انتعاشة اقتصادية وقوة مؤسساتية.. عدن تخطو نحو التنمية

الثلاثاء 26 إبريل 2022 21:17:01
testus -US

يمضي الجنوب بخطى متقدمة ومتسارعة نحو تحسين الوضع المعيشي، بما ينعكس إيجابًا على مسار قضيته العادلة ويلبي تطلعات شعبه، من خلال قيادة حكيمة يتبعها المجلس الانتقالي.

الحديث عن أي جهود إغاثية أو إجراءات ومشروعات تنموية دائمًا ما يرتبط بدور كبير تلعبه دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تجسد ملحمة كبيرة من الدعم المقدم لصالح هذه المشروعات.

وأحدث هذه الجهود تمثّلت في توقيع وزير الدولة أحمد حامس لملس، محافظ عدن، عقود عشرة مشروعات لتطوير منشآت خدمية حيوية بتمويل إماراتي.

وتتنوع المشروعات بين قطاعات المياه والصرف الصحي لتحسين إمدادات المياه من الحقول الإنتاجية، وتحديث شبكات التوزيع، وتأهيل شبكات الصرف الصحي ومحطات المعالجة، إذ تشمل تأهيل محطة المعالجة لمياه الصرف الصحي الحسوة، وإنشاء خط ناقل للمياه من محطة إعادة الضخ في البرزخ بخورمكسر إلى خزان التوزيع في باب عدن، وخط تموين ناقل لمديرية صيرة بطول ألفي متر.

وتتضّمن المشروعات الخدمية أيضًا، توريد محولات كهربائية لمنظومات الطاقة في الحقول المنتجة للمياه، و28 مضخة للصرف الصحي، و30 مضخة غاطسة للآبار بملحقاتها كاملة، وحفار بعمق 6 أمتار، وغرافتي بوب كات صغيرة، ومضخات شفط متحركة لمياه الأمطار.


تعكس هذه المشروعات حجم الجهود المبذولة من أجل تحقيق نقلة نوعية في مسار الوضع المعيشي بالجنوب وتحديدًا في العاصمة عدن، باعتبار ذلك أولوية لها أهمية شديدة على القضية الجنوبية في حد ذاتها.

كما أنّ الدعم الإماراتي لهذه المشروعات يعكس حرص الدولة على تحقيق نقلة نوعية في مسار الواقع المعيشي ضمن عمل إنساني اعتادت أبو ظبي على تنفيذه من منطلق دبلوماسية حكيمة حازت على تقدير دول العالم أجمع.

إلى جانب هذه الجهود التنموية، فإنّ حراكًا كبيرًا تشهده العاصمة عدن فيما يخص الدفع نحو إعادة بناء مؤسسات الجنوب، وقد أتاح وجود الرئيس عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في مجلس القيادي الرئاسي، فرصة قوية من أجل إعادة بناء دولة المؤسسات، وذلك بعدما تعرّضت للتدمير على مدار العقود الماضية.

إعادة تفعيل المؤسسات يمثّل أحد أهم مكاسب الجنوب باعتبار أنّ الكلمة الأولى والأخيرة في هذا الصدد تكون لأصحاب القضية العادلة بما يُشكل حماية لها من الاستهداف، ومن ثم تقضي على فرص حدوث أي اختراق في الجنوب من قبل الجماعات والتيارات المناوئة له.

كما يرتبط هذا النجاح الجنوبي بالواقع العسكري على الأرض، فالانتصارات التي حقّقتها القوات المسلحة الجنوبية متبوعة بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في ربوع الوطن غرست لبنة رئيسية في مسار استعادة مؤسسات الجنوب.

وقد مثلت توجُّه بوصلة الأحداث صوب عدن لتكون عاصمة القرار السياسي بمثابة التتويج للنجاحات التي حقّقها الجنوب مؤخرًا سياسيا وعسكريًّا، بما جعله رقمًا مهمًا في مسار المعادلة القائمة.