فوبيا الامارات!

صالح علي الدويل باراس

حملات شعواء لخلق "فوبيا امارات " في الجنوب وشيطنتها ..إنها دولة محتلة .. تعمل على استقطاع سقطرا.. تؤسس مليشيات تريد أن تستحوذ على الغاز والنفط في الجنوب ..الخ
وإن تاتي هذه الحملات من جهات وأطراف حزبية أخوانية أو إرهابية أو حوثية فهذا افتراء لا تنتظر الامارات سواه من اعدائها وشيء طبيعي أن تزداد هذه الأصوات كلما كانت الحرب أعنف على الإرهاب في الجنوب ..
لكن أن يصدر عن اقلام واشخاص او جهات جنوبية الهوية والهدف !! وبدعوى الحفاظ على السيادة الوطنية !! فتلك مقولة متهالكة ، فأي سيادة وطنية مع الجنوب يريدون الحفاظ عليها ؟ أي نفط معه حتى يؤخد منه !!؟ والاكثر تهالكا استماتتهم بالادعاء أن هادي يمثل تلك السيادة الوطنية !! ثم أين هم من السيادة الوطنية عندما كانت المكلاء وعزان وأبين بيد القاعدة ؟ ، أي وطنية؟ آليمنية أم الجنوبية ؟ ، مع تيقنهم أن لاسيادة وطنية للجنوب اصلا، وأن لاسيادة لأي بلد تحت البند السابع!! ، والسيادة اصلا تم اغتصابها ، وهم يعلمون، قبل دخول التحالف بتعاون الانقلابيين مع قوى نخبوية وحزبية تدير شرعية هادي اليوم وتتفانى في الدفاع عنها وعن الإسلام ، وهي بلا خجل ، كانت ترتب مع الانقلابيين لشرعية تحل محل شرعية السيادة للرئيس هادي لولا هروبه أو تهريبه .
اي دولة او تحالف دول يتدخل بالحرب في بلد آخر يحتاج لأحد شرعيتين :
أما شرعية القوة ونموذجها التدخل الأمريكي وحلفائه في العراق
واما شرعية محلية كتدخل التحالف العربي في اليمن تحت عنوان حماية الشرعية .
في التدخل الحربي الخارجي تنتهي السيادة ، إلا اسميا لغرض ترتيبات الأمر الواقع الذي ستفرزه الحرب ، وأي حرب لاتعيد انتاج حلولا أنتجت الحرب ولا المنظومة التي كانت سبب الحرب .
الحرب ضروس مع الحوثي والإرهاب وداعش وحواضنهم ومنظمات تفريخهم. والحديث فيها عن الراي والرأي الاخر وحقوق وحرية الرأي كالحديث عن السيادة في وقت فيه خطاب الصواريخ والاغتيارات والإرهاب والتفجيرات يصم الأذان!! أنه نوع من الحديث البيزنطي أو كلمة حق يراد بها باطل فالامن أولا وثانيا وثالثا ثم تاتي بقية الأمور .

لن ينكر دور الامارات العربية المتحدة في الجنوب العربي خاصة الا ثلاثة :
عدو لها لايريد هذا الدور ، وهذا حقه ، فلديه مشروع يهدده الدور الاماراتي، وفي الحرب يجوز الكذب ، وبعض اعداء الامارات تفتي لاتباعها أن يكذبوا ثم يتوبوا، فكيف والافتراءات مصممة لخلق فوبيا امارات من أكثر من مشروع يرى أن الحرب لن تعيد.انتاجه!! ؟
او جاحد جنوبي له مطامع خاصة لايدري كيف يسوقها وتحت أي لافتة يقنع بها الآخرين .
أو طبول جنوبية خاوية فارغة تصدر أصوات لا تعلم أين مصلحتها؟ ، وهي ظاهرة تنتهي وتتجدد في آن ، لكنها ليست مؤثرة إلا بالضجيج فمعظم هذا النوع حمقى يستغلهم النوعان الاولان.
الإمارات دولة ، والدول ليست ملاجئ ايتام أو دور رعاية مسنين ولا تديرها حسن النوايا بل منظومات لغتها مصالح ، وطيف مصالحها واسع وعريض، وهي ما جاءت تحارب من أجل سواد عيوننا ، وهذا حقها فهي ليست مسؤولة عن اخطاء وغفلة نخبنا التي أضاعت سيادتنا ، تحارب دفاعا عن مصالحها الجيوسياسية وهذا عنوان عريض لن يشمل محاربة انقلاب الحوثي ومحاربة الإرهاب بل وضمان خلو مجال الحرب من القوى التي تهدد أمن التحالف لعقود قادمة أو القوى التي يمكن أن تكون مرشحة لذلك .
↩ مسألة صدق نوايا الإمارات والتزاماتها من عدمه يمكن تحديدها عندما تكون الإمارات في بلدها لاتخوض حربا في بلدنا ، فلو كان هناك التزامات للحرب لما مكنت الشرعية كل مؤسساتها لقوى يحاربها التحالف أو بعض اطرافه!!.
لكن تحت هذا العنوان العريض لتدخلها مرتكزات وممسكات تخدم مشروعنا أكثر من أي عنوان آخر ، بل أكثر من عنوان شرعية منصور الذي يخلط البعض بين خصوصية جنوبيته ويمنية مشروعه !! وأنه مكن وسلم شرعيته قوى يمنية معادية لمشروع الجنوب وبعض اطراف التحالف ، أن لم تكن كلها ، تضعها في خانة العداء
الإمارات ، بعيدا عن الالتزامات السياسية، مكنت على الواقع ، قوى جنوبية لصالح مشروع الجنوب
مايجمعنا بالامارات ان أعداءها هم نفس أعداء مشروعنا، وهي تحتاجنا محليا ونحن نحتاجها محليا واقليميا ودوليا ، وهي تؤهل قوى ناعمة وقوى خشنة في إطار حربها ستصبح ملكنا فالدولة ليست إلا هاتين القوتين.
ولو فرضنا انه احتلال كما يريد أن يقنعنا البعض ..
فأي الاحتلالين قابل للرحيل؟، إحتلال تفصل جنوبنا عنه صحاري وبحار؟ أم احتلال متداخل معنا يكفيه أن يحولنا إلى أقلية في بلدنا بتسكين ملايين من شعبه في بلادنا ؟
نرجسية سيادة وطنية في ظل اللا دولة وبند سابع هي ضحك على دقوننا سواء جاءت من اعداء مشروعنا او ممن يرون ان اصطفاف كهذا يخدم الجنوب ، فعندما لا يتطابق الهدف ، الذي يتكلمون عليه ، مع خطابهم يتحول إلى فعل يدمر الهدف ، وأي اصطفاف ضد الإمارات يدمر مشروعنا مهما كانت تبريراته والغلو في الدفاع عنه .
↩ الإمارات حليف استراتيجي للجنوب ولمشروعه، لا نستقي ذلك لتضليل الآخرين بل نستقيها من مشاريع قوة تؤسسها الإمارات لخلق الندية الجنوبية وهذا يكفينا الان.


مقالات الكاتب