حقائق عن الدور المنحل لقطر في اليمن والمنطقة

الأحد 4 فبراير 2018 03:41:20
testus -US
عبد الخالق الحود

أطلقت جماعة الحوثي قبل أشهر القيادي في حزب الإصلاح جناح الإخوان المسلمين في اليمن “إمام جامع اليقين في محافظة الحديدة ” الشيخ ابو اكرم ” ويعد أبو أكرم واحدا من ابرز القيادات الدعوية المناصرة لتنظيم القاعدة بعد احتجاز دام لعامين .
ويأتي إطلاق ابو اكرم بعد اسابيع قليلة من إطلاق قيادي آخر في جماعة الإخوان فرع اليمن المعروفين بارتباطهم ومناصرتهم لتنظيم القاعدة في محافظة مأرب وفي سياق التقارب الكبير واللافت بين حزب الإصلاح والحوثيين برعاية قطرية إيرانية .

ورعاية قطر ودعمها للقاعدة والحركات المرتبطة بالعنف ليس بجديد في المنطقة غير أنه يتنقّل كسرطان يجري اقتلاعه وبتره اليوم عبر تجفيف منابعه وبجهود خليجية دولية تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة .
توافق دولي :
وكان وزير المساعدة الإنمائية الألماني “غيرد مولر ” قد اتهم قطر بتمويلها مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق، قائلا “من الذي يمول هذه القوى؟ إنني أفكر في دولة قطر”. هذا الاتهام يضاف إلى اتهامات أخرى صادرة عن جهات مسؤولة في مصر وبعض دول الخليج كالسعودية والإمارات بوقوف الدوحة وراء جماعة الإخوان المسلمين والحركات والجماعات الإرهابية المتناسلة من تحت عباءتها .
وانطلاقا من هذه الاتهامات، قد يتساءل البعض عن أهداف السياسية الخارجية القطرية من وراء كل ذلك؟ وما هي المكاسب التي تريد تحقيقها؟
صحيفة (نوفل ابزرفاتور الفرنسية الاسبوعية): أجابت عن ذلك في تحقيق مطول تحدثت فيه ” عن الدور القطري المشبوه في إحراق سوريّا تمهيدا لنشر دمار كبير كان مخططا له أن يشمل غالب دول المنطقة لصالح قوى إقليمية ودولية .
وتشير الصحيفة الفرنسية الى الكيفية التي دخلت من خلالها المخابرات القطرية على خط الزمة السورية ناشرة بالأسماء تفاصيل دقيقة وتصوير وتهريب الاشرطة الى قناة الجزيرة عبر شقة مفروشة في منطقة سمير جعجع في بيروت ( منطقة الاشرفية ) يقيم فيها شاب سوري قالت الصحيفة بانه مطلوب للأمن السوري وكشفت الصحيفة دور جهات مرتبطة بقطر في افتعال مظاهرات المساجد بغرض تصويرها وتمرير الاشرطة الى محطة الجزيرة عبر تنسيق مخابراتي واضح المعالم يستهدف في المحصلة اشعال فتنة داخلية وحرب اهلية في سوريا على النمط العراقي حرب سنية علوية – بحسب الصحيفة – وتهجير وذبح للمسيحيين كما حصل في العراق .
وفصل الشمال السوري ليصبح دولة كردية تماما كما حصل في العراق.
ويعود تاريخ هذا الدعم القطري المشبوه إلى عام 2008. حين قدم القطري ” خليفة محمد تركي السبيعي ” دعما ماليا للباكستاني خالد شيخ محمد القيادي في القاعدة والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر 2001. وفق ما ذكرت صحيفة «التليجراف» البريطانية.
وفي ديسمبر عام 2013 قدمت وزارة الخزانة الأمريكية تقريرًا مفاده ” أن قطر تقدم الدعم للقاعدة والخلايا المرتبطة بها عبر جمعية ” الكرامة الخيرية ” وقال التقرير : إن هذه المنظمة تقدم دعمًا ماليًّا لتنظيمات إرهابية تابعة للقاعدة في اليمن وسوريا والعراق، ما يجعلها في الواقع مجرد جسر لنقل الأموال القطرية إلى تلك الجماعات.
وأدرجت أيضًا الخزانة الأمريكية والحكومة البريطانية رئيس هذه المنظمة، وهو دكتور جامعي وكان أستاذًا في قسم التاريخ بجامعة الدوحة يسمى ” عبدالرحمن بن عمير النعيمي” في قائمة داعمي الإرهاب.
وأشار تقرير الخزانة إلى أن النعيمي يد أحد أهم داعمي الإرهاب وممول رئيسي لتنظيم «القاعدة» في اليمن وسوريا والعراق والصومال.
إعجاب قديم :

مازالت الدوحة تمتدح علاقتها بإيران كدولة إسلامية إقليمية وحذرت في أكثر من مناسبة من مغبّة معاداتها، وفي موازاة ذلك لا تخفي قطر دعمها وتمويلها للأنشطة الإرهابية المسلحة في كثير من الدول العربية، مثل سوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا والصومال وموريتانيا، إضافةً إلى دعمها لجماعة الإخوان المسلمين، وعلاقاتها الحميمة مع مليشيا حزب الله الإرهابية، وحركة حماس المحسوبة على الإخوان وهي تعتبر ذلك موقفا قوميّا تستحق عليه الإشادة .
مواقف جادة :
يقول اللواء ” محمد نور الدين ” مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق : إن قطر هى داعمة الإرهاب الأولى في العالم وبالتعاون مع تركيا، فلا يمكن أن ننسى دورها فى تأجيج الأوضاع فى عدد من البلاد العربية ومنها مصروسوريا واليمن ,
من جانبه قال اللواء” رؤوف السيد ” النائب الأول لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية : إننا في لحظات فارقة من عمر الأوطان العربية وهذا يتطلب ضرورة كشف المتآمرين وفضح ممارساتهم بل ومعاقبتهم ونبذهم من وسط الشرفاء من الدول الوطنية فلابد خلال الظرف الراهن من إعلان المواقف الواضحة لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تعصف بأوطان وشعوب عربية شقيقة، فقد بات من المؤلم أن أصابع عربية تعبث باستقرار المنطقة وتمارس دورا مشبوها لهدم استقرار منطقة الخليج.

يتساءل المرء عن الدور الحقيقي الذي تلعبه دولة قطر في معظم القضايا التي تعيشها المنطقة، بداية بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي مرورا بالتحولات التي شهدها العالم العربي فيما يوصف بـ”الربيع العربي” كمصر وسوريا وتونس والبحرين واليمن وليبيا والعراق حاليا. وتزداد أهمية طرح هذا السؤال خاصة في ظل توجيه أصابع الاتهام لهذه الدولة بعرقلة إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في اليمن