باطرفي كلمة السر في انتقال القاعدة من مأرب إلى أبين

الأحد 13 سبتمبر 2020 20:12:00
testus -US

لا يمكن الفصل بين الزج بعناصر تنظيم القاعدة إلى جبهات أبين وبين خالد باطرفي زعيم تنظيم القاعدة في اليمن، والذي تولى منصبه في شهر فبراير الماضي وتربطه صلات قوية بمليشيات الإصلاح التي تسعى لاحتلال الجنوب والسيطرة على مقدراته، الأمر الذي يفسر توجه التنظيم الإرهابي باتجاه الجنوب في حين أن المليشيات الحوثية ماضية في السيطرة على مديريات محافظة مأرب.

يُجمع العديد من السياسيين على أن مليشيات الإصلاح كان لها دور في اختيار باطرفي في أعقاب اغتيال قاسم الريمي، الزعيم السابق للتنظيم في اليمن، والذي لقي حتفه في غارة أمريكية خلال شهر فبراير الماضي، إذ أن باطرفي يعد أحد المقربين من القيادي الإرهابي بمليشيات الإصلاح عبدالمجيد الزنداني.

وقبل تصيبه بأيام راجت أخبار بشأن لقاء باطرفي بعدد من قيادات الإصلاح في مأرب، ما حسم أمر تعيينه بالرغم من أنه ضمن المطلوبين على قائمة الولايات المتحدة الأمريكية وقد يجري استهدافه بسهولة، غير أن مليشيات الإخوان كانت تخطط للاستعانة بالتنظيم الإرهابي من أجل معاداة الجنوب بعد أن تلقت هزائم متتالية من القوات المسلحة الجنوبية.

يرى مراقبون أن باطرفي عمل على تسريع وتيرة نقل عناصر القاعدة من مأرب التي تشكل بالأساس معقل التنظيم إلى حدود أبين، وأن التفاهم الموجود بينه وبين مليشيات الإصلاح ساعد في إقناع العناصر بالتوجه جنوبا، بما يفرز مزيدا من التحالفات بين الطرفين.

ويذهب البعض للتأكيد على أن تنظيم القاعدة اختار باطرفي لتدشين تعاون مستقبلي مع مليشيات الإصلاح يساهم في تقوية التنظيم الذي يعاني من ضعف هياكله في أعقاب الهزائم التي مُني بها أمام القوات الجنوبية والتحالف العربي والولايات المتحدة الأمريكية على مدار السنوات الماضية، وأن ما يثبت ذلك هو حضور عناصر التنظيم في بعض المواقع العسكرية التابعة لمليشيات الإصلاح في شبوة وأبين.

ودفع التقارب بين مليشيات الإصلاح وتنظيم القاعدة لأن يقوم الأخير بتصنيف قوات الحزام الأمني في أبين واحدة من الأهداف الرئيسية للتنظيم في جزيرة العرب على مدار العامين الماضيين، وجاء في المرتبة الثانية عناصر داعش في البيضاء، في حين جاء في المرتبة الثالثة البعيدة المليشيات الحوثية، على الرغم من أن أيديولوجية القاعدة في شبه الجزيرة العربية تقوم بالأساس على مواجهة المليشيات الحوثية كجنود موالين لإيران، غير أن العلاقات مع الإصلاح غيرت من تلك المعادلة.

رصدت القوات المسلحة الجنوبية بمحور أبين، مساء السبت، تحركات مريبة لمليشيات الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية، وقالت مصادر ميدانية مطلعة، إن المليشيا دفعت بمجموعة من عناصر تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، من منطقة الكسارة إلى مواقع تمركزها بالقطاع الأوسط، وأضافت أن وحدات المليشيا استقبلت تعزيزات بشرية باتجاه قطاع الطرية على جبهة أبين.

كما أحبطت القوات المسلحة الجنوبية في محور أبين، الأسبوع الماضي، محاولة تسلل مجموعات إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي، رصدت القوات الجنوبية تحركات العناصر الإرهابية على طول الجبهة، وشددت من رقابتها المكثفة على امتداد الجبهات، لرصد تحركات أفراد بلباس أفغاني يحاولون مهاجمة مواقع القوات المسلحة.

وكشفت مصادر محلية عن وجود خلافات بين قيادة مليشيات الإخوان الإرهابية التابعة للشرعية في شقرة، موضحا أن بعض عناصرها انسحبت إلى جبل العرقوب بعد انضمام عناصر من تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين إلى الجبهات.

وكشف الإعلامي صلاح بن لغبر عن تواجد الإرهابي المدعو خالد باطرفي برفقة مدير مكتب أحمد الميسري المدعو أبو بكر عشال بالقرب من شقرة.