الكأس ضد بيرنلي حين حول تخلفه إلى فوز 4-1 بفضل ثنائية للأرجنتيني سيرجيو أغويرو.

وتكتسب كأس الرابطة أهمية مضاعفة بالنسبة لغوارديولا لأنها تشكل فرصته الأولى للحصول على باكورة ألقابه مع سيتي، علما أن مباراتها النهائية تقام في 25 فبراير المقبل على ملعب “ويمبلي”.

وشدد المدرب الإسباني على ضرورة عدم الاستخفاف ببريستول الذي يلتقي سيتي للمرة الأولى منذ أن خسر أمام الأخير على أرضه 2-1 في الدور الثاني من كأس الرابطة أيضا في 29 أغسطس 2007.

وأكد “سنحاول الفوز بالمباراة، تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، ثم الذهاب إلى بريستول سيتي لخوض لقاء الإياب في 23 من الشهر الحالي بأفضل موقع ممكن، هذه هي الطريقة الوحيدة التي أعرفها”، مشيرا إلى أن “بعض اللاعبين الذين لم يلعبوا (ضد بيرنلي) سيشاركون، لكننا في الدور نصف النهائي وبريستول تغلب على ثلاثة أو أربعة فرق من الدوري الممتاز".

وبلغ بريستول سيتي نصف النهائي للمرة الثالثة في تاريخه، بعد 1971 و1989 (أفضل نتيجة له)، بعدما تخلص من أربعة فرق من الدوري الممتاز وهي واتفورد (3-1 خارج ملعبه) وستوك سيتي (2-0) وكريستال بالاس (4-1) وصولا إلى مانشستر يونايتد.

وينافس سيتي على الجبهات كافة، إذ أنه متواجد أيضا في الدور الثاني لمسابقة دوري أبطال أوروبا حيث يخوض اختبارا في متناوله ضد بازل السويسري في فبراير ومارس المقبلين، والدور الرابع من مسابقة الكأس، وتصدره الدوري الممتاز بفارق مريح.

واعتبر غوارديولا أنه “لكي تصبح فريقا كبيرا مثل الفرق التي واجهتها، أو يونايتد وليفربول اللذين يملكان تاريخا، عليك الفوز بالألقاب. وبالتالي من الجيد تقديم مستويات مرتفعة، لكن عليك الفوز بالألقاب وهذا أمر هام وسنحاول القيام به، لكن لا أحد باستطاعته تجريدنا مما حققناه حتى الآن”، لا سيما الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات في الدوري الممتاز (18 على التوالي).

-قمة العاصمة

يستضيف تشيلسي أرسنال في قمة لندنية بين فريقين يعانيان هذا الموسم، لا سيما فريق فينغر الذي أذل الأحد بتنازله عن لقب الكأس إثر خسارته أمام مضيفه نوتنغهام فورست من الدرجة الأولى 2-4.

ولم يسبق لأرسنال أن ودع المسابقة من هذا الدور منذ الموسم الأخير له قبل وصول فينغر، وكان ذلك عام 1996 على يد شيفيليد يونايتد، علما أن فينغر تولى زمام الإشراف على أرسنال صيف العام نفسه.

ولم يكن فينغر حاضرا بجانب لاعبيه على مقاعد البدلاء، إذ تابع المباراة من المدرجات لإيقافه ثلاث مباريات بسبب “سوء السلوك” بعد الانتقادات التي وجهها إلى الحكام إثر تعادل فريقه مع وست بروميتش ألبيون ضمن المرحلة الـ21 من الدوري الممتاز.

ومن المؤكد أن الفرنسي ليس راضيا على خروج فريقه، لا سيما عن احتساب ركلتي جزاء ضد “المدفعجية”، وهو الذي انتقد الحكم مايك دين لاحتسابه ركلة جزاء لصالح وست بروميتش، ما أتاح للفريق المضيف معادلة النتيجة في الدقيقة الـ89 (1-1).

لكن المدرب الفرنسي الذي أحرز لقب الكأس 7 مرات (رقم قياسي لمدرب)، بينها ثلاثة في المواسم الأربعة الأخيرة، رفض التطرق إلى التحكيم واكتفى بالقول في هذا الشأن “لا أريد التحدث عن الأمر. سئمت من هذا الموضوع” .

ودافع فينغر عن قرار خوض اللقاء بغياب العديد من الأساسيين، قائلا “إنه سؤال لا يمكن تجنبه يترافق مع مباريات الكؤوس. لدينا الكثير من اللاعبين المرهقين، يتوجب علينا أن نلعب أيضا الأربعاء. نلعب الأحد، الأربعاء، ثم السبت” في الدوري ضد مضيفه بورنموث.

-إنقاذ الموسم المحلي

في ظل تخلفه في الدوري الممتاز بفارق 23 نقطة عن سيتي، لا تتبقى أمام أرسنال سوى محاولة الفوز بلقب كأس الرابطة لإنقاذ موسمه المحلي، إلا أن المهمة لن تكون سهلة وعليه أولا تخطي تشيلسي، الفريق الذي توج فريق فينغر على حسابه بلقب كأس إنكلترا الموسم الماضي (2-1).

وخلافا لمباراة السبت في الكأس ضد نوريتش سيتي الذي فرض على تشيلسي خوض مباراة معادة بعد تعادلهما سلبا، أكد المدرب الإيطالي للنادي الأزرق أنطوني كونتي أنه سيواجه أرسنال بتشكيلته الأساسية.

وأجرى كونتي تسعة تغييرات على التشكيلة التي خاضت المباراة الأخيرة في الدوري وكانت ضد مضيفه أرسنال، وانتهت 2-2.

وتحدث كونتي لتلفزيون النادي، معتبرا “أنه من المهم جدا في هذه المرحلة من الموسم أن تكون في أفضل وضع بدني لأنه عليك أن تخوض الكثير من المباريات وعلى الجميع أن يكون جاهزا”.