بعد انتقادات الخارجية.. هل تتمسك إدارة بايدن بتصنيف الحوثي إرهابيًا؟

الأحد 24 يناير 2021 23:11:00
testus -US

وجهت الولايات المتحدة الأميركية انتقادات لاذعة للمليشيات الحوثية الإرهابية في أعقاب محاولتها استهداف العاصمة السعودية الرياض، أمس السبت، وهو ما يفتح الباب أمام جملة من التساؤلات حول موقف إدارة بايدن من تصنيف العناصر المدعومة من إيران كمنظمة إرهابية، تحديدا بعد أن خرجت تصريحات رسمية تشي بإمكانية التراجع عن القرار.

يعد القرار الذي اتخذته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بتنصيف الحوثي منظمة إرهابية اختبارًا صعبًا للإدارة الجديدة، إذ أن تراجعها عن القرار يعني أنها تفتح الباب على مصراعيه أمام المليشيات المدعومة من إيران لارتكاب جرائهما ضد الأبرياء والمدنيين من دون أن تجد من يحاسبها عليها، وبالتالي فإنه من المتوقع أن تتزايد وتيرة العمليات الإرهابية حال الإقدام على إلغاء القرار.

حال أقدمت الولايات المتحدة على إلغاء القرار فإنها ستكون داعمة للعناصر الإرهابية الحوثية بشكل مباشر، حتى وإن ادعت بغير ذلك لأنها ستخفف عليها كثيرا من الضغوطات الدولية التي من المتوقع أن تمارس عليها حال جرى تفعيل القرار وتنفيذ ما جاء فيه من بنود، كما أنها ستكون داعما مباشرا للإرهاب الإيراني في المنطقة الذي ستتضاعف وتيرته أيضا لأن طهران ستكون قد حصلت على إشارات خضراء بالتوسع في عملياتها الإجرامية.

يرى مراقبون أن الانتقادات الأميركية للمليشيات الحوثية قد تكون مقدمة لاستمرار وضع العناصر المدعومة من إيران على قائمة الإرهاب، لكن في الوقت ذاته فإن الأيام المقبلة سوف تكشف عن طبيعة تعامل الولايات المتحدة مع أذرع إيران الإرهابية في المنطقة وأن بيانات الإدانة وحدها لا تكفي لتبرهن على الموقف الأميركي من المليشيات.

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء اليوم الأحد، أن محاولات الهجوم على السعودية تتعارض مع القانون الدولي، في إشارة منها إلى الهجمات التي تواصل شنها مليشيا الحوثي على المملكة، وشددت على أنها ستساعد السعودية ضد من يحاولون استهداف أمنها، مؤكدةً أن محاولات الهجوم على السعودية تستهدف المدنيين.

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء اليوم الأحد، عن اعتزامها العمل على محاسبة من يحاولون تقويض الاستقرار بالمملكة العربية السعودية، وأدانت الخارجية الأمريكية، محاولة مليشيا الحوثي الإرهابية استهداف العاصمة السعودية الرياض بصاروخ.

وكان التحالف العربي، قد أعلن أمس السبت، اعتراض وتدمير هدف جوي معادٍ كان متوجهًا نحو العاصمة السعودية الرياض، وأوضح أن مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيًا أطلقت صاروخًا باتجاه مدينة الرياض، قبل أن تتمكن الدفاعات الجوية من تدميره.

وقبل أيام رفضت الأمم المتحدة طلب مليشيا الحوثي الإرهابية التدخل لدى التحالف العربي للإفراج عن سفن نفطية محتجزة.

وكان رئيس شركة النفط في صنعاء التابعة للمليشيا المدعومة من إيران، المدعو عمار الأضرعي، التقى قبل يومين، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أوكي لوتسما، ليطلب منه التدخل لدى التحالف العربي للإفراج عن 10 سفن نفطية محتجزة.

غير أن المسؤول الأممي اعتذر عن ذلك، وقال إن الأمم المتحدة لم تعد تستطيع القيام بذلك بعد القرار الأمريكي بتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية أجنبية، وأن الاستثناءات الممنوحة للمنظمات الأممية لا تتيح لهم القيام بهذا الدور.

وقال مصدر مطلع لـ "المشهد العربي" إن مليشيا الحوثي تدرس مفاقمة الأوضاع الإنسانية في مناطقها لاستغلال ذلك إعلاميا للضغط لمراجعة القرار الأمريكي.