إرهاب الشرعية والضرورات الملحة

السبت 5 سبتمبر 2020 18:00:04
testus -US

رأي المشهد العربي

كثرت الأدلة التي فضحت حجم الإرهاب الذي تفشّى في معسكر الشرعية، لا سيّما في ظل التحشيد المتواصل من قِبل المليشيات الإخوانية لعناصر تنظيم القاعدة ضد الجنوب.

معسكر الشرعية يؤوي الكثير من العناصر الإرهابية، التي تتلقّى تعليمات مباشرة من دولتي قطر وتركيا، لتنفيذ أجندة خبيثة ترمي إلى تحقيق المكاسب الإخوانية في المقام الأول.

وفيما أكمل اتفاق الرياض الشهر العاشر، فإنّ استمرار المليشيات الإخوانية في تحريك أذرعها الإرهابية ضد الجنوب يمثّل ضربات متتالية يتعرّض لها هذا المسار الذي يحمل أهمية استراتيجية بالغة، تتمثّل في ضبط بوصلة الحرب على المليشيات الحوثية.

الإرهاب الإخواني الخبيث الذي تشنه الشرعية ضد الجنوب بشكل يومي وفي إطار متصاعد قاد المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إعلان تعليق مشاركته في مشاورات اتفاق الرياض، بعدما أفسح المجال أمام نجاح هذا المسار طوال الفترة الماضية بفضل التزامه الكامل على مختلف الأصعدة.

أمام هذا الواقع الذي فُضِح أمره أمام مختلف الأطراف على الصعيدين الإقليمي والدولي، فقد بات لزامًا ممارسة أقصى قدر ممكن من الضغوط من أجل إلزام الشرعية بأن تلتزم بمسار اتفاق الرياض نظرًا لأهميته البالغة.

وضع اتفاق الرياض على الطريق الصحيح أمرٌ لن يتحقق من دون استئصال النفوذ الإخواني من معسكر الشرعية بشكل كامل وعلى وجه السرعة، وهذا الأمر راجع إلى أنّ الشرعية وهي رهن الاختراق الإخواني لن تلتزم مطلقًا بهذا المسار.

ومن المؤكّد أنّ معسكر الشر الذي يضم قطر وتركيا سيظل يُحرّك المليشيات الإخوانية وفقًا لأجندته الخبيثة عملًا على إفشال اتفاق الرياض والحفاظ على النفوذ الإخواني المهمين على حكومة الشرعية، وهو أمرٌ شديد الإضرار بالتحالف العربي.