توابع الحرب الحوثية.. أطنان المعاناة تزج بالسكان في الجحيم

الأربعاء 19 أغسطس 2020 15:49:45
testus -US

على مدار سنوات الحرب العبثية الحوثية، القائمة منذ صيف 2014، يدق المجتمع الدولي عبر منظماته المعنية ناقوس الخطر بشأن الوضع الإنساني المزري للغاية من جرّاء الحرب الحوثية.

وفي هذا الإطار، أكّد مدير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في اليمن أوكي لوتسما، أن هناك انخفاضا في تمويل المنظمات الإنسانية في اليمن، بنحو الثلثين.

وأرجع تراجع التمويل الإنساني لليمن، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، إلى تفشي جائحة كورونا عالميا، وقال إن الوضع يهدد القدرة على تقديم الخدمات الأساسية والحصول على الغذاء والصحة والاحتياجات الحيوية.

الحرب الحوثية التي طال أمدها أكثر مما يُطاق زجّت باليمن في أتون أزمة إنسانية هي الأشد بشاعة على مستوى العالم أجمع، وتركت وراءها "طابورًا" طويلًا من ضحايا الحرب بين متوفين أو أحياء لكنّها يصارعون الموت في كل لحظة.

وعلى مدار أكثر من ست سنوات، حوصر ملايين اليمنيين بأطنانٍ من المعاناة، تفاقمت على إثر التردي الصحي الواسع الناجم عن الحرب الحوثية، حيث خرج نصف المرافق الصحية عن العمل، وقد جاءت جائحة كورونا لتفرض مزيدًا من الأعباء الضخمة.

وفي ظل انعدام الأمن، بات وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين أمرًا في غاية الصعوبة، بحسب تقارير أممية وثقت - بالإضافة إلى ذلك - جرائم نهب للمساعدات ارتكبها الحوثيون على صعيد واسع.

وفي وقتٍ سابق، قال فريق لجنة الخبراء التابع للأمم المتحدة إنَّ التهديدات والحوادث ضد العاملين في المجال الإنساني تتزايد في المناطق التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي.

وأكّد الفريق في تقريره السنوي، أنّه تلقَّى معلومات عن اعتقال وتخويف العاملين في المجال الإنساني من قبل الحوثيين والاستيلاء غير القانوني على الممتلكات الشخصية للعاملين في المجال الإنساني والممتلكات التابعة للمنظمات الإنسانية في صنعاء.

واتهم التقرير الحوثيين بعدم احترام استقلال المنظمات الإنسانية، إضافة إلى العديد من العوائق الإدارية، بما في ذلك التأخير في الموافقة على الاتفاقات الفرعية، والاجتماعات والمفاوضات المستهلكة للوقت مع "الهيئة الوطنية لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية ومواجهة الكوارث" التابعة للحوثيين.

وأدّت الجرائم الحوثية إلى تفشِ مرعب للفقر، وقد دفعت الحرب ثلاثة أرباع السكان إلى تحت خط الفقر، وأصبحت الحرب الاقتصادية التي تتبناها منذ سنوات المحرك الرئيسي للاحتياجات الإنسانية.

ويعتمد نحو 24 مليون شخص - 80% من السكان- على المساعدات كي يبقوا على قيد الحياة، فيما يقف الملايين عند شفا المجاعة، ويعاني نحو مليوني طفل من سوء التغذية الحاد.