رخاوة قيادة.. وسعة تبرير

صالح علي الدويل باراس

احتفلت مليشيات الحوثي أمس بتحقيق انتصارها العسكري ، طبعا لن يصدق حتى المغفل بان صاروخا أو بضعة صواريخ  اخترقت أجواء المملكة حققت نصرا يستحق ذلك الاحتفال، لكن الرسالة الداخلية الملموسة داخليا هي انتصارهم في معركة ما في "نهم" وهي أبرز عناوين الاحتفال ، لا ندري ماحجم ذلك النصر ، لكن يؤكده عدم النفي من الجهات ذات الاختصاص بتباب "نهم" !!

لن يلوم احد المقاومين المجاهدين ضد الحوثي إلا من سفه نفسه، فمن يذهب عارضا روحه على كفه، في المواجهة تنحني الجباه تكريما وتشريفا له .

كان الاعتقاد السائد انه تعسر ولادة للحسم في نهم ، ليس غمطا لحق رجال تصدروا المواجهة وعرضوا ارواحهم،  لكن الهزيمة لم تكن واردة في أكثر الاحتمالات تشاؤما ، هزيمة كشفت عورة قيادات رخوة تولت قيادة جبهة نهم وجندت أكثر من ( 100000 جندي) في مأرب عدا الألوية الموجودة فيها ولم تحرز أدنى نصر  مقارنة بما انجزته جبهة الساحل الغربي مع ضآلة الاستثمار فيها مقارنة بما صرفه التحالف على حشد مارب عتادا ومالا وإسنادا...الخ

أين الخلل؟

بالتاكيد ليس في المقاومين بل في قيادة لم تؤهل خلال السنوات الثلاث مقاتلين ليقاتلوا بل دربتهم ليقتلوا

" بضم الياء " ، ثلاثة أعوام من التواجد في تضاريس كانت كافية لقيادة كفؤة أن تدرب مقاتلين يملكون المرونة والقدرة على التعامل مع تلك التضاريس أو  على الأقل يحافظون على ما انجزوا.

هذا الفشل العسكري الواضح عوضته قيادة  جبهة مأرب  بمنصات اعلامية تخلو من اية ضوابط صدق وحياء بنقل القول والخبر الكاذب وتبريره  وتسويقه لخلق وعي زائف ،  الكذب والتبرير لغته يجترونها جهارا نهارا !!

✅ يصاب بالغثيان من يتابع المنصات الإليكترونية المتعددة والمتناسلة كالفطر،  ولا وظيفة لها الا المدافعة عن تلك القيادات الشرعية والحزبية وغير الحزبية  واستماتة معلقيها ومغرديها ، فلكي تبرر تلك المنصات رخاوة القيادة تجعل نقدها نقدا لبسالة المجاهد وانهما شيئا واحدا ، لتغطية الفشل القيادي والتقرب بدماء المقاتلين لتغطية تلك الرخاوة والفشل !!

إذا مافشلت معركة لهم في تبة أو افتقدت قيادتهم الحس الحربي في تبة اخرى فاغتنمها العدو واثخن في المقاومين نجد التبريرات والنط وتمجيد المقاتلين الذين لم يشكك احد فيهم،  واكثرها افلاسا رمي التهم جنوبا وان وجود طارق عفاش خيانة لتضحيات الجنوب وتجد الأبواق تعزف بايقاع واحد للتضليل والتمويه على الهزيمة وتغطية الفشل!! مع علم تلك الابواق ملاكها أن طارق مشروع للتحالف مثلهم

لا يدري القاري ماهو الرابط بين هزيمة في تباب  نهم وطارق عفاش !! لكنه التبرير والنط فقط، بل إن احدهم علق بأن استهداف المدن السعودية بالصواريخ سببه الأحزمة الأمنية والنخب في الجنوب !!!. وتجد  من كانوا جلاوذة تحقيق وتعذيب في أمن عفاش أنكروه بعدما فقد صولجان السلطة وسطوتها ، اصبحوا على صفحات التواصل  يتباكون غيرة على الجنوب والخوف عليه من آل عفاش بل يكيلون التهم بالخيانة لرجال من الجنوب نسجوا تاريخهم بالبارود والرصاص والدم في مقارعة عفاش ومصارعته كان لبعضهم شرف الاستضافة في زنازين عفاش بعهدة اولئك الجلاوذة.

قليلا من الخجل ياهؤلاء فقد كانت مسامرات العرب قديما تحكمها ضوابط من الصدق في القول والنقل حتى على عدائهم ، هذه  الضوابط خلت منها مسامرات تلك الابواق في شبكات التواصل الاجتماعي .




مقالات الكاتب