كورونا والحوثي.. الجائحة تفضح الطائفية البغيضة والعنصرية الخبيثة

الأربعاء 13 مايو 2020 00:13:42
testus -US

يومًا بعد يوم، تبرهن المليشيات الحوثية على وجهها الطائفي، وقد أقحمت هذه المرة أزمة جائحة كورونا في عنصريتها.

المنظمات الأممية وجَّهت انتقادات إساءة مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، إلى المهاجرين، وتحميلهم مسؤولية نقل فيروس كورونا إلى مناطق سيطرتها، الأمر الذي أشعل حملات كراهية ضد الأجانب.

ورفضت منظمتا الصحة العالمية والهجرة الدولية بشدة إساءة الحوثيين للمهاجرين التي بلغت حدّ تجميعهم قرب الحدود، ورميهم في مناطق صحراوية من دون غذاء ولا ماء.

إساءة مليشيا الحوثي للمهاجرين تسببت في حملات كراهية للأجانب، تضمنت الإساءة الجسدية واللفظية، والحجر القسري، ورفض الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، وفرض قيود على الحركة، والنقل القسري إلى الخطوط الأمامية للصراع، وإلى أماكن صحراوية، وتركهم عالقين هناك من دون غذاء أو ماء أو أي خدمات أساسية.

وصرّح مسؤول بمنظمة الصحة العالمية بأنّ الفيروس يستهدف الجميع، بغض النظر عن العرق أو الانتماءات السياسية أو المواقع الجغرافية، ولا يوجد أي دليل على أن مجموعة معينة مسؤولة بشكل أكبر عن نقله أكثر من مجموعة أخرى.

كما أوضحت مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط أنه يجب عدم وَصْم المهاجرين أو ربطهم بخطورة نقل الأمراض.

جائحة كورونا كانت سببًا في وجه طائفي آخر للحوثيين، فقبل أيام كشفت مصادر محلية عن تجاهل مليشيا الحوثي للإجراءات الاحترازية من وباء كورونا وتحذيرات منظمة الصحة الداعية إلى عدم الازدحام، حيث عمدت إلى إقامة دوراتها في شوارع وأحياء صنعاء.

وقالت المصادر إنَّ مليشيا الحوثي تطالب الأهالي بالامتناع عن الخروج أحيانًا فيما يطرقون عليهم الأبواب لحضور أمسيات دينية، شبيهة بأعراس النساء، ويتم فيها تناول القات والتدخين (المداعة) وتقوم إحدﻯ "الزينبيات" بإلقاء محاضرة عن المسيرة القرآنية، ويتم ترديد الصرخة بين فقرة وأخرى.

وأضافت أنّ إقامة التجمعات النسوية فرضت على كل حارة وأن يتم اختيار منزل أو أكثر ليتم فيه بشكل يومي إلقاء الفعاليات الطائفية تتفيذا لأوامر مليشيا الحوثي.

إقدام الحوثي على تنظيم هذه التجمعات في صنعاء تأتي في وقتٍ شهدت فيه المحافظة تفشيًّا ملحوظًا لجائحة كورونا، حيث أفادت مصادر طبية، اليوم الجمعة، بأنّ صنعاء تسجل عشرات الإصابات بفيروس كورونا يوميًّا، ولكن الحوثيين مصممون على إنكار الحقيقة، ويتكتمون على الجائحة التي باتت تضرب معظم أحياء المدينة التي حوّلوها إلى بؤرة لانتشار الوباء.

وأضافت المصادر أنّ الإجراءات التي اتخذها الحوثيون تتطابق مع تأكيدات مصادر طبية متعددة بأنّ هناك 130 حالة إصابة مؤكدة، وأن 13 شخصًا فارقوا الحياة نتيجة إصابتهم بهذا الفيروس، لكنها تتناقض مع استمرار مليشيا الحوثي، المدعومة من إيران، في التكتم على الأعداد، والاكتفاء بإعلان حالة إصابة مؤكدة لمهاجر إفريقي توفي الأحد الماضي.

وأكّدت سيدة إدخال والدها مستشفى مخصص للمصابين بالفيروس، ثم إعلان وفاته ودفنه من قبل الحوثيين، ورفض تسليم الجثة لأسرته، ثم إيداع اثنين من أبنائه في المحجر الصحي، الأمر الذي يكشف - وفق صحيفة الشرق الأوسط - جانبًا من آلام سكان المدينة الذين يقتلهم الوباء ويتفشى بممارسات حوثية تتفق مع تعامل إيران مع هذا الوباء في بدايته وإخفائه حتى نقلت العدوى لأكثر من بلد.

ويومًا بعد يوم، تبرهن المليشيات الحوثية على عدم اكتراثها بحياة السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأنّ اهتمامها الأكبر والكامل منصب على تحقيق أجندتها المتطرفة عبر الدورات الطائفية التي تغسل من خلالها عقول المشاركين فيها.

ففي مطلع مايو الجاري، كشفت مصادر محلية عن إصابة أكثر من 20 شخصًا اقتادتهم مليشيا الحوثي لإخضاعهم لدورات خاصة بها، بوباء لم يتم التمكن من تشخيص نوعه.

وأكدت المصادر أنّ المليشيات الحوثية اقتادت العشرات من أبناء محافظة الجوف إلى محافظة صنعاء، وأخضعتهم لدورات عقائدية وطائفية خاصة بها.

المصادر أوضحت أن أكثر من 20 شخصا من بين الذين تم إخضاعهم لدورات حوثية أصيبوا بوباء لم يتمكن الأطباء من تشخيصه، ما أدَّى إلى قيام المليشيات باعادتهم إلى محافظة الجوف وهم يعانون من المرض.

ووفقا للمصادر، رجحت المليشيات بأن الإصابات هي بحمى الضنك ولكنها لم تبت نهائيا بذلك، فيما أكد المرضى أنفسهم انه لم يتم التمكن من التشخيص الدقيق لحالاتهم المرضية.