فساد الحوثيين.. الخلافات تفضح الحقيقة المرة

الخميس 1 أكتوبر 2020 16:08:26
testus -US

فساد كبير ارتكبته المليشيات الحوثية الموالية لإيران، عبر جرائم مكّنت هذا الفصيل الإرهابي من تكوين ثروات ضخمة، في وقتٍ يعاني فيه السكان من أزمات قاتمة.

فضيحة فساد جديدة تكشّفت عن المليشيات أظهرتها تصارع قيادات هذا الفصيل الموالي لإيران على الإتاوات التي يتم فرضها وتجميعها من السكان عبر سلطة القهر الغاشمة.

وفي هذا الإطار، بدأ الصراع بين مراكز النفوذ داخل مليشيا الحوثي الإرهابية، يأخذ منحى جديدًا في ظل احتدام الخلافات على المواقع الحساسة والإيرادية ومصادر الجبايات.

وسرّب القيادي الحوثي النافذ أحمد حامد (أبومحفوظ) المعين من المليشيا في منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية بصنعاء، وثائق تدين وزير المياه والبيئة في حكومة المليشيات غير المعترف بها، المدعو نبيل الوزير، في قضايا فساد واختلاسات مالية كبيرة وابتزاز المنظمات الدولية ومنها منظمة يونيسف.

ويريد القيادي الحوثي أحمد حامد الذي يعد من أبرز القيادات في جناح "محمد الحوثي"، إحراج القيادي مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، بعد إصدر الأخير سلسلة قرارات قلصت من صلاحياته ونفوذ الجناح التابع لمحمد علي الحوثي.

ونشر أبومحفوظ فضائح فساد وزير المياه والبيئة الحوثي، لرفضه تدخل ما يسمى المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية الذي يرأسه أحمد حامد في المشروعات التي تنفذها المنظمات الدولية في قطاع المياه والبيئة، وإقصاء قيادات فرضها المدعو أبو محفوظ في وزارته وقطاعاتها، لإبعادهم عن المشاريع الممولة من المنظمات.

بعيدًا عن أنّ الواقعة تبرهن على حجم تفشي الصراعات والخلافات بين قادة الحوثيين، فإنّها تأتي في سياق فضح جرائم الفساد التي يرتكبها الحوثيون على صعيد واسع.

وشهدت الفترة الماضية توسعًا حوثيًّا في ارتكاب جرائم الفساد المُنظم في مختلف القطاعات والمفاصل الحيوية، بما فيها المؤسسات والهيئات والصناديق ذات الإيرادات المالية.

ورافق عمليات الفساد والسطو ارتكاب سلسلة من الممارسات غير القانونية، في صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرة الحوثيين، كما استهدفت المليشيات برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب قيامها بنهب كافة مدخراتها ومواردها، ما تسبب بتعميق الفقر وارتفاع نسبه.

الجرائم الحوثية العديدة تفضح قدرًا كبيرًا من خبث هذا الفصيل الإرهابي، ومكّنت المليشيات من تكوين ثروات ضخمة، في وقتٍ يعاني فيه السكان من أزمات إنسانية قاتمة.

وبات لزامًا ألا يفلت قادة وعناصر الحوثي الذين تورّطوا في جرائم الفساد، ومن الضروري أن تتم محاكمة هؤلاء الفاسدين الذين يتسبّبون في مضاعفة الأعباء على السكان.