معاناة الجنوب خدميًّا.. وإرهاب الشرعية المنفضح عالميًّا

السبت 24 أكتوبر 2020 18:01:00
testus -US

رأي المشهد العربي

لا يمر يوم دون أن يُكشَف عن معاناة منطقة ما بالجنوب، من إهمال معيشي طال كافة قطاعات الحياة الحيوية.

يتعرض الجنوب منذ فترات طويلة، لحرب مفتوحة أشهرت فيها الشرعية سلاح "تردي الخدمات"، في استهداف خبيث لا يختلف كثيرًا عن الإرهاب المسلح بشكله المعروف الذي تمارسه المليشيات الإخوانية الإرهابية على صعيد واسع.

الشرعية التي تحتل الجنوب -إداريًّا-، تمارس عقابًا جماعيًّا ضد الجنوبيين وتشعل حرب خدمات بمختلف الأصعدة، حيث تعاني محافظات شبوة وأبين وسقطرى وغيرها الكثير من أزمات متواصلة في الماء والكهرباء والصرف الصحي وغير ذلك من ضروريات الحياة.

إقدام الشرعية على ارتكاب هذه الجرائم الخسيسة، التي تُعبِّر عن حقد إخواني جارف ضد الجنوب وشعبه، يجب أن يراه المجتمع الدولي، وأن تتدخل الأمم المتحدة التي لا يمكن أن يقبل ميثاقها بأن يتعرض شعبٌ لمعاناة "متعمدة"، كتلك التي يعانيها الجنوبيون منذ فترات طويلة.

الأمم المتحدة مطالبةٌ بالضغط على الحكومة المخترقة إخوانيًا، حتى تتوقف عن استغلال سلاح الخدمات ضد الجنوبيين، ويظل المجتمع الدولي بحوزته العديد من الأوراق التي قد يستخدمها للضغط على الشرعية في هذا الإطار.

تسريع وتيرة هذا الدور الأممي ينبع من عمل دبلوماسي مكثف برعاية القيادة السياسية الجنوبية، ممثلة في المجلس الانتقالي، الذي يجب أن يكثف من نشاطه الدبلوماسي لنقل صورة دقيقة لمعاناة الجنوب من الاحتلال اليمني لأراضيه.

 يولي المجلس في الأساس اهتمامًا كبيرًا بالعمل الدبلوماسي لتوثيق جرائم الشرعية ضد الجنوب وشعبه، لكنّ تكثيف هذا العمل بشكل أكبر أمرٌ شديد الأهمية فيما يتعلق بالضغط على الشرعية حتى تتوقف عن هذه السياسة الخبيثة.

كما أنّ هذه التحركات تعزِّز من مطالب الجنوبيين بأن يُمنَحوا حق إدارة أراضيهم بأنفسهم، وهذا يتناغم مع التوجه الاستراتيجي للقضية الجنوبية العادلة التي يظل هدفها الأسمى هو استعادة الدولة وفك الارتباط.