نيران فضحت خبث نوايا المليشيات.. ماذا وراء حريق محطة الوقود الحوثية؟

الثلاثاء 30 يونيو 2020 12:09:57
testus -US

في الوقت الذي كان يستائل فيه الكثيرون عن الأسباب التي تقود إلى ظهور أزمات نفطية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فإنّ نيرانٌ كثيفة أشعلها حريق هائل قد كشفت خبث نوايا المليشيات.

مدينة صعدة، معقل المليشيات الحوثية، كانت على موعد مع هذه المفارقة، عندما اندلع حريقٌ هائلٌ، في محطة لبيع الوقود، تستخدمها المليشيات في تخزين المشتقات النفطية، ضمن مخطط خبيث يرمي إلى صناعة مثل هذه الأزمات التي تستهدف مضاعفة الأعباء على المدنيين.

مصادر "المشهد العربي" قدّمت مزيدًا من التفاصيل بشأن الواقعة قائلةً إنّ الحريق أدّى إلى تدمير المحطة واحتراق عدة محال تجارية مجاورة طالتها النيران.

الحريق جاء في ظل أزمة مشتقات نفطية خانقة تشهدها مناطق سيطرة المليشيات الإرهابية، في وقت ازدهرت السوق السوداء التي تبيع المحروقات بأسعار خيالية.

وهذا الحريق هو الثاني خلال أقل من أسبوعين، حيث اندلع حريق كبير الأسبوع الماضي في منطقة السنينة بصنعاء ما أدى إلى احتراق عمارة لقيادي في مليشيا الحوثي يدعى "الحاكم" بعد أن حولها إلى مخزن للوقود كما أدى الحريق إلى احتراق محال ومنازل مجاورة وإصابة عدد من الأشخاص بحروق بالغة.

صناعة المليشيات الحوثية للأزمات النفطية في المناطق الخاضعة لسيطرتها يعبّر عن خبث نوايا هذا الفصيل الإرهابي، وإقدامه على صناعة الأعباء والأزمات أمام السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

أحدث الوقائع التي فضحت هذه النوايا الحوثية الخبيثة تجلّت في إقدام المليشيات على احتجاز عشرات قاطرات النفط القادمة من ميناء الحديدة خارج صنعاء، لمضاعفة أزمة نقص مواد المحروقات؛ عملًا على خلق أزمة إنسانية تستغلها المليشيات إعلاميًّا.

وفي التفاصيل، علم "المشهد العربي" من مصدر في شركة النفط بصنعاء أنّ المليشيات الحوثية، المدعومة من إيران، تحتجز عشرات القاطرات المحملة بالمشتقات النفطية القادمة من الحديدة على المدخل الغربي لصنعاء.

وتعمل المليشيات، وفق المصدر، على استمرار أزمة المشتقات النفطية، بهدف خلق سوق سوداء، تمهيدا لبيع المحروقات بأسعار مضاعفة، كما لا تسمح المليشيات سوى بدخول عدد محدود من القاطرات النفطية.

عمل المليشيات الحوثية على صناعة الأزمات النفطية يُعبّر عن خبث نوايا المليشيات وعمل هذا الفصيل الإرهابي المدعوم من إيران على تأزيم الوضع الإنساني، في وقتٍ يملك فيه قادة المليشيات ثروات ضخمة، يتم جمعها عبر آلات متعددة من الفساد والبطش الذي يدفع ثمنه المدنيون.