تعيينات الرئيس هادي الخارجية تثير الدهشة

د. محمد علي السقاف

في منشور صغير عبرت بالامس ثنائي لقراري الرئيس بتعيين اللواء الركن ناصر النوبة رئيساً لجهاز الشرطة العسكرية
وتعيين اللواء الركن محمد طماح رئيساً لهيئة الاستخبارات ورأينا في هاذين القراريين خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح
وجاءت قرارات الامس ٢٣ مايو مفاجأة نسبياً
من ناحية تعيين الاخ عبد الملك المخلافي مستشاراً للرئيس وتعيين الاخ خالد اليماني وزيراً للخارجية بديلا عن المخلافي
برغم انتقاداتي السابقة لهما انتهز هذه المناسبة بتهنأتهما كما هنأة قبل ذلك الأخوين النوبة وطماح لنيلهما ثقة القيادة السياسية للشرعية
ولكن وكان الامور لدي الشرعية يصعب ان تكون نموذجية في قرارات التعيينات التي أشرنا اليها من حيث قرار تعيين الدكتور احمد بن مبارك سفيراً فوق العادة ومندوباً للجمهورية اليمنية لدي منظمة الامم المتحدة في نيويورك بالاضافة الي مهامه كسفير فوق العادة ومفوضاً لليمن لدي الولايات المتحدة
هذا القرار دون التلاعب بالالفاظ هو قرار " فوق العادة " لماذا هكذا هي الامور ياسلطة الشرعية؟؟ هل تنقص اليمن كفاءات مؤهلة حتي لا تعثر علي غير احمد بن مبارك لتضيف الي مهامه كسفير في واشنطتون لتضاف اليه التمثيل في الامم المتحدة ؟ حين عين في الأصل كسفير قلنا ما عليش كما يقول الاخوة المصريين من حيث أهمية المنصب في عاصمة اكبر دولة في العالم مقارنة بقدرات ومؤهلات السفير بن مبارك ؟ وذكر احد المدافعين عن السفير ان جمعه بين الوظيفتين في واشنطتون ونيويورك امر طبيعي وعدد من الدول العربية ممثلها سفير واحد ؟
وتحريت في الامر ولم القي غير سفير جيبوتي منذ عشرات السنيين يجمع بين المنصبين في حين جميع بقية الدول العربية لديها سفيرين واحد لدي الادارة الامريكية والآخر لدي مقر اكبر منظمة دولية في العالم ممثلة بالأمم المتحدة في نيويورك حتي دولة جنوب السودان لديها سفيرين في واشنطتون ونيويورك
اليمن في اخطر مرحلة من تاريخها في حاجة لكفاءات متفرقة في واشنطتون وآخر في نيويورك لا يمكن عملياً جمع ذلك في شخص واحد مهما كانت قدراته وإمكاناته
في الخلاصة
—————.
اعتقد ان علي الاخ الرئيس اعادة النظر في التعيين الاخير نحن هنا يفترض دولة لا مجال للمجاملات فيها فالمرحلة تتطلب اتخاذ القرارات الصحيحة تطبيقاً لمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب


مقالات الكاتب