تعز بوابة بديلة لاختراق عدن بعد فشل الشرعية في أبين

الأحد 12 يوليو 2020 21:08:00
testus -US

يؤكد تصعيد مليشيات الإخوان في محافظة تعز خلال الشهر الماضي أن الشرعية تبحث عن ثقب جديد يمكنها من اختراق العاصمة عدن بعد أن فشلت في اختراقها من خلال أبين، لأن التوجه باتجاه تدشين معسكرات تدريب الإرهابيين والهيمنة على قوات اللواء 35 مدرع التي صمدت في وجه مليشيات الإخوان التي حاولت الوصول إلى عدن من خلال تعز، يؤكد هذا التوجه الذي أضحى مفضوحًا أمام الجميع.

تعمل الشرعية على تنفيذ الخطط التي وضعتها الدوحة وأنقرة من أجل إرباك التحالف العربي وإفشال اتفاق الرياض واستفزاز الجنوب، وهو ما يجعلها تتمادى في مؤامرات دعم العناصر الإرهابية في محافظة تعز خلال تلك الأثناء لرغبتها في إحكام السيطرة على ريف تعز الجنوبي والانتشار نحو الجنوب وباب المندب وميناء المخا.

عمدت الشرعية على إفشال محاولات التحالف العربي الذي حاول تهدئة الأجواء في محافظة تعز لإنجاح مباحثات اتفاق الرياض ونقضت وعودها بسحب قواتها من مدينة التربة، ويبدو أنها وافقت في البداية على سحب القوات كمناورة تكتيكية تمكنها من السيطرة الكاملة على قوات اللواء 35 مدرع، وهو أمر اعتادت عليه في جميع الاتفاقيات التي أعلنت فيها التزامها قبل أن تتهرب منها.

يرى مراقبون أن فتح جبهة جديدة من خلال محافظة تعز يعد أسهل السبل لإفشال المباحثات الجارية حاليًا في المملكة العربية السعودية لأنها تشكل خطرًا داهمًا على أمن الجنوب، تحديدا وأن الشرعية تتمادى في إفشاء تنسيقها مع المليشيات الحوثية على مرأى ومسمع من الجميع بما يجعلها مصًرة على إفشال الاتفاق.

ولعل ذلك ما أكدته مصادر محلية في محافظة  لحج، والتي أشارت إلى أن مليشيا الإخوان تحاول استحداث معسكر في إحدى المناطق، التي تقع على حدود محافظة لحج الجنوبية، ونوهت إلى أنها تحاول التمويه على ذلك من خلال إيهام الأهالي، باعتزامها بناء معهد علمي في الأرض المُحاطة بسور وسط الأحياء السكنية في منطقة الصنعة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تعيين منصور هادي العميد عبدالرحمن الشمساني قائد اللواء 17 مشاه قائدا للواء 35 مدرع الذي توجه أصابع الاتهام لجماعة الإخوان باغتيال قائده السابق عدنان الحمادي المناهض للمشروع القطري في المحافظة.

ووصف مراقبون سياسيون تعيين ضابط موال للإخوان قائدا للواء 35 مدرع في تعز خلفا للعميد عدنان الحمادي بأنه بمثابة تسليم محافظة تعز لتيار قطر والذي دشن معسكرات لتدريب الإرهابيين في المحافظة يشرف عليها المدعو حمود المخلافي والذي يحاول بدء مرحلة جديدة من خلال الانتشار باتجاه مناطق الجنوب والساحل الغربي استعدادا لتنفيذ مخطط لاستهداف المجلس الانتقالي والقوات المشتركة في الساحل.

طالب ضباط وصف ضباط اللواء 35 مدرع، في خطاب موجه إلى الرئيس اليمني المؤقت عبدربه منصور هادي، بتعيين قائد للواء من بين قياداته.

وشدد الخطاب على أن الإخواني المدعو عبدالرحمن شمسان المعين بقرار جمهوري شارك في اقتحام مسرح عمليات اللواء 35 مدرع في معارك أدت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى من منتسبي اللواء.

وأعربت قيادات اللواء 35 مدرع عن أسفها للتحشيد العسكري غير المبرر والاستعراض المفرط للقوة في أماكن آمنة وعمق استراتيجي لمقاومة مليشيا الحوثي.

كما استنكروا قرار فرض الإقامة الجبرية على العقيد عبدالملك الأهدل رئيس أركان اللواء القائم بأعمال قائد اللواء في منزله بمدينة تعز.

ونددوا بمحاولة اغتيال القائد الميداني في اللواء المساعد مروان البرح، من قوات اللواء الرابع مشاة جبلي المتمركزة في مبنى الكهرباء بمدينة التربة، وإصابة أحد مرافقيه بإصابات خطيرة.

وحذروا من مخططات عبثية بمزاعم ومبررات واهية، لا أساس لها من الصحة، لإشعال حرب، مؤكدين أنها خدمة مجانية للمليشيات الحوثية.

وشددوا على أن مسرح عمليات اللواء 35 في منطقة الحجرية والمسراخ - الذي حددته أوامر هيئة الأركان العامة - هي المنطقة الأكثر أمنا واستقرارا طيلة خمس سنوات حتى باتت ملاذًا آمنا للكثير من الأسر النازحة من جحيم الحرب.

ونبهوا إلى انتظار قوات اللواء 35 مدرع إعلان نتائج التحقيقات في جريمة اغتيال الشهيد عدنان الحمادي، وضبط المتورطين في الجريمة الآثمة الواردة أسماؤهم في محاضر التحقيقات.