إنسانية الإمارات تستعيد هوية سقطرى وتطهرها من نفايات الإخوان

الأحد 9 أغسطس 2020 23:51:00
testus -US

تشكل الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أساسيات التخلص من مليشيات الإخوان وجرائمها في المحافظة، إذ أنها تستهدف بالأساس تطهير المحافظة من أشكال العنف والتخريب التي تركتها العناصر الإخوانية التي احتلت المحافظة قبل تطهيرها، وبالتالي فإن تكثيف العمل الإنساني لا ينفصل عن محو آثار الجرائم التي ارتكبتها العناصر الإرهابية بالمحافظة.

تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي بجهود مكثفة من أجل استعادة هوية الجزيرة الهادئة وتطهيرها من مظاهر الاحتلال الإخواني بعد أن شوهت مليشيا الإخوان معالم الأرخبيل الذي ظل بعيدا عن الصراعات السياسية قبل أن تدفع به مليشيات الإخوان ليكون في واجهة الصراع السياسي تحقيقا لرغبات أنقرة التي هدفت للسيطرة على الأرخبيل لبناء قاعدة عسكرية جديدة بالقرب من قواعدها في بلدان القرن الأفريقي.

يؤكد مراقبون أن الدور الإنساني الإماراتي استطاع أن يحقق نجاحات عديدة خلال الفترة الوجيزة التي تلت تطهير المحافظة من مليشيات الإخوان في حين أن العناصر الإرهابية التي هيمنت على المحافظة طيلة السنوات الماضية تسببت في أن تعود الجزيرة خطوات عديدة إلى الوراء، الأمر الذي يجعل من جهود دولة الإمارات أمرًا مرحبًا به من قبل المواطنين الذين يمنون النفس بأن تشهد محافظاتهم طفرة على مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

أطلقت مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد، اليوم الأحد، حملة نظافة شاملة في مدينة حديبو، عاصمة محافظة سقطرى، واستهلت الحملة نشاطها من أمام كلية المجتمع، بمشاركة متطوعين مدنيين وعسكريين على نطاق واسع، لرفع أكوام النفايات المتكدسة من الشوارع، فيما تستهدف الحملة - التي تشرف عليها لجنة التنمية التابعة لمؤسسة خليفة الإنسانية - أحياء 14 أكتوبر و26 سبتمبر و30 نوفمبر.

تعتزم مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية بمحافظة أرخبيل سقطرى، إقامة دورات تدريبية مجانية لأبناء الأرخبيل، وتركز الدورة، حسب الإعلان الذي جرى تعميمه في عموم مناطق الأرخبيل، على مجال تحويل المخلفات البلاستيكية إلى مشغولات فنية.

ويقدم الدورة، مدربون أجانب من إيطاليا وأوكرانيا والسودان، وذلك في مركز سقطرى للتدريب والاستشارات، ودعت المؤسسة، أبناء الأرخبيل من عمر 7 وحتى 18 عامًا والراغبين في الحصول على الدورات، إلى زيارة مقر مركز سقطرى بمدينة حديبو لتسجيل أسمائهم.

وخلال الأسبوع الماضي قامت مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية الإماراتية، بشن حملات لمكافحة الجفاف بتوجيه صهاريج مياه إلى ثماني قرى جديدة تعاني شح المياه بسقطرى، ضمن حملة سقيا.

وتوزعت الصهاريج على ثلاث قرى في الساحل الغربي شملت علامة، وغبة، وسكندر، وخمس قرى في مركز مايها منها قابهن، ودنبهن، وخيلة، وقشانة، ونجحت المؤسسة الإغاثية في حصار أزمة الجفاف عبر حملة حفر آبار المياه وتعزيز نشاط حملة سقيا في مختلف أنحاء أرخبيل سقطرى.

وبالإضافة إلى المشروعات التنموية لم تجهل دولة الإمارات الأنشطة الثقافية التي كانت سمة تتميز بها المحافظة قبل الاحتلال الإخواني، وبدأت مسابقة "شاعر سقطرى"، الخميس الماضي بشكل رسمي، وذلك برعاية مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية.

وجرى تدشين مهرجان "الشعر سقطري"، بحضور سلطان الكعبي والسلطان علي عيسى بن عفرار، ومدير الثقافة، ولجنة التنمية، وعدد من كبار الشعراء، وجاءت المسابقة ضمن العديد من الفعاليات الثقافية والتراثية، التي ترعاها مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد، وبينها مهرجان خريف نوجد، ومهرجان الإبل.