مائدة إفطار كورونا.. المليشيات الإخوانية تنشر الجائحة

الثلاثاء 19 مايو 2020 18:05:33
testus -US

في الوقت الذي تُسجِّل فيه جائحة كورونا مزيدًا من التفشي في محافظة تعز، فإنّ المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية برهنت على وجهها الإرهابي عبر تحركات تنذر بخروج الأو ضاع عن السيطرة، إن لم تكن قد خرجت بالفعل.

البداية كانت مع إعلان لجنة مكافحة فيروس كورونا في تعز، ارتفاع الحالات المؤكد إصابتها بالفيروس إلى 15 حالة.

وأثبتت التحاليل المخبرية بعد فحص 20 حالة، إصابة 10 حالات، وسلامة 10 أشخاص آخرين، بعد الإعلان عن شفاء حالتين، و3 وفيات.

وأشارت إلى أنّ هناك 150 شخصًا خالطوا العشرة مصابين، مؤكدة أن فرق الرصد بدأت مهامها في تتبعهم.

وعلى الرغم من ذلك، وفيما تسود التحذيرات من خطورة التجمعات تخوفًا من تفشي العدوى، فقد أقدمت المليشيات الإخوانية على تنظيم مائدة إفطار رمضانية جماعية في وسط مدينة تعز، بتمويل تركي.

واستهجن عاملون في القطاع الصحي، ونشطاء في محافظة تعز، إصرار جمعية أهلية تابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، وتمولها منظمة تركية، على إقامة مائدة إفطار رمضانية جماعية في وسط المدينة.

حذر النشطاء من مخاطر تفشي فيروس كورونا، نتيجة لتعمد الجمعية الإخوانية إقامة مائدة الإفطار في حي السلخانة دون مراعاة القيود الاحترازية المفروضة للوقاية من فيروس كورونا، وعلى رأسها التباعد الاجتماعي.

ولا يقتصر الأمر على نشر جائحة كورونا وحسب، بل تعيش محافظة تعز حالة من الانفلات المجتمعي إثر خضوعها لسيطرة المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية.

وتفرض العصابات المسلحة التابعة لمليشيا الإخوان الإرهابية، هيمنتها على محافظة تعز، لممارسة أعمال البلطجة والنهب والابتزاز بحق المواطنين البسطاء.

وبرهنت المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية على أنّها فصيل إرهابي يمارس كثيرًا من الاعتداءات على المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وبشكل شبه يومي، أصبحت محافظة تعز مسرحًا للإرهاب الذي تمارسه المليشيات الإخوانية في هذه المنطقة، في جرائم خلّفت ضحايا كثيرين.

وتواصل محافظة تعز، دفع كلفة خضوعها لسيطرة المليشيات الحوثية والمليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية، حيث تشهد فوضى أمنية عارمة.

وتنتشر في تعز الخاضعة لسيطرة مليشيا الإخوان، عصابات مُسلحة تابعة لعدد من قيادات المليشيا، حيث تُمارس عمليات ابتزاز وتفرض جبايات وإتاوات على التجار في المدينة.

صناعة الفوضى الأمنية هي سياسة مشتركة بين المليشيات الحوثية و"شقيقتها" الإخوانية، وذلك عبر افتعال كثير من الأزمات الأمنية ونشر الجريمة في المناطق الخاضعة لسيطرتها من أجل استخدام مزيدٍ من القوة الغاشمة ضد السكان.

ومدينة تعز، تتقاسم السيطرة عليها المليشيات الحوثية من جهة، ومليشيا الإخوان من جهة أخرى، لكنّ جبهات القتال تشهد موتًا سريرًا، في وقتٍ يتوارى فيه "الإصلاح" خلف عباءة الشرعية مدعيًّا القتال ضد الحوثيين، لكنّه يتحالف معهم في واقع الحال.

وتملك المليشيات الإخوانية سجْلًا حافلًا بالعديد من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت في حق مواطني تعز، وهي انتهاكات كشفتها ووثّقتها العديد من التقارير الدولية من هذا الفصيل الذي سيطر على حكومة الشرعية، ونخر في عظامها كسرطان خبيث.