تصاعد الخلافات في صنعاء يدفع بقيادات حوثية للتخطيط للإطاحة بالصماد

الأربعاء 7 مارس 2018 12:16:00
testus -US
تصاعدت الخلافات بين رئيس ما يسمى المجلس السياسي صالح الصماد، وعدد من الوزراء والقيادات الحوثية المقربة من عبدالملك الحوثي.

وكشف مصدر مقرب من المجلس السياسي لصحيفة "الوطن" السعودية اليوم الأربعاء، أن توجيهات صالح الصماد أصبحت غير مهمة ولا ينظر إليها، وأصبحت قراراته غير سارية لأي جهة في صنعاء.

وقال المصدر إن "عم عبدالملك الحوثي، عبدالكريم أمير الدين الحوثي رفض الانصياع لأية توجيهات من صالح الصماد، وعمل على تشويه سمعته بين كل القيادات والمقربين منه".

وكشف عن وجود مخطط كبير لإسقاط صالح الصماد، مؤكداً أنه سيسقط قريباً من منصبه ما لم يتم تنفيذ عملية تجاهه، خاصة أن أغلب القيادات الكبيرة تنحاز لموقف عبدالكريم الحوثي، إضافة إلى توافق الموقف مع ما يسمى رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي.

وأضاف أن "هناك تظاهراً بأن العلاقات طيبة والأمور تسير على ما يرام بين الطرفين، ولكن الحقيقة والواقع خلاف ذلك، فالخلافات كبيرة والتحديات والتهديدات قائمة، خاصة أن صالح الصماد أصدر قراراً مؤخراً يقضي بإقالة نائب المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز محمد شرف المطهر، رجل عبدالكريم الحوثي، وتعيين شخص يدعى القديمي مقرب من صالح الصماد".

وأوضح أن عبدالكريم الحوثي هو من قام بتعيين محمد شرف في وقت سابق، وبواسطته سيطر على الكثير من الأموال من الوزارة والمكاتب التابعة لها، والجمعيات والمؤسسات المختلفة، وكان يمرر أي شيء يريده عبدالكريم الحوثي، وحين صدر قرار إقالة الصماد لمطهر قام بالاتصال الهاتفي مباشرة بعبدالكريم الحوثي وإشعاره بقرار الإقالة دون معرفة السبب، وعلى الفور اتصل عبدالكريم الحوثي بصالح الصماد مراراً إلا أنه لم يرد، وبعد محاولات متعددة رد الصماد على اتصالات الحوثي، والذي سأله عن أسباب إعفاء مطهر من منصبه، فأبلغه بضرورة التغيير، ووجود تقارير تكشف فساد مطهر، فأصر الحوثي على إعادته خلال 24 ساعة، إلا أن الصماد أصر على موقفه.

وتابع أن "مطهر توجه مباشرة إلى منزل عبدالكريم الحوثي، فأبلغه الحوثي أنه تواصل مع الصماد، ومنحه فرصة يومين لإعادته إلى منصبه، وبعد انتهاء المهلة لم يحدث أي جديد، فقام الحوثي بزيارة الصماد محاولاً إقناعه بالتراجع عن قرار إعفاء مطهر، فأخبره الصماد بأن القرار صدر وانتهى الأمر، فهدد عبدالكريم الحوثي قبل خروجه بأن مصير صالح الصماد سيكون إسقاطه من منصبه، وإعادته لعمله السابق في تجارة القات".

وبين المصدر أن الخلافات تتسع يوماً بعد يوم بين رئيس المجلس وعدد من الوزراء والقيادات الحوثية البارزة، وأصبح موقف الصماد مهزوزاً وضعيفاً، وفي أحيان كثيرة لا يجد مجيباً لدعواته واجتماعاته، وهو حالياً في خلافات كبيرة مع أغلب القيادات، فيما أصبحت هناك مخططات تحاك ضده، ومطالبات بإسقاطه.

وذكر أن قرار الصماد ليس هدفه محاربة الفساد، فهو يعلم أن كل الوزراء فاسدون، ويسرقون ويعبثون بكل شيء، ولكن الهدف تعيين شخص مقرب من الصماد في موقع يمكن الاستثمار منه بشكل سريع، خاصة أن ذلك الموقع الذي أعفي منه مطهر نقطة التقاء للعديد من المؤسسات والجمعيات التي تصل إليها موارد مالية كبيرة.