العالم يدق ناقوس الخطر.. كورونا وقنبلة اليمن

الثلاثاء 19 مايو 2020 16:06:53
testus -US

أضيفت جائحة كورونا إلى الأسباب التي فجَّرت الوضع الصحي في اليمن، وهو وضعٌ شديد البشاعة، استعر على حدة الجرائم التي ارتكبتها المليشيات الحوثية.

الأمم المتحدة دقّت ناقوس الخطر، وقالت إنّها قلقةٌ من نسبة الوفيات جراء كورونا في اليمن، مقارنة بنسبة حالات الإصابة.

وذكر بيانٌ صادرٌ عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية باليمن، أنّ هناك 126 حالة مؤكدة إصابتها في اليمن بفيروس كورونا المستجد، بما في ذلك 19 حالة وفاة ذات صلة بالوباء.

وأضاف البيان أنّه خلال الأسبوع الماضي تم الإعلان عن 91 حالة مؤكدة إصابتها بفيروس كورونا في اليمن، بزيادة تقدر بنسبة 325% تقريبًا عن الأسبوع الذي سبقه، حينما تم الإبلاغ فقط عن 28 حالة مؤكدة مختبريًّا.

وأفاد البيان الأممي بأن معدل الوفيات مرتفع بشكل مثير للقلق إذ يبلغ 15% من إجمالي حالات الإصابة.

وفي الوقت الذي دمّرت فيه مليشيا الحوثي، القطاع الصحي في اليمن، تتوالى التحذيرات من احتمالات انتشار فيروس كورونا في اليمن، على النحو الذي قد يصنع مأساة لن يرى لها العالم مثيلًا.

وسبق أن عبّرت ليز جراندي منسقة مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن "أوتشا"، عن قلقها من احتمالات الانتشار السريع لفيروس كورونا في اليمن.

وقالت المنسقة الأممية، في بيان: "منذ أول حالة إصابة بالفيروس، حذرنا من أن الفيروس موجود الآن في اليمن وقد ينتشر بسرعة".

وحذّرت جراندي من انخفاض مستويات المناعة العامة، في ظل مستويات عالية من الضعف الحاد ونظام صحي هش ومرهق.

وأضافت أنه وفقا لانتقال الفيروس في البلدان الأخرى، ومرور سبعة عشر يومًا منذ إعلان الحالة الأولى، تحذر الوكالات من أن هناك احتمالًا حقيقيًا جدًا أن يكون الفيروس ينتشر دون أن يتم اكتشافه.

ومع تفشي فيروس كورونا في الكثير من دول العالم، وتفاقم حالة الخوف والهلع بسبب هذا الوباء المرعب، فإنّ المخاوف كثرت بشدة من انتشار كورونا في اليمن، الذي يمر ببيئة صحية شديدة الترهل، لا يمكنّها أن تتحمّل مزيدًا من المآسي الصحية.

ومنذ أن أشعلت المليشيات حربها العبثية في صيف 2014، شهدت المناطق الخاضعة لقبضة المليشيات تفشيًّا مخيفًا لعددٍ من الأمراض المستعصية والأوبئة مثل الدفتيريا والكوليرا وحمى الضنك وإنفلونزا الخنازير.

في الوقت نفسه، تواصل المليشيات العمل على التدمير الممنهج من قبل الحوثيين للقطاع الصحي، ونهب المساعدات الإغاثية الطبية المقدمة من المنظمات الدولية.

وغرست المليشيات الموالية لإيران بذور بيئة خصبة لتفشي الأوبئة والأمراض القاتلة، كما عملت على استهداف المستشفيات وعرقلة عملها سواء بتعريض حياة كوادرها للخطر أو قصفها لإخراجها عن العمل، فضلًا عن سرقة الأدوية المخصصة لعلاج المرضى.