قنبلتا كورونا والسيول.. نازحون التهمهم جحيم الحوثي
في الوقت الذي تركت فيه المليشيات الحوثية قنبلتي كورونا والسيول تنفجر في المناطق الخاضعة لسيطرتها، يعاني مئات الآلاف من النازحين من واقع معيشي شديد الصعوبة.
وفي هذا الإطار، قدّرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، عدد النازحين بحوالي 862 ألف نازح في مخيمات، مؤكدة أنهم معرضون لخطر السيول وفيروس كورونا.
المفوضية قالت في بيان لها، اليوم الجمعة، إنّ مجموعة إدارة المخيمات تعمل لتوفير استجابة كاملة للأسر النازحة؛ تشمل خدمات المأوى والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية.
إجمالًا، يعيش السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين فوضى حياتية من مختلف الجوانب، بعدما تعمَّدت المليشيات الموالية لإيران صناعة الأعباء الحياتية القاتمة على السكان.
وجاءت السيول التي تعرّضت لها مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين لتضيف مزيدًا من الأعباء على السكان، ودائمًا ما تجاهلت المليشيات الموالية لإيران أي تحذيرات يتم إطلاقها بشأن تعرُّض مناطق خاضعة لسيطرتها للسيول، حيث تركت السكان يواجهون سيولًا جارفة تحدث آثارًا مدمرة.
ومؤخرًا، ضربت سيول جارفة مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، ما خلّف ضحايا بشرية وأضرارًا مادية فادحة في الممتلكات الخاصة والعامة، ودمارًا في المرافق والبنى التحتية، وفي الوقت الذي تتكرر فيه مآسي السيول بين حينٍ وآخر، فقد أظهرت المليشيات الحوثية فشلًا ذريعًا في مواجهة هذا الوضع، ولم تقم بإيجاد حلول تقي السكان من هذا الواقع المفزِع.
في الوقت نفسه، فقد أظهرت المليشيات الحوثية فشلًا كبيرًا في التعامل مع جائحة كورونا التي سجّلت حضورًا طاغيًّا في المناطق الخاضعة لهذا الفصيل الإرهابي الذي عمل على إفساح المجال أمام تفشي الفيروس، متبعًا في هذا الإطار سياسة خبيثة قامت على إخفاء الحقائق وعدم التحلي بالشفافية مطلقًا.
وكثيرًا ما يتم الكشف عن موجات نزوح كبيرة يهرب من خلالها آلاف المدنيين من الجحيم الذي صنعته المليشيات الحوثية في المناطق التي تشهد على اعتداءاتها الغاشمة والخدمات المعيشية التي لا تتوفّر مطلقًا.
ويعيش السكان في المناطق التي تخضع لهيمنة الحوثيين أو التي تنشط فيها عمليات المليشيات الإجرامية، جحيمًا مروّعًا، يواجهه المدنيون بالنزوح بشكل مكثّف هربًا من هذا الوضع المأساوي.