ما هي نقاط التشابه بين الإخوان والنظام الإيراني؟

الأحد 15 يوليو 2018 10:47:45
testus -US
متابعات

في مقابلة مع "المرجع"، وهو مركز للدراسات والأبحاث الاستشرافية حول الإسلام الحركي، شرح رضا بارشي زاده نقاط التشابه بين النظام الإيراني وتنظيم الإخوان المسلمين. وتعمّق بارشي زاده، منظر ومحلل سياسي دولي من جامعة إنديانا في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، في جذور الثورة الإيرانية وكيفية تشكيل الإخوان مصدر إلهام للعديد من قادة ثورة 1979.
رداً على سؤال حول التشابه الأيديولوجي بين الطرفين، يقول بارشي زاده إنّ الإخوان والنظام الإيراني يجسدان ظاهرة تُدعى الإسلاموية وهي تهدف إلى تطبيق الإسلام على ما هو أبعد من الشؤون الدينيّة.
يشير بارشي زاده إلى أنّ الإسلاموية تريد السيطرة على جميع نواحي الحياة بما فيها السياسة والثقافة والاجتماع وحتى علم النفس. لقد حاول الإخوان فعل ذلك خلال السنوات الخمسين الماضية في مصر وفي بعض الدول العربية الأخرى. بينما نجح الملالي في تطبيق الإسلاموية داخل إيران سنة 1979.
ارتباط وثيق
رداً على سؤال حول التشابه في أفكار الإخوان والخميني، وعن الدور الذي أمكن للإخوان المسلمين تأديته في ثورة 1979، قال الباحث السياسي إنّ العديد من الثوريين الإسلاميين البارزين في إيران، كانوا مرتبطين بشكل وثيق بالتنظيم الإخواني. ابرهيم يزدي كان من الأتباع المقرّبين من الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة. وأصبح لاحقاً وزير الخارجية الأول في إيران بعد وصول الثورة إلى الحكم. وكان سيد محمد بهشتي متآلفاً مع أفكار الإخوان في ألمانيا، وبعد الثورة أصبح رئيس السلطة القضائية ورئيس المحكمة العليا.
يدعم حماس وقطر
يضيف المحلل السياسي أنّ الخميني نفسه كان تحت تأثير الخطاب الإسلامي الإخواني بشكل كبير. من المؤكد أنّ التنظيم الإخواني ساعد بنشاط الثوريين الإيرانيين خلال استيلاء الإسلاموية على السلطة. من الملاحظ أيضاً أنّ النظام الإيراني هو أكبر داعم لحركة حماس وهي فرع إخواني، كذلك، تدعم إيران النظام القطري الذي يتمتع بعلاقات مريبة مع الإخوان المسلمين.
عقيدة الإخوان.. بوابته على القاعدة وداعش
سأل "المرجع" عمّا إذا كان لحسن البنّا وسيد قطب تأثير عظيم على إيران والثورة. أجاب بارشي زاده أنّ إسلاميي إيران، بمن فيهم الخميني، كانوا مأخوذين بفكرة الإسلاموية. لو قرأ أحد كتابات الخميني وإسلاميين إيرانيين آخرين مثل علي شريعتي ومحمد حسين طبطبائي، يمكن له ملاحظة ذلك، على الرغم من جميع اختلافاتهم. حدث ذلك غالباً بسبب وقوعهم تحت تأثير البنا وقطب. وتشكل عقيدة الإخوان المسلمين أحد أسباب قدرة النظام الإيراني على اللجوء بسهولة إلى التنظيمات الإسلامية السنية المتطرفة مثل القاعدة وطالبان وداعش للاستفادة منها، على الرغم من أنّ النظام الإيرانيّ يشوّه عادة المذاهب السنية في الإسلام.
تغيرات سريعة
يقول بارشي زاده إنّه بات بالإمكان الحديث عن تطبيق النظام الإيراني لعقيدة الإخوان داخل إيران. لقد طبّق الإسلاميون الإسلام على جميع نواحي الحياة في البلاد. بالطبع كانت هنالك دوماً مقاومة شعبية، لكن نجح النظام بجعل خطابه الإسلامي يسيطر على إيران. بالرغم من ذلك، تتغير الأشياء سريعاً هذه الأيام. فالشعب الإيراني ممتعض من النظام، وكذلك المجتمع الدولي. إنّ مزيجاً من الثورة الداخلية والضغط الدولي يمكن أن يسقطه ويفسح المجال أمام طريق إحداث تغيير داخل إيران. عندها تصبح الإسلاموية جزءاً من التاريخ الإيراني، ويصبح بإمكان الشرق الأوسط رؤية السلام والازدهار حين يتم التخلّص منها.