مركز بحثي إماراتي: الصومال تبدو على شفير هاوية بسبب الأدوار القطرية

الأربعاء 18 إبريل 2018 16:20:22
testus -US
متابعات

قال مركز المزماة للدراسات والبحوث الإماراتي، إن «محاولة قطر السباحة في مستنقع جديد بدايته الصومال، اتساقاً مع أدوارها في تعطيل الدور الإماراتي، الذي اشتغل على انتشال الصومال من حالة هشاشة الدولة، التي أصبحت تهدد البلاد بمعضلات الفقر والبطالة والفوضى، كأرضية خصبة لولادة الإرهاب وصناعته وتصديره».
وأضاف «المزماة»، في دراسة بعنوان «التزاوج الخبيث بين الصومال وقطر: صناعة الدول الفاشلة، ومشروع داعش في أفريقيا»، الثلاثاء نشرها على حسابه بـ«تويتر»: «تبدو الصومال الآن على شفير هاوية بسبب الأدوار القطرية، ويبدو معها النظام الصومالي متماهياً بسياسات التورط عبر أدوار مشبوهة، تضع الدولة الصومالية لتعود من جديد أرضاً خصبة لمشاريع أنهكت الشعب الصومالي، حتى أصبحت مثالاً يشير إلى مفهوم الدولة المفككة والفاشلة».

وأردف: «تحاول قطر تصدير الاستعصاء السياسي الذي تمر به (نخبتها) السياسية، وإيجاد مخرجات بديلة يعوضها التورط المشين لها في التغريد خارج البيت الخليجي».

وأكد أنه «تعصف بقطر الآن أزمة حقيقية في الهوية، عجز من خلالها النظام القطري في إيجاد مدخلات تؤهله للتعامل مع الواقع الصعب، ما دفعها من جديد إلى انتهاج سياسة التعطيل عبر الاستمرار في سياسة صناعة الدول الفاشلة».

وتابع: «يدرك النظام الصومالي أنه مازال مهدداً بفقدان الشرعية السياسية، وعدم قدرته على تقديم أية حلول للمعضلات الصومالية الكثيرة، كما يدرك مستوى فقدان الثقة مع المواطن، بسبب عدم قدرته أيضاً على إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات، ماجعله يعتمد منذ عقود على مساعدات الإمارات».

وبحسب الدراسة فإنه «تشير تحولات الدور القطري في الصومال، إلى نوع من البراغماتية المتبادلة بين النظام الصومالي وقطر من جهة، وبين الضغوطات الخارجية التي تلعب من خلالها السياسة القطرية دور العراب من جهة أخرى. وعليه تبدو مهمة النظام الصومالي هي الإبقاء على حالة التخلف والفقر».

وأوضحت الدراسة أن «قطر تأخذ قطر على عاتقها اليوم، مشروع نقل ما يعرف بـ»تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق إلى قارة أفريقيا، بكل ما يحمله هذا المشروع من تداعيات خطيرة، وما يحمله هذا التطور من تهديد للاستقرار وعمليات التنمية في القارة الأفريقية ككل».

وشددت الدراسة على أن «النظام الصومالي ينخرط اليوم في عملية تشكل نوعاً من أشكال (دبلوماسية الشيكات) أو الصفقات العابرة التي تعمل على تحويل البلاد إلى خزان لتصدير الفوضى والجهاديين، لتكون الصومال نموذجا عالميا للدول الفاشلة وفي اتساق مع تاريخية أدوار السياسية القطرية في المنطقة ككل».