مصر: التعنت الإثيوبي السبب في إحباط حل أزمة سد النهضة
قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن التعنت الإثيوبي كان سببا في أحبط كل الجهود المبذولة لتسوية أزمة سد النهضة.
وأضاف شكري خلال كلمته جلسة مجلس الأمن حول سد النهضة، أن مصر قبلت الانخراط في مفاوضات لحل قضية سد النهضة برعاية الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن إثيوبيا لم تراعي للقوانين والأعراف في الملء المنفرد لسد النهضة، موضحا أن موقف مصر من سد النهضة اتسم بالحكمة وضبط النفس والحرص على التوصل لاتفاق، كما رفضت في أبريل الماضي كل مقترحات مصر والسودان لحل الأزمة، مؤكدا أن بلاده وجدت نفسها مجددًا أمام المسلك الأحادي نحو ملء سد النهضة، مشيرا إلى أنه ما يعكس انعدام المسؤولية من جانب إثيوبيا ومحاولة فرض الأمر الواقع.
واتهم أثيوبيا بتجاهل قواعد القانون الدولي وتسعى إلى أسر نهر النيل والتحكم فيه لممارسة النفوذ السياسي وهذا يهدد السلم والأمن بالمنطقة، منوها إلى أن المسار التفاوضي الحالي وصل إلى طريق مسدود واستُنزف عام كامل في مفاوضات غير مثمرة.
وعن سبب توجه مصر إلى مجلس الأمن هو التعنت الإثيوبي وما يترتب عليه من تهديد للأمن والسلم في المنطقة، لافتا إلى أن بلاده تؤمن بقيمة القانون الدولي والعمل متعدد الأطراف لمنع النزاعات.
وأوضح مصر انخرطت بفاعلية على مدار عقد كامل في مفاوضات سد النهضة وسعينا للتوصل إلى اتفاق يضمن حقوق جميع الأطراف، وأن القاهرة داعمة لاستقرار إثيوبيا ورفاهية شعبها.
وأعلن أن إثيوبيا رفضت تقديم الحد الأدنى من الضمانات لحقوق مصر والسودان، مشددا على أنه يجب ألا يعرض ملء وتشغيل سد النهضة أمن مصر المائي للخطر.
وأعرب عن ثقة بلاده في قدرة المجلس على القيام بدوره في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين عبر اتخاذ التدابير اللازمة بشأن سد النهضة.
وصرح أن إبرام اتفاق بشأن سد النهضة ليس أمرًا بعيد المنال ولكن التعنت الإثيوبي هو السبب الرئيسي للفشل في ذلك، مشيرا إن مرجع ومصدر أزمة سد النهضة سياسي بامتياز.
وتابع: "أثيوبيا تتوهم إمكانية هيمنتها على نهر النيل وتعتبر مشاركتها في المفاوضات من باب المجاملة، وأنها تصر على أن تكون لها اليد العليا في مفاوضات سد النهضة، كما أن دولتا المصب أصبحتا الآن أكثر عرضة لخطورة ملء وتشغيل سد النهضة، وتابع: "لدينا مخاوف بشأن سلامة سد النهضة وتهديده لأرواح عشرات الملايين من سكان ضفاف النيل، وأنا تطلبه مصر هو امتثال إثيوبيا لالتزاماتها القانونية التي تمنعها من الإضرار بمصالح دول المصب.
ولفت إلى سعي مصر للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة على مدار سنوات من المفاوضات غير المجدية لكن إثيوبيا نسفت جهود تحقيق ذلك، وأن القاهرة لم تدخر جهدًا طوال سنوات للتوصل إلى اتفاق ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة رغم تعنت إثيوبيا وسوء نيتها، كاشفا عن أن إثيوبيا عمدت على إخراج مفاوضات الاتحاد الأفريقي عن مسارها وهو ما يثير قلقنا الشديد.
وذكر أن سد النهضة يتسبب في قد يتسبب في تنامي ظاهرة التصحر والجفاف والإضرار بالأمن المائي المصري، على مجلس الأمن منع تحول سد النهضة إلى تهديد لمصر والدفع باتجاه التوصل لاتفاق، مؤكدا أن مصر لديها كامل الحق في حماية حقوقها المائية، وأنها لن يكون أمامها خيار إلا الدفاع عن حق شعبها في البقاء ما لم يتم التوصل إلى تسوية لأزمة سد النهضة، وتابع: " على مجلس الأمن منع تحول سد النهضة إلى تهديد لمصر والدفع باتجاه التوصل لاتفاق".
وطالب شكري مجلس بتبني مشروع القرار التونسي بشأن أزمة سد النهضة، أكد أن مصر تواجه تهديدًا وجوديًا بسبب سد النهضة الإثيوبي، مختتما: " مصر لا تطالب مجلس الأمن بفرض تسوية لأزمة سد النهضة، ولكن نطالب بإصدار قرار سياسي بناء لإعادة المفاوضات بشأن سد النهضة".