لماذا تغرس المليشيات الإخوانية بذور إرهابها في جبهة أبين؟
تواصل المليشيات الإخوانية الإرهابية التابعة لحكومة الشرعية العمل على إفشال اتفاق الرياض، وذلك عبر سلسلة لا تنتهي من التصعيد العسكري الذي يجري حاليًّا في محافظة أبين.
وفي أحدث هذه الخروقات الإخوانية، اندلعت اشتباكات بالمدفعية على جبهة الطرية في محافظة أبين، بين المليشيات التابعة للشرعية والقوات المسلحة الجنوبية.
وبادرت المليشيات الإخوانية الإرهابية بخرق وقف إطلاق النار، وردت مدفعية القوات الجنوبية على اعتداءاتها.
وأوقعت مليشيا الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية، مصابين اثنين من المدنيين في قصف على الخط الرابط بين الشيخ سالم وشقرة، في محافظة أبين.
ولقت الضحيتان إصابتهما الحرجة خلال عبورهما الطريق، في الفترة المتفق عليها لعبور السيارات، بوساطة برعاية قبلية.
التصعيد الإخواني المتواصل في جبهة أبين الذي تصاعد كثيرًا في الأيام الماضية ينم عن خبث نوايا حكومة الشرعية الساعية إلى إفشال اتفاق الرياض الذي يستأصل النفوذ الإخواني من حكومة الشرعية.
الاتفاق وُقِّع في الخامس من نوفمبر الماضي بين المجلس الانتقالي وحكومة الشرعية في العاصمة السعودية، وكان يهدف إلى ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية بعد أقدم حزب الإصلاح على تحريف هذه البوصلة.
ونصّ الاتفاق عند توقيعه على أن يكون إطاره الزمني ثلاثة أشهر، إلا أنّ الخروقات الإخوانية أفشلت هذا المسار دون إنجاز منه شيء، وأمام ذلك فقد أعلنت السعودية قبل أسابيع عن آلية تسريعية للاتفاق، تمّ بموجبها تعيين الدكتور أحمد لملس محافظًا للعاصمة عدن، إلا أنّ شيئًا آخر لم يحدث وتواصلت الخروقات الإخوانية عسكريًّا ضد الاتفاق.
إقدام المليشيات الإخوانية على خرق اتفاق الرياض عبر التصعيد العسكري ضد الجنوب، وتحديدًا في محافظة أبين أمرٌ أصبح واضحًا أمام الجميع، فهذا الفصيل الإرهابي لا يشغل بالًا إلا العمل على إفشال هذا المسار الذي يستأصل النفوذ الإخواني ويُطهر الشرعية من دنس هذا التنظيم الإرهابي.
الجانب الآخر من المشهد يتعلق بموقف الجنوب مما يحدث على الأرض، فعلى الصعيد السياسي تبدي القيادة السياسية ممثلة في المجلس الانتقالي التزامًا كاملًا ببنود الاتفاق من أجل إنجاحه وإفساح المجال أمام تحقيق الاستقرار السياسي.
على الصعيد العسكري، فإنّ القوات المسلحة الجنوبية تتحلّى بأقصى درجات ضبط النفس عملًا على إنجاح الاتفاق، لكنّها في الوقت نفسه تملك حقًا أصيلًا في الدفاع عن نفسها عبر خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها بأي حالٍ من الأحوال.