جهود أممية للتوعية بكورونا باليمن.. العالم يكافح تفشي الجائحة
بعدما سجّل فيروس كورونا حضورًا مرعبًا باليمن، تواصل المنظمات الدولية جهودها في التصدي للجائحة، سواء من خلال الدعم الإغاثي وكذا عبر التوعية.
وفي هذا الإطار، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا" اليوم الأربعاء، استمرار حملاته التوعوية بفيروس "كورونا" في مأرب.
وأوضح المكتب، أن حملاته تستهدف حاليًا النازحين داخل مأرب، وذلك بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وسجّلت جائحة كورونا حضورًا طاغيًّا في اليمن، لا سيّما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعدما أفسحت المليشيات المجال أمام تفشي الفيروس بشكل مرعب.
وكان البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، قد كشف على لسان مديره التنفيذي أوكي لوتسما - قبل أيام - أنّ سرعة انتشار فيروس كورونا في اليمن غير معروفة بسبب نقص الاختبارات، مؤكدًا أن 30% من المصابين بالفيروس يموتون.
وأضاف المسؤول الأممي أنّ نظام الرعاية الصحية في اليمن مدمر، مشددا على أنه لا يوجد سوى ثلاثة أطباء وسبعة أسرة في المستشفيات لكل 10 آلاف شخص، وأكد أن نسبة وفيات كورونا في اليمن، أعلى بكثير من أي مكان آخر، مشيرا إلى أن النسبة تبلغ بالمتوسط 7%.
وطوال الفترة الماضية، اتبعت المليشيات الحوثية سياسة خبيثة في التعامل مع الجائحة، وذلك من خلال إخفاء الحقائق والمعلومات، وهو أمرٌ شديد الخطورة حذَّرت منه كافة المنظمات الصحية التي تتعامل مع كورونا، والتي شدَّدت على الأهمية القصوى للتعامل بشفافية مع الجائحة.
وغرست المليشيات الموالية لإيران بذور بيئة صحية شديدة التردي، وسط استهداف متواصل للكوادر الطبية، وكذا البنى التحتية الصحية، وهو ما صنع أزمة صحية شديدة الفداحة، وتسبَّبت الحرب الحوثية في حرمان الملايين من الحصول على الرعاية الصحية المناسبة والمياه النظيفة أو الصرف الصحي، وهي أمور بالغة الأهمية لتجنب انتشار الفيروس.
كما أنّ المليشيات الحوثية متورطة في إفساح المجال أمام تفشي كورونا بشكل مرعب، وذلك بعدما أقدمت المليشيات على تخفيف الإجراءات والقيود في التعامل مع الجائحة.