الحرب على الجنوب.. ثالوث الانتقام

الأربعاء 18 مايو 2022 18:03:49
testus -US

رأي المشهد العربي


دوافع انتقامية يحملها أعداء الجنوب العربي، في الحرب التي يتكالبون فيها على أمنه واستقراره، وتحمل تهديدات وجودية لقضية شعب الجنوب.

مايسمى بـ حزب الإصلاح يصنع قدرًا كبيرًا من الإرهاب على الجنوب، ويسعى التنظيم للانتقام من الثمار والمكاسب التي حقّقها الجنوب على مدار الفترات الماضية، لا سيّما بعد مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، في مجلس القيادة الرئاسي.

سببٌ آخر يدفع تنظيم الإخوان لأنْ يحمل في داخله مساعي للانتقام من الجنوب، وهي حجم الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية على مدار الفترات الماضية في مكافحة الإرهاب، وقد برهنت هذه الانتصارات على أن الجنوب الحليف الموثوق فيه لدى التحالف العربي والقادر على ضرب الإرهاب.

في الوقت نفسه، كانت نجاحات الجنوب العسكرية في مواجهة المليشيات الحوثية بمثابة الحقيقة التي عرّت تنظيم الإخوان، وبرهنت على تخادمه مع المليشيات الحوثية إذ عمل على تسليم المواقع للمليشيات المدعومة من إيران، ما أسفر عن إطالة أمد الحرب حتى الوقت الراهن.

العدو الحوثي نفسه يحمل هو الآخر مساعي انتقامية ضد الجنوب، وذلك بسبب حجم النجاحات التي حقّقتها القوات المسلحة الجنوبية ضد المليشيات، ففي الضالع مثلًا يواصل أشاوس الجنوب حمايتها ويزودون عنها أمام مليشيات الحوثي الإرهابية، في مشاهد بطولية تذكر أيضًا بنجاح قوات العمالقة الجنوبية في تطهير شبوة من الحوثيين.

والعودة للأكثر للوراء، ستوثّق عين الحقيقة أنّ كل النجاحات العسكرية التي تحققت في مواجهة المليشيات الحوثية يعود الفضل فيها إلى القوات المسلحة الجنوبية ليس فقط في الجنوب، لكن أيضًا في اليمن، بما بعث برسالة أنّ الجنوب يكافح الإرهاب، في كل مكان.

عدو آخر يحمل أيضًا دوافع انتقامية ضد الجنوب، هو تنظيم القاعدة، الذي نال أفدح الخسائر والهزائم على يد أبطال القوات المسلحة الذين نجحوا في الزود عن أراضيهم في مواجهة هذا الفصيل الإرهابي، هزائمٌ أضيف إليها أيضًا إزاحة المدعو علي محسن الأحمر، الذي يعتبر الأب الروحي لهذا التنظيم.

كل هذا الذي حدث وسطره الجنوبيون بقدراتهم وتضحياتهم وقبل ذلك إيمانهم بقضيتهم العادلة، دفع الفصائل الشريرة إلى العمل على تكثيف وتيرة التكالب على أمن الجنوب، والتحرك عبر أكثر من جبهة لإشعال فتيل الإرهاب عبر تنفيذ عمليات في أكثر منطقة، في محاولة لتشتيت قدرات القوات المسلحة الجنوبية، لكن - استنادًا إلى تجارب الماضي والحاضر - هيهات.