مأساة اليمن الإنسانية.. جهودٌ أممية للقفز من سفينة الجحيم

الجمعة 21 أغسطس 2020 18:25:35
testus -US

في الوقت الذي بلغت فيه الأزمة الإنسانية في اليمن حدًا شديد البشاعة، فإنّ جهودًا حثيثة يبذلها المجتمع الدولي عبر منظماته المعنية عملًا على التصدي لهذا الوضع العبثي.

وفي هذا الإطار، عقد البرنامج السعودي للتنمية والإعمار، اجتماعًا مع كبار المانحين التنمويين في اليمن برئاسة الأمم المتحدة، وناقش إطار العمل الاستراتيجي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الناشئة عن جائحة كوفيد-19 في اليمن.

وشدد الاجتماع على أهمية تنسيق الجهود التنموية في اليمن بما يعزز استدامة الأثر التنموي للمشروعات والبرامج وتمكين المجتمعات المحلية.

هذه الجهود تأتي في وقتٍ زج فيه الحوثيون باليمن في أتون أزمة إنسانية مأساوية، تُصنف بأنّها الأشد بشاعة على مستوى العالم أجمع، حسبما توثّق التقارير والأرقام الأممية.

وتقول منظمات أممية إنّ الحرب التي أشعلها الحوثيون في صيف 2014، حاصرت ملايين السكان بين أطنانٍ من المعاناة، حيث خرج نصف المرافق الصحية عن العمل، وقد جاءت جائحة كورونا لتفرض مزيدًا من الأعباء الضخمة، فضلًا عن تفشٍ مرعب للفقر في كافة الأنحاء.
وأدّت الجرائم الحوثية إلى تفشِ مرعب للفقر، وقد دفعت الحرب ثلاثة أرباع السكان إلى تحت خط الفقر، وأصبحت الحرب الاقتصادية التي تتبناها منذ سنوات المحرك الرئيسي للاحتياجات الإنسانية.

ويعتمد نحو 24 مليون شخص - 80% من السكان- على المساعدات كي يبقوا على قيد الحياة، فيما يقف الملايين عند شفا المجاعة، ويعاني نحو مليوني طفل من سوء التغذية الحاد.

وفي ظل انعدام الأمن، بات وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين أمرًا في غاية الصعوبة، بحسب تقارير أممية وثقت - بالإضافة إلى ذلك - جرائم نهب للمساعدات ارتكبها الحوثيون على صعيد واسع.