الشرعية والتحالف وخيانة الحرب المرة

الأربعاء 19 أغسطس 2020 19:00:00
testus -US

رأي المشهد العربي

يومًا بعد يوم، تبرهن حكومة الشرعية المخترقة من حزب الإصلاح الإخواني على أنّها تنفذ مخططًا معاديًّا للتحالف العربي، وذلك من خلال علاقاتها سيئة السمعة مع المليشيات الحوثية الموالية لإيران.

الحكومة التي تتستر وراء عباءة الشرعية، دأبت طوال الفترة الماضية على تسليم العديد من المواقع الاستراتيجية للحوثيين، وآخرها ما يتردد بشأن محافظة مأرب، فيما يتعلق بإقدام المليشيات الإخوانية على تسليم مزيدٍ من المواقع للحوثيين هناك.

إقدام الشرعية على تسليم المواقع وتجميد الجبهات مع الحوثيين مثّل طعنة شديدة الغدر من قِبل الحكومة المخترقة إخوانيًّا ضد التحالف العربي، على الرغم من الدعم اللا محدود الذي قدّمه التحالف لهذه الحكومة، لكنّها ردّت على هذا الدعم بأسوأ ما يكون وذلك من خلال علاقاتها الخبيثة مع الحوثيين.

تآمر إخوان الشرعية ضد التحالف لم يقتصر عند هذا الحد، فهذه المليشيات الإرهابية التابعة للشرعية عملت أيضًا على إفشال اتفاق الرياض الموقع بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، ويهدف هذا المسار إلى ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية، لكنّ "الشرعية" تواصل إجهاض هذا المسار من خلال التصعيد العسكري المتواصل، لا سيّما أنّ الاتفاق يستأصل نفوذ الإخوان بشكل كامل.

المفخخات التي تزرعها الشرعية في مسار اتفاق الرياض تستهدف بعثرة الأوراق أمام التحالف وإفشال جهوده الرامية إلى تحقيق استقرار سياسي وعسكري يضبط بوصلة الحرب على الحوثيين.

أمام كل ذلك، فقد بات لزامًا على التحالف العربي أن يواصل السير وراء الزخم الذي حقّقه اتفاق الرياض، والعمل على تنفيذه في أقرب وقتٍ ممكن، وذلك من أجل تطهير "معسكر الشرعية" من الإرهاب الإخواني، وهو أمرٌ سيفيد التحالف العربي في المقام الأول.