التقارب بين هادي والامارات يثير مخاوف “الاصلاح” ومؤشرات اعاقة التقارب تبدأ من تعز

الجمعة 29 يونيو 2018 11:37:00
testus -US
متابعات

أثار التقارب بين الإمارات و هادي تخوفات لدى تجمع الإصلاح “اخوان اليمن”، خاصة بعد اعلان وزير داخلية حكومة هادي، أحمد الميسري، أن جميع الوحدات الأمنية ستخضع لغرفة عمليات واحدة.
هذه التوجسات ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال تشكيك ناشطي الاصلاح بهذا التقارب، و سعيها للتقليل من هذا التقارب.
“الاصلاح” الذي يناوئ الإمارات و الذي ظل قريبا من هادي منذ بداية الحرب، يبدو هو المتضرر الأكبر من هذا التقارب.
يملك الإصلاح وسائل و أساليب قد يستخدمها لإعاقة تقارب “هادي” مع الإمارات، في حال شعر أن هذا التقارب يتوجه لضربه، خاصة و أن مفاصل حكومة هادي و حتى مكتبه يتغلل فيها “اخوان اليمن”.
“الاصلاح” هو أكبر المستفيدين من الحرب التي دخلت عامها الرابع، و من خلال ذلك سيطر على كثير من مفاصل الحكومة و التي وصلت حد السيطرة على عدد من البعثات الدبلوماسية في الخارج، و أنشأ قوات و مليشيات عديدة، و سيطر على مفاصل كثيرة في قوات هادي التي تعرف بـ”الجيش الوطني”.
يعرف الاصلاح تمام المعرفة أن تقارب هادي مع الإمارات يعد تمهيدا لضربه في الصميم، و نزع عدد من مخالبه، خاصة في الجانب الأمني و العسكري.
و لهذا قد يلجأ الاصلاح إلى اثارة مشاكل عديدة في عدد من المحافظات التي يسيطر عليها، خصوصا تعز، مستغلا أخطاء و تجاوزات من قبل القوات و القيادات الموالية للإمارات، و يبدو أن الحملة التي بدأت في تعز، ضد المحافظ أمين أحمد محمود، هي بداية سيناريو يسعى الاصلاح منة خلاله لتعطيل التقارب بين هادي و الامارات.
بدأ ناشطي الاصلاح في تعز بحملة منذ مساء الخميس 28 يونيو/حزيران 2018، تتهم المحافظ محمود بتجريف ما سموها بـ”الثورة و الثوار” و تحويل ديوان المحافظة إلى مقاطعة لمن يسمونهم بـ”الفلول” في اشارة إلى القيادات المؤتمرية الذين عينهم المحافظ محمود.
يرى الاصلاح أن تعز معقله الرئيسي، و التي يجب أن يقاوم أي تحرك فيها يسعى للتقليل من سيطرته على مفاصل السلطة المحلية و الجانب الأمني و العسكري، و من تعز قد يدشن “الاصلاح” معركته لعرقلة التقارب بين هادي و الامارات.
المحسوبون على هادي في الحكومة و الجيش و الأمن قياسا بالمحسوبين على “الاصلاح” يظل قليلا، و إن كان محسوبين عليه يسيطرون على مناصب مدنية و عسكرية، إلا أن “الاصلاح” يتواجد في تلك المرافق التي يديرها محسوبين على “هادي”، و بإمكانهم خلق مشاكل متى ارادوا.
لا يخشى الاصلاح المحسوبين على “هادي” لأن تعطيل مفاعيل ما قد يقومون به سيتم افشالها خلف الكواليس من خلال الضغوط على هادي، لكن خشيتهم تظل من تعيين مواليين للإمارات في عديد من المناصب، و التي لن يكون التعيين فيها اعتباطيا و انما موجها لاستهدافه.
يرى مراقبون أن الأيام قد تشهد تعيين محسوبين على الإمارات في مناصب عسكرية و أمنية و في السلطات المحلية، و هو ما سيجعل “الاصلاح” يبحث عن مبررات لاختلاق مشكلات تعيق هذا التقارب.