محمد خاتمي: يجب تغيير النظام في إيران

الثلاثاء 8 مايو 2018 08:31:37
testus -US
متابعات

اعتبر محمد خاتمي الرئيس الإيراني الأسبق والقيادي الإصلاحي البارز، أن النظام السياسي الحالي في بلاده في حاجة إلى التغيير نحو نظام جديد، من أجل إعطاء فرصة للإصلاح، مؤكدا أن هذا النظام أدى إلى حالة من "اليأس" لدى الشباب.

وأشار خاتمي المحظور إعلاميا في إيران، الإثنين، خلال لقائه مع عدد من الناشطات الإيرانيات إلى الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في البلاد مطلع العام الجاري، مؤكدا سيطرة حالة من اليأس على الشباب بسبب بعض المسؤولين.

وطالب خاتمي، حسب راديو فردا المعارض، الشباب بعدم الاستسلام لحالة اليأس التي تستهدف تثبيط عزيمتهم نحو الإصلاح، مدافعا في الوقت نفسه عن تياره الإصلاحي ضد ما وصفها بـ"الاتهامات" الموجهة إليه عن محاولة الإطاحة بنظام الملالي، معتبرا أن الحركة الإصلاحية تستهدف التصدي للتخريب والفساد، وفق قوله.

ويعد الحديث عن تغيير نظام الحكم من المحرمات داخل إيران، حسب أدبيات الملالي، لسيطرة المرشد من خلال ما يعرف بـ"ولاية الفقيه"، على مقاليد السلطة في البلاد، حيث تؤول إليه أغلب الصلاحيات السياسية والاقتصادية دون أدنى محاسبة أو مراقبة.

القيادي الإصلاحي البارز انتقد أيضا سوء أوضاع النساء في إيران، لا سيما في ظل منعهن من تولي مناصب وزارية، وحرمانهن من الدخول إلى الملاعب الرياضية، مؤكدا أن المرأة الإيرانية تحظى بنسبة قليلة جدا من المكتسبات، داعيا لمضاعفة الجهود نحو تمكينها في المجتمع.

دعوة خاتمي، الممنوع من الظهور إعلاميا لاتهامه بالضلوع في احتجاجات مناهضة للنظام في 2009، إلى تغيير نظام الملالي المعروف بـ"الجمهورية الإسلامية"، سبقتها أخرى رفعها محتجون خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، مطلع يناير/كانون الثاني، وصلت إلى حد الهتاف بشعارات "الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور".

وفي دعوة غير مسبوقة، تحدت 15 شخصية إيرانية بارزة النظام الإيراني، في فبراير/شباط الماضي، وطالبت بإجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة حول الانتقال من نظام "ولاية الفقيه" إلى نظام مدني، معتبرين أن الأمل في التقدم بات مفقودا في ظل استبداد الملالي.

وأطلقت الشخصيات السياسية والثقافية البارزة دعوتها غير المسبوقة في بيان وجد رواجا ملفتا.

ومن بين الشخصيات الموقعة على البيان المخرج الإيراني الشهير جعفر بناهي، والمحامية الإيرانية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي، والناشطة الحقوقية البارزة نرجس محمدي، ومن بين الشخصيات الموقعة على البيان 8 في إيران، ومعظمهم يواجهون قيودا عديدة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك السجن.

وكانت نحو 100 مدينة إيرانية شهدت سلسلة احتجاجات شعبية واسعة استمرت قرابة أسبوعين بدأت في مطلع يناير/كانون الثاني، ضد الحكومة والنظام بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، لكنها سرعان ما تحولت إلى رفع شعارات سياسية تطالب بـ"رحيل النظام".

وسحقت قوات الأمن الإيرانية هذه الاحتجاجات السلمية وسط تنديد دولي بنظام طهران، فيما أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال نحو 7 آلاف محتج؛ فضلا عن مقتل 35 شخصا خلال مواجهات بين المحتجين ومليشيات نظام الملالي وعلى رأسها الحرس الثوري والباسيج.